إدارة النشر
السبت 11 ديسمبر 2021 - 10:43 l عدد الزيارات : 18095
أكد المدير العام للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، عبد العزيز عدنان، أول أمس الخميس، أن إرساء نظام للحماية الاجتماعية بالمغرب، يواجه إكراهات مرتبطة بالانتقال الثلاثي، (ديموغرافي ووبائي وتكنولوجي).
وشدد عدنان، خلال الدورة الثالثة لسلسلة ندوات «رؤى متقاطعة حول تنفيذ النموذج التنموي الجديد»، حول موضوع الحماية الاجتماعية، على أن «إرساء نظام الحماية الاجتماعية في المغرب «لا يواجه فقط إكراهات اقتصادية واجتماعية، ولكن أيضا إكراهات مرتبطة بالانتقال الثلاثي، الديموغرافي والوبائي والتكنولوجي الذي يؤثر بشكل كبير على توسيع وتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الأساسية».
وشكلت هذه الدورة، التي نظمها مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد فرصة للمدير العام للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي لطرح التحديات العشرة التي تواجه هذا المشروع، وهي التنفيذ، وحكامة الأنظمة، وتحديد سلة من العلاجات التضامنية، وتفعيل التضامن من أجل نظام شامل ومتضامن، وتنظيم التحكم في تكاليف العلاجات والأجهزة الطبية وإصلاح القوانين والنصوص التي تؤطر النظام الصحي للحماية الاجتماعية.
وأضاف عدنان أن الأمر يتعلق أيضا بإدماج الحماية الاجتماعية، خاصة التغطية الصحية الأساسية، في نظام الصحة العمومية، والتحول الرقمي للأنظمة الصحية، وتكوين رأس المال البشري وجودة العلاجات والخدمات.
من جانبه، أشار العربي الجعايدي، الخبير الاقتصادي والباحث البارز بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، إلى أنه فضلا عن توسيع نطاق التغطية، فإن الأمر يتعلق أساسا بـ «الاستدامة» ، وخاصة تلك المتعلقة بنظام الحماية الاجتماعية.
وأوضح أن استدامة هذا النظام تعني ضمان استمراره لمدة أطول، وقدرته على مواجهة ليس فقط المخاطر التي تتم تغطيتها حاليا ولكن مواجهة ظهور مخاطر جديدة، مضيفا «نحن في بيئة غير مستقرة وغير عقلانية ومقلقة للغاية بالنسبة للمواطن، وبالتالي فإن الحماية في مجالات المخاطر التقليدية ومجالات المخاطر الناشئة أمر بالغ الأهمية».
وأشار الجعايدي إلى أن المسألة تتعلق أيضا بالاستدامة المالية التي تشمل كلا من الفاعلين المعنيين، وخصوصا المساهم والقطاع الخاص والدولة.
من جانبه أكد عزيز أجبيلو، أستاذ بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، أن مفتاح العمل هو اعتماد مقاربة دورة الحياة التي «تعطي مزيدا من الوضوح بالنسبة للعمل».
وسجل أن هذه المقاربة تشمل التدخل في كل مرحلة من مراحل الحياة من خلال الحماية الاجتماعية لتصحيح أوجه القصور والاختلالات التي تعاني منها عدة قطاعات، وخاصة التعليم والصحة.
وفي هذا الصدد، أعرب أجبيلو عن تأييده لاعتماد مقاربة تقوم على أساس التحول من المساعدة الاجتماعية إلى التأمين الاجتماعي، مشددا على ضرورة حشد كافة الأطراف المعنية لإنجاحها.
وركزت دورات سلسلة « رؤى متقاطعة بشأن تنفيذ النموذج التنموي الجديد» خلال الجلسات السابقة على موضوعين آخرين، وهما «حكامة الإصلاحات»، و»إدارة الاقتصاد الكلي والإصلاحات القطاعية». ومن المقرر عقد جلسة رابعة يوم الخميس 16 دجنبر الجاري حول موضوع «المبادرات العمومية المحلية».
تعليقات
0