القتل باسم الحب: مراحل مر منها جميع الجناة قبل ارتكاب جرائمهم
أنوار بريس
الجمعة 29 أكتوبر 2021 - 22:18 l عدد الزيارات : 34729
نوال بزاري
تتردد قصص الحب المختلطة برائحة الدم كثيرا في بلادنا مؤخرا؛ فما يكاد ينسى الشارع المغربي قصة الشابة التي قتلت أواخر شتنبر الماضي بالبيضاء بطعنة غدر من رجل اربعيني؛ فاطمة الزهراء التي كانت لا تزال تحيك في مخيلتها المستقبل بالوان الحياة ؛ بسبب حبه المجنون لها و رفضه ان تكمل مشوارها دونه .. ولانه ذو سلوك منحرف افلتها قتيلة.. لم ينس المغاربة بعد، هذا الحادث الحزين، حتى استفاقوا أيام بعده على خبر مقتل شابة في عقدها الثاني: لبنى؛ التي قتلت في ظروف غامضة بعد محاولة اغتصابها و إخفاء معالم الجريمة برميها في بئر .. فتاة تقتل هنا و أخرى هناك.. وغير هاتين الشابتين كثيرات من النساء والفتيات قضين بسبب الحب أو الغيرة ٠ ويغيب عن العقل حقا فهم و استيعاب كيف يكون الفيض من المشاعر سببا كافيا ومقنعا لصاحبه لانهاء حياة إنسان؟؟ وعند دراسة هذه الحالات يتبين أنه تتشابه تلك القصص في كثير من الحيثيات بغض النظر كون الداعي المشترك هو حب الضحية و الرغبة في تملكها والسيطرة عليها؟ ألا نلاحظ ان الجناة يتبعون نسقا واحدا يتحركون من خلاله و يتصرفون تجاه الضحايا بنفس الأسلوب و يتعاملون معهن بنفس السلوكيات؟ وإذ كان الأمر كذلك الا يمكن أن يقوم المختصون و الأمنيون باستقصاء حالات العنف التي تتعرض لها النساء قبل إقدام الجاني على ارتكابه لجرمه الشنيع؟ هل من الممكن تتبع المراحل التي يتفق جميع الجناة على المرور بها قبل ارتكاب جرائمهم للحيلولة دون ازهاق المزيد من الأرواح البريئة.؟ ان جل حالات العنف المفضية الي الموت والتي يكون الدافع فيها حب الشريك و الرغبة في تملكه والسيطرة عليه هي نمطية و تشهد سبع مراحل مهمة: _ارتفاع وتيرة مضايقات الجاني للضحية _تطور الاحداث في العلاقة بين الجاني والضحية _نزعة الجاني الي بسط السيطرة التفكير في الانتقام _التخطيط للانتقام و تحين الفرص بعدما يتعذر استمالة جانب الضحية _تحين الفرصة المناسبة للافراد بها _تنفيذ الجريمة إن الانصات الجيد للشكايات المعبر عنها من طرف الضحايا و عائلاتهم من طرف الشرطة والساهرين على الأمن بسبب المضايقات التي يسببها الجناة المحتملين والتعامل مع الجناة موضوع الشكايات بحزم كفيل بالحيلولة دون سقوط ارواح أخريات..
تعليقات
0