رئيس الفريق الاشتراكي مخاطبا رئيس الحكومة: “لا يمكن إطلاقا أن ندعي مناصرة الدولة الإجتماعية بتنبي تصور ليبرالي محافظ “
أنوار التازي
الإثنين 29 نوفمبر 2021 - 17:47 l عدد الزيارات : 41677
التازي أنوار
إنتقد رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، حديث رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن الدولة الإجتماعية. معتبرا أن ملامح هذه الاخيرة لم تبرز في مشروع قانون المالية و البرنامج الحكومي.
و إعتبر عبد الرحيم شهيد في تعقيبه على عرض بمجلس النواب قدمه رئيس الحكومة، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية حول السياسة العامة ، أن هناك فرق كبير بين الرغبة في الدولة الإجتماعية، و الواقع اليومي و القدرة الفعلية على تغيير الاوضاع، مضيفا “أنه لا يمكن لنا إطلاقا أن ندعي مناصرة الدولة الإجتماعية بقيمها المرتبطة بالعدالة و التضامن و الكرامة، بتنبي تصور ليبرالي محافظ يضمن إستمرار السياسات العمومية القائمة، ويعتمد إجراءات رأسمالية لا تكشف الحكومة عن مصادرها التمويلية بالدقة المطلوبة، ولن تساهم في تعزيز التماسك الإجتماعي و التضامن المجتمعي”.
و أكد شهيد اليوم الإثنين 29 نونبر، على أن مسألة الدولة الإجتماعية ليست تأصيلا حكوميا صرفا يتعلق بالسياسات العمومية و البرامج القطاعية المحكومة بأولويات ظرفية أو تدابير استثنائية، بل إنها خيار إستراتيجي يقترن بالسياسات العامة لبلادنا، للإرتقاء بالمنظومة الإقتصادية و الإجتماعية وتطوير مسارها الديمقراطي و التنموي، ومن ضمن هذه المنطلقات، ينبغي أولا استحضار التوجهات الملكية في دعم المجال الإجتماعي الذي إعتبره جلالة الملك مشروعا إستراتيجيا طموحا يتجاوز الولاية الحكومية الواحدة والرؤية القطاعية أو الحزبية.
وشدد شهيد، أنه من المنطلقات كذلك، تلك التي وردت في المقتضيات الدستورية، ومن ضمنها إرساء دعائم مجتمع متضامن يتمتع فيه الجميع بالأمن و الحرية والكرامة و العدالة الإجتماعية، وكذلك تأكيد الفصل الاول من الدستور على البعد الإجتماعي ضمن الابعاد المتداخلة التي يعتمدها نظام الحكم ببلادنا، كنظام ملكية دستورية ديمقراطية برلمانية و إجتماعية، ثم حرص الدستور في فصله 31 على إلزام الدولة بتيسير إستفادة المواطنين على قدم المساواة من الخدمات الإجتماعية الاساسية من قبيل العلاج و العناية الصحية، و الحماية الإجتماعية و الولوج إلى التعليم العصري، و السكن اللائق و الشغل و العيش في بيئة سليمة.
و أشار رئيس الفريق الإشتراكي، إلى أن كل هذه المقتضيات تشكل الاساس الدستوري للدولة الإجتماعية.
و أكد شهيد، أن المنطلق الثالث يتمثل في تفعيل النموذج التنموي الجديد، و الإبداع المغربي المشترك كعنوان للمرحلة الراهنية، و الحماية الإجتماعية القائمة على عقد بين الدولة و للمجتمع لتعزيز الإدماج وتكريس قيم الإنصاف و المشاركة و التضامن، مضيفا أنه “في هذا الإلتزام، تجسيد للدولة الحامية كما جاء في التقرير العام للنموذج التنموي التي تحمي المواطن من الفقر والهشاشة، وتضمن صحته وتعليمه وسكنه.”
و خلص شهيد، إلى أنه كان من اللازم التذكير بهذه المنطلقات، لنتبين مدى إستحضارها من طرف الحكومة و إلتزامها بالمداخل الضرورية، لتجسيد الدولة الإجتماعية على أرض الواقع، ولكي لا تظل مجرد شعار للإستهلاك السياسي.
تعليقات
0