هذا ما قاله ادريس لشكر بخصوص علاقته الاتحاد الاشتراكي بالانتخابات وتشكيل الحكومة واختيار المعارضة
إدارة النشر
السبت 20 نوفمبر 2021 - 12:15 l عدد الزيارات : 25335
الرباط: أنوار بريس
بلغة واضحة وبخطاب واقعي فيما يرتبط بعلاقته الحزب بالانتخابات وتعيين الحكومة واختيار للمعارضة، أكد الأستاذ ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن لا أحد من المراقبين، حتى من طرف أكثرهم انتقادا للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يمكنه أن ينكر النتائج الإيجابية التي حققها الحزب في ظروف صعبة.
وذكر ادريس لشكر في كلمته خلال إفتتاح أشغال دورة المجلس الوطني، أن الحزب تمكن من مضاعفة نتائجه بنسبة 70%، وهي نتائج لم يحققها الاتحاد الاشتراكي منذ مدة طويلة، مضيفا أن أهمية النتائج الانتخابية تكمن في “كون أننا تجاوزنا منذ مرحلة التناوب التوافقي ذلك الصراع الذي كان بين الدولة وأحزاب الحركة الوطنية حول شكل السلطة السياسية، وانتقلنا إلى مرحلة حياد الدولة تجاه جميع الأحزاب، ودخولنا مرحلة التداول السلمي على تدبير الشأن العام”
وأضاف المتحدث أنه “إذا كانت الانتخابات قبل عشرين سنة هي محطة للتواصل مع عموم الشعب فقط، وفضح ما كان يحاك في تلك المرحلة من أساليب التزوير، فإننا اليوم ندخل الانتخابات من أجل أن نساهم في تدبير الشأن العام.”
وفي تحليله لوضعية الحزب الحالية، أشار الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي “تعرض حزبنا لإنهاك بسبب مشاركته في حكومة التناوب الأولى، ولأن الأحزاب الاشتراكية الديموقراطية في العالم كله دخلت في مرحلة تراجع مؤقته مع تصاعد النزعات اليمينية، ولظروف أخرى ، لا يتسع المجال لذكرها، نعتقد ان انتقالنا للرتبة الرابعة هو نتيجة أكثر من إيجابية بالنظر لكل هذه الظروف، وبالنظر للضربات التي كنا نتلقاها، وهذه النتيجة لا يجب أن تدفعنا إلى الارتياح فقط، بل يجب أن تمدنا بطاقة للتقدم مستقبلا نحو نتائج أفضل تليق بقوة الحزب سياسيا وبتاريخه، و بالأدوار التي قام بها من أجل التحول الديموقراطي بالبلد.”
وبنفس النفس والوضوح شدد لشكر أن حزب الاتحاد الاشتراكي كان يرغب في الوجود داخل الحكومة، ولذلك شارك في الانتخابات، وعمل على تحسين نتائجه، مضيفا أن كل من يدعي أنه دخل الانتخابات لغرض غير المساهمة في تدبير الشأن العام إما سيكون كاذبا، وإما سيكون خارج المعقول والمنطق الانتخابيين، “فلماذا نقدم إذن برنامجا انتخابيا للناخبين إذا كنا ندخل الانتخابات من أجل أن نكون في المعارضة ؟.”
وفي معرض حديثه ذكر الأستاذ لشكر، أن ماسبق ذكره هو ما جعل المجلس الوطني يقول بعد ظهور نتائج الانتخابات، وتكليف عزيز أخنوش بتشكيل الحكومة من طرف جلالة الملك، إن الاتحاد الاشتراكي يرحب بأي عرض من السيد رئيس الحكومة المكلف بتشكيلها يحترم وزن الحزب السياسي، ويتقاطع مع برنامجه الانتخابي، مضيفا أنه كان طبيعيا وببساطة، “أن نعلن بعد أن لم يقدم لنا العرض الذي حددنا شروطه، أن نصطف في المعارضة، فليس هناك منطقة وسطى. واليوم حين نرى الارتباك الحكومي وهي في بداياتها، وحين نرى سعيها نحو التغول، وحين نعاين رفضها لأي مقاربة تشاركية، فإنني أعترف لكم بصواب ليس فقط توجهنا للمعارضةـ بل بصواب رأي كثير من قواعدنا الحزبية التي كانت تضغط من أجل العودة للمعارضة بمجرد ظهور نتائج الانتخابات وبروز ملامح التوجه نحو بناء مفهوم لأغلبية متغولة.” يقول الأستاذ لشكر.
و ذكر لشكر في عرضه لتفاصيل ماحدث بعد ظهور النتائج” لقد ضغطوا في اتجاه الهيمنة المطلقة على كل المجالس الجهوية، وأغلب المجالس الإقليمية ومجالس المدن الكبرى، وبتنا نتخوف من استخدامهم لهذه الهيمنة لمعاقبة المجالس التي نسيرها، أو تسيرها باقي أحزاب المعارضة، فهم الآمرون بالصرف في وزاراتهم التي تتكلف بمشاريع في المدن والجماعات القروية والمقاطعات والأقاليم، وهم الذين يحوزن ميزانيات المجالس الجهوية التي لها أدوار تنموية ليست هينة.”
و خلص الأستاذ لشكر قائلا: فعلوا الأمر نفسه في المؤسسة التشريعية، حيث هيمنوا على مكتب مجلس النواب واللجان البرلمانية، وحتى في جلسة المساءلة الأسبوعية، أصبحت 80% من المداخلات للأغلبية، و20% فقط للمعارضة في سابقة من نوعها، والغرف و المنطق أن البرلمان الجديد هو من يضع قانونه الداخلي وفقا لتركيبته الجديدة، بما يسمح للتعددية والتشاركية أن يكونا من بين المبادئ الناظمة لاشتغال المؤسسة التشريعية.”
تعليقات
0