شبكة المساءلة الاجتماعية بالمغرب تنجح في كسب رهان التأسيس.. وهذه ادوارها..
أنوار بريس
الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 - 21:54 l عدد الزيارات : 29425
انوار بريس : التهامي غباري
عرفت قاعة الاجتماعات بالمكتبة البلدية بالحي المحمدي الدارالبيضاء، حدثا مميزا، تجلى في تأسيس شبكة المساءلة الاجتماعية بالمغرب، وذلك يوم 4 دجنبر 2021، بحضور الجمعيات والشبكات المحلية والجهوية والوطنية العضو في الشبكة، وقد زواج الجمع العام بين الحضوري وعن بعد نظرا لظرفية كوفيد 19، وقد تم مناقشة فيه عرض مشروع القانون الأساسي والأرضية التوجيهية ومشروع برنامج العمل. وبعد التدوال في هذه المشاريع بطريقة مفتوحة وديمقراطية صادق الجمع العام بالإجماع على هذه الأوراق مع التعديلات والاقتراحات، كما تم التصويت بالإجماع على أعضاء المكتب التنفيذي للشبكة، والذي وضع ثقته في عبد الحميد لبيلته منسقا وطنيا.
هذا وفي تصريح خاص للمنسق الوطني للشبكة مع انوار بريس ، بخصوص تحديد مختصر لمفهوم المساءلة الاجتماعية ؟، فقد أكد على أنها تعتبر آلية اعتمدتها الأمم المتحدة وهدفها الأساسي هو تحسين وتجويد الخدمات العمومية لفائدة المواطنين والمواطنات في جميع مجالات الحياة العامة. وهذه المقاربة تتطلب تقريب الرؤية بين السلطة الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وقطاع الإعلام ، مشيرا أيضا على أن هذه القطاعات الأربعة هي مكونات وركائز المساءلة الاجتماعية، وأنه مجموعة من الدول في أمريكا الجنوبية وجنوب الصحراء وشرق أسيا والعالم العربي تبنى هذه المقاربة بالرغم من محدوديتها في العالم العربي نظرا المشاكل التي تعرفها العديد من الدول العربية بحيث تأسست شبكة المساءلة الاجتماعية بالعالم العربي بالرباط في 13 مارس 2010 بمدينة الرباط بحضور ممثلين عن سبع دول المغرب ومصر وتونس ولبنان والأردن واليمن وفلسطين، حيث كانت جمعيات المجتمع المدني بالمغرب تشتغل فيها بشكل غير مهيكل وأنه تم أخد قرار العمل بشكل مهيكل وقانوني .وعن سؤال، لماذا أقرت الأمم المتحدة توطين هذا المفهوم في تحسين الخدمات العمومية ؟، فقد قال في هذا الشأن: أن تناقض المصالح بين الفئات والطبقات، تؤدي حتما إلى التفاوتات الصارخة في المساواة على مستوى الجانب الاقتصادي والاجتماعي، الشيء الذي يتقوى معه مطلب العدالة الاجتماعية، وضمان الكرامة. مشيرا كذلك على أن المساءلة الاجتماعية تعتبر دعما لقضية تحسين الخدمات العمومية، و إطارا فاعلا لتعزيز البناء المشترك والتشاوري مع السلطة الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والإعلام في اتجاه وضع رؤية مشتركة بالتعاون والتكامل والتشاور والشفافية والحق في المعلومة، وهي كلها ركائز المساءلة الاجتماعية التي يتم العمل بها كشبكة للمساءلة الاجتماعية بالمغرب من أجل ترسيخها في المجتمع المغربي، من أجل تقريب الهوة الإقتصادية والإجتماعية بين جميع الفئات الاجتماعية. وقد أضاف أيضا منسق الشبكة الوطنية للمساءلة، على أن المسؤولية الراهنة والتاريخية في الشبكة جد دقيقة مرحليا. بحيث يدفعهم منطلق قناعاتهم ومبادئهم إلى تأمين مسار العدالة الاجتماعية، و إلى العمل والحوار الى اتفاق مكونات المساءلة الاجتماعية على إطار فكري يؤسس لتعاقد اجتماعي كضامن للمساءلة والمساواة والكرامة، وكمدخل لمجتمع مغاير مبني على الحماية والتضامن والقضاء على كل التفاوتات الاجتماعية. باعتبار أن كل المشاكل الاجتماعية تتطلب حلولا علمية ومجتمعية لتذويب الفوارق الاجتماعية، وأن المنطق السائد حاليا هو منطق يحول دون تحقيق المساواة وضمان حقوق الإنسان الكفيلة بتحقيق الكرامة الإنسانية. مما يتطلب من الجميع مراجعة فكرية وفلسفية للأطر التي يستند إليها المجتمع المطبوع بغالبية في وضعية فقر وهشاشة بحسب التقارير الوطنية والدولية في العديد من القطاعات الاجتماعية كالتعليم والصحة والتشغيل.وفي الأخير، أشار عبد الحميد لبيلته، على أنهم في شبكة المساءلة الاجتماعية بالمغرب، يطمحون مع كل الإرادات المواطنة إلى بناء جسر مدني مواطناتي لمغرب متضامن تتحقق فيه عدالة اجتماعية بناء على رؤية جديدة مبنية على قاعدة المساءلة المجتمعية وتحسين الخدمات العمومية وتجويدها ضمن حوار ومشاركة وطنيين للسلطة الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وقطاع الإعلام.
تعليقات
0