محمد حركات “مشروع قانون المالية: خجول، تخلى عن مبدأ التخطيط و يسكت عن العدالة الضريبية”
أنوار التازي
الأربعاء 3 نوفمبر 2021 - 13:40 l عدد الزيارات : 17642
أنوار بريس: التازي أنوار
أكد أستاذ المالية العامة والخبير في الحكامة محمد حركات، أن الفرضيات التي بني عليها مشروع قانون المالية لسنة 2022، من الصعب تحقيقها في هذه الظرفية الخاصة.
و شدد الأستاذ الجامعي، في مداخلته خلال مائدة مستديرة حول موضوع “مشروع قانون المالية المقبل، الرهانات و آفاق الإنجاز،” الثلاثاء بالرباط، أن نسبة النمو التي أعلنت عنها الحكومة المحددة في 3.2 بالمئة، تبقى غير كافية لتحقيق التنمية والإجابة عن إنتظارات المواطنين. مضيفا، أن 7 في المئة من النمو هي النسبة الكافية نوعا ما لتحقيق الأهداف المتوخاة، خاصة في هذه الظرفية المرتبطة بالجائحة.
و أوضح الأستاذ الجامعي خلال هذا اللقاء المنظم من طرف مرصد العمل الحكومي، أن الفرضية المرتبطة بأسعار غاز البوتان من الصعب التحكم فيها، خاصة مع تزايد الطلب على المستوى الدولي إثر الإنتعاش الإقتصادي، وما يرافقه من تطور الأسعار. و بالتالي فإن هذا الأمر سيؤثر بشكل كبير على السوق الوطنية، ما يدفع إلى التضخم. لافتا في الوقت ذاته، إلى أن تأخر التساقطات المطرية و التغيرات المناخية، سيؤثران من دون شك على فرضية تحقيق 80 مليون طن من الحبوب.
و بخصوص المناصب المالية التي يقترحها مشروع القانون المالي، ذكر محمد حركات، أنها غير كافية ولا تلبي حاجيات العديد من القطاعات كالتعليم والصحة…وهناك أسئلة تطرح حول توجه الحكومة إلى التعاقد.
و لاحظ الخبير في الحكامة، أن الحكومة الحالية تخلت في مشروع قانون المالية عن التخطيط، بالرغم من العلاقة الجدلية والارتباطية بين هذين العنصرين في بناء و تنزيل المشاريع والبرامج.
و أضاف قائلا: “مشروع قانون المالية يسكت عن العدالة الجبائية والإصلاح الضريبي، وهناك خجل وإهمال من قبل الحكومة لتوصيات المناظرة الوطنية للجبايات.”
و كشف أستاذ المالية العامة، أن الضريبة على العمل مرتفعة جدا، مقابل انخفاض الضريبة على رأسمال، وهو ما يطرح أكثر من علامة إستفهام، بالإضافة إلى غياب نص يجرم تضارب المصالح.
و دعا المتحدث في مداخلته، إلى إشراك المواطن في إعداد مشاريع قوانين المالية على غرار العديد من الدول، و فتح النقاش العمومي حول الميزانية العامة.
تعليقات
0