تناغم بيان المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي مع الخطاب الملكي
إدارة النشر
السبت 9 أكتوبر 2021 - 18:52 l عدد الزيارات : 15314
. عبد السلام المساوي
1_ جميع الأحزاب سواسية لدى جلالة الملك وجه جلالة الملك محمد السادس ، يوم الجمعة 8 أكتوبر ، خطابا ساميا الى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة ، جاء فيه : ” ونود أن نشيد هنا ، بالتنظيم الجيد ، والأجواء الإيجابية التي مرت فيها الانتخابات الأخيرة ، وبالمشاركة الواسعة التي عرفتها ، خاصة في أقاليمنا الجنوبية . وقد كرست هذه الانتخابات انتصار الخيار الديموقراطي المغربي ، والتداول الطبيعي على تدبير الشأن العام . فالأهم ليس هو فوز هذا الحزب أو ذاك ، لأن جميع الأحزاب سواسية لدينا …” مباشرة بعد الخطاب الملكي ، انعقد اجتماع للمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي ، ثمن في البيان الصادر عقب الاجتماع ، ثمن تذكير جلالة الملك بأنه يضع المسافة نفسها بينه وبين كل الأحزاب على قدم المساواة ، والتأكيد على أدوار المعارضة في انجاح هذه المرحلة .
2-الأغلبية والمعارضة ، وجميع المؤسسات والقوى الوطنية ، مسؤولون على نجاح المرحلة . يقول جلالة الملك : ” ان بداية هذه الولاية التشريعية تأتي في مرحلة واعدة ، بالنسبة لتقدم بلادنا . وأنتم حكومة وبرلمانا ، أغلبية ومعارضة ، مسؤولون مع جميع المؤسسات والقوى الوطنية ، على نجاح هذه المرحلة ، من خلال التحلي بروح المبادرة ، والالتزام المسؤول . فكونوا رعاكم الله ، في مستوى هذه المسؤولية الجسيمة ، لأن تمثيل المواطنين ، وتدبير الشأن العام ، المحلي والجهوي والوطني ، هو أمانة في أعناقنا جميعا … “ وتفاعلا مع الخطاب الملكي ، أكد الاتحاد الاشتراكي من خلال بيان المكتب السياسي ، استمراره في الدفاع عن تحصين المؤسسات الدستورية وأدوارها ولذلك سيواجه أي سعي لافراغ مؤسسة البرلمان من مهامها في التشريع والمراقبة والمحاسبة ، أو اضعافها بمبرر أغلبية عددية ساعية للتغول . ان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، يؤكد البيان ، ومن مسؤوليته كحزب وطني ، يعتبر ان دقة المرحلة تفرض عليه بناء أسس معارضة وطنية ، قوية ، واقعية ، اقتراحية وتشاركية لمرافقة مرحلة الانتقال نحو نموذج تنموي جديد ببدايات سليمة
3- تذكير في خطاب افتتاح البرلمان _ 12 أكتوبر 2018 _، جلالة الملك محمد السادس يعلي من قيمة العمل الحزبي ويعتبره إحدى رافعات التحول الاجتماعي في المغرب . وهكذا دعا جلالة الملك إلى الرفع من الدعم العمومي للأحزاب وتخصيص جزء مهم منه ” لفائدة الكفاءات التي توظفها ، في مجالات التفكير والتحليل والابتكار ” ، وذلك من أجل تحفيز الاحزاب على تجديد اساليب عملها ، مما يساهم في الرفع من مستوى الأداء الحزبي ومن جودة التشريعات والسياسات العمومية . وحين يعلن الخطاب عن الزيادة في الدعم المالي المخصص للأحزاب السياسية ، فذلك من أجل مساعدتها على تحقيق التزامين : يتعلق الاول بممارسة وظيفتها في التأطير والانتشار كي تستعيد سلطتها كمؤسسة للوساطة ، فيما يرتبط الثاني بتحفيزها على استقطاب الاطر…. وهكذا ، أكد جلالة الملك ، بالقول والفعل ، ان السياسة لم تنته وان دور الاحزاب ضروري لإنجاح المشروع الديموقراطي الحداثي الذي تنشده بلادنا ، باعتبار الاحزاب ركيزة أساسية للنظام الديموقراطي ، ولا يمكن أن نتصور اي تحول ديموقراطي او ديموقراطية بدون أحزاب ، فالديموقراطية كما تحققت في العالم هي ديموقراطية الاحزاب السياسية ، من هنا لا يمكن أن نؤسس ونبني مشروعا تنمويا ديموقراطيا بالتشكيك في دور الاحزاب وتبخيس فعاليتها ، أو بمحاولة تجاوزها او إلغائها…هناك الان ، وقبله ، تحامل على الاحزاب وبالذات الاحزاب الديموقراطية . ولايستبعد ان يكون الهدف هو خلق الفراغ ، والفراغ اقتل من القمع ، فالقمع يمكن أن يكون مجرد فترة وتمر ، ويمكن أن يصيب الوهن مرتكبه ، أما الفراغ فهو يقتل القريحة ويستمر مفعوله عدة احقاب … جلالة الملك يكره الفراغ فرفع من شان الاحزاب ، وكان التنويه من المغاربة الوطنيين الديموقراطيين، وكان التنويه من النخب السياسية ؛ التنويه بإعادة الخطاب الملكي الاعتبار للعمل السياسي والحزبي ، مؤكدا أن الاحزاب السياسية رافعة أساسية لتقوية المؤسسات والدفاع عن المسار الديموقراطي ، الذي قطعت فيه بلادنا اشواطا هامة واساسية .والجميع أشاد بالحرص الملكي على مواكبة الهيئات السياسية ودعم الخبرات والكفاءات الحزبية والمساواة بين الأحزاب، حتى تتمكن من المساهمة الفاعلة في التأطير السياسي والرفع من جودة التشريعات والسياسات العمومية .
تعليقات
0