محمد المنتصر
الأربعاء 1 ديسمبر 2021 - 12:34 l عدد الزيارات : 32439
عبد الرحيم الراوي
كالعادة يمر الضابط السابق والإعلامي الجزائري المختار سعيد مديوني، عبر قناة الحياة للتعليق على تطورات الأحداث العالمية والإقليمية، في إطار القيام بواجبه “المهني” و”الوطني” دون أن ينسى بطبيعة الحال مهمته في ربط أي موضوع بالمغرب والمخزن.. فالواجب الوطني يقتضي منه إقحام الجار الغربي في كل القضايا مهما كانت طبيعتها ودرجة أهميتها، كي يشفي غليل الحكام الجزائريين ومن يتعاطف معهم، ولو تطلب منه الأمر اللجوء إلى التحريض على الكراهية، والقيام بأعمال تخريبية وإرهابية داخل المدن المغربية، كما سبق أن أشار إليه في إحدى حلقات برنامجه البئيس “كرايزيس”.
وبمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي تم الاحتفاء به أول أمس الإثنين، كان لابد لصاحب السحنة الفاتنة من الظهور في هذه المناسبة، ليظهر محاسن أذنيه البارزتين، ويطرح نقاشا مستفيضا وتحليلا دقيقا يكشف فيه النوايا “الخبيثة” للمملكة من وراء تطبيعها للعلاقات مع الدولة العبرية، ويفسر للمتابعين أهداف الزيارة التاريخية التي قام بها وزير الدفاع الإسرائيلي “بيني غانتس” مؤخرا إلى المملكة، من أجل التوقيع على شراكة أمنية وعسكرية ذات بعد جيوستراتيجي.
وبالمناسبة، زادت رغبة النظام الجزائري خلال الفترة الأخيرة، في السعي من خلال هذه الأبواق الإعلامية، إلى إبراز مدى اهتمامه وانشغاله بالقضية الفلسطينية أكثر من المغرب، وكأن القضية أصبحت ميزانا للحرارة يقيس بها حكام الجارة الشرقية درجة الوفاء والصدق والإيمان بين البلدين، لإظهار الجزائر في حلة الطهارة والفضيلة، وإبراز المملكة في صورة الخبث والشيطنة السياسية.
هذه المقارنة جاءت في برنامج “كرايزيس” لمختار سعيد مديوني، وهو يتشدق بكلام عفى عنه الزمن، وينط كعادته بحركات قردانية من موضوع فلسطين إلى التطبيع المغربي الإسرائيلي، مرورا بقضية الصحراء المغربية، إلى التآمر على الجزائر..
وبما أن المدعو مديوني يصر على رفع أذنيه الخارجتين عن السطر، لوضع الطرفين في الميزان، فلابد إذن من طرح الأسئلة التالية:
ماذا قدمت الجزائر للفلسطينيين منذ النكبة إلى اليوم ؟
لماذا قام رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بزيارة للمغرب ولم يزر الجزائر ؟
لماذا أثنى الرئيس محمود عباس مؤخرا، في كلمته أمام الفلسطينيين، على وقوف المغرب الدائم إلى جانب الأشقاء العرب، وكيف حول مساعداته للجزائر بعد استقلالها إلى فلسطين؟
فالرئيس الفلسطيني لم يتحدث من فراغ كما يفعل الإعلام الجزائري، بل انطلق من حقائق تاريخية، وبالأرقام لا يمكن لأحد إنكارها، وحسب تقارير فلسطينية فإن المغرب قدم للقضية نحو 86 بالمئة من مساهمة الدول الأخرى من خلال بيت القدس، وهو واجب وطني يدخل ضمن أولويات الدولة المغربية منذ عهد المرحوم الحسن الثاني إلى اليوم، أكثر من ذلك وجه الملك محمد السادس أول أمس، دعوة صريحة إلى المجتمع الدولي بمناسبة اليوم العالمي للقضية الفلسطينية، للعمل على إعادة بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أفق التوصل إلى تسوية القضية الفلسطينية، في إطار حل الدولتين، مبرزا أن المغرب سيواصل جهوده من أجل توفير الظروف الملائمة، لعودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات
أما النظام الجزائري فلم يقدم منذ حكم الرئيس الراحل الهواري بومدين، إلى غاية عبد المجيد تبون، سوى الشعارات الفضفاضة التي سئمت منها الشعوب العربية بما فيها الشعب الفلسطيني الأبي.
خرجات الإعلام الجزائري المحسوب على الطغمة الحاكمة يؤكد مرة أخرى، كلام الرجل الصيني الذي تعرض لموقف عنصري من قبل مواطن جزائري، فرد عليه قائلا: ” أنتم تشبهون التماسيح، لديكم فم كبير وأياد قصيرة”.
تعليقات
0