فيديو: هذه مقترحات القوانين التي تقدم بها الفريق الإشتراكي بمجلس النواب
أنوار التازي
الأربعاء 22 ديسمبر 2021 - 14:00 l عدد الزيارات : 46554
الرباط: أنوار التازي
أسامة مشراط
قدم الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، خلال ندوة صحافية نظمها اليوم الأربعاء 22 دجنبر ، مقترحات القوانين التي أودعها بمكتب المجلس.
وتندرج مقترحات القوانين التي تقدم بها الفريق ضمن المبادرات التشريعية الجادة التي يحرص عليها الفريق الاشتراكي من أجل ترسيخ مبادئ المسؤولية والنزاهة في العمل العمومي وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتشكل مقترحات القوانين ترجمة فعلية للمهام التشريعية المنوطة بالفريق الاشتراكي والتي تؤطرها المقتضيات الدستورية والتوجهات الاستراتيجية لبلادنا من جهة، وتستند إلى المرجعية الاشتراكية الديمقراطية والتصورات السياسية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من جهة ثانية.
كما تعكس، مقترحات القوانين حرص الفريق الاشتراكي على ممارسة المعارضة البرلمانية لكافة حقوقها المنصوص عليها في الدستور، لاسيما في مجال التشريع من خلال تقديم نصوص قانونية متكاملة أو اقتراح تعديلات على النصوص المعمول بها.
المقترح1:
ويتعلق بمقترح قانون تنظيمي يقضي بتغيير وتتميم المواد 19، 21 و22 من القانون التنظيمي رقم 13.065 يتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها.
و يسعى المقترح إلى تعديل المادتين 19 و21 اللتين تنصان على إرفاق مشاريع القوانين الرامية إلى سن أي تشريع جديد أو مراجعة تشريع قائم بدراسة حول آثارها – في حالة توفرها – بقرار من رئيس الحكومة، إذا ما اقتضت الضرورة ذلك ؛ وبالتالي يهدف إلى إقرار إلزامية إرفاق مشاريع القوانين الرامية إلى سن أي تشريع جديد أو مراجعة تشريع قائم بدراسة حول آثارها.
ويسعى المقترح كذلك إلى تعديل المادة 22 التي تنص على إصدار الحكومة للنصوص اللازمة من أجل التطبيق الكامل للقوانين بعد نشرها في الجريدة الرسمية ؛ وبالتالي يعمل على إلزام الحكومة بإصدارها للنصوص اللازمة من أجل التطبيق الكامل للقوانين بعد نشرها في الجريدة الرسمية، وذلك في آجال محددة (أجل ستة أشهر ما لم ينص النص التشريعي على خلاف ذلك).
المقترح 2:
“مقترح قانون تنظيمي يرمي إلى تغيير وتتميم المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها.”
ويهدف المقترح إلى تعديل المادة 32 التي تنص على حالات التنافي مع الوظيفة الحكومية، وهي: العضوية في أحد مجلسي البرلمان // منصب مسؤول عن مؤسسة عمومية أو مقاولة عمومية // رئاسة مجلس الجهة // أكثر من رئاسة واحدة لغرفة مهنية أو لمجلس جماعة أو مجلس عمالة أو إقليم أو مجلس مقاطعة جماعية أو مجموعة تؤسسها جماعات ترابية // مزاولة كل مهمة عمومية غير انتخابية في مصالح الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية أو الأشخاص الاعتباريين الآخرين من أشخاص القانون العام أو الشركات التي تملك الدولة أكثر من 30 بالمئة من رأسمالها.
ويروم المقترح توسيع حالات التنافي مع الوظيفة الحكومية لتشمل مهمة “رئيس أو نائب رئيس مجلس جماعة ترابية، أو مجلس مقاطعة، أو مجلس مجموعة الجماعات الترابية، أو غرفة مهنية”.
و يعزز المقترح التوجه نحو تكريس التنافي في تولي أكثر من مسؤولية في المهام ذات الطبيعة الانتدابية من أجل التفرغ لمهمة واحدة بهدف تتبع ومواكبة قضايا المواطنات والمواطنين تحقيقا للنجاعة المطلوبة.
و يتمثل المقترح بشكل جيد حالة الإعفاء الأخير لوزيرة الصحة والحماية الاجتماعية، بهدف التفرغ الكامل لمهامها باعتبارها رئيسة مجلس مدينة الدار البيضاء، بعدما تبين لها حجم العمل الذي تتطلبه منها هذه المهمة التمثيلية، وما تقتضيه من متابعة مستمرة لقضايا سكانها، وهو ما تضمنه بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم الخميس 14 أكتوبر 2021، مما يتعين تطبيقه بشأن باقي الأعضاء.
المقترح 3:
“مقترح قانون يتعلق بالإثراء غير المشروع”: ويتوخى المقترح تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والمحاسبة، بالنسبة للدولة والأجهزة العمومية، من خلال وضع حد لمظاهر الثراء الفاحش وغير المشروع الذي يظهر على بعض الأشخاص الذاتيين والمعنويين، بمناسبة قيامهم بمهامهم.
ويدخل المقترح في إطار إقرار منظومة قانونية قائمة على الحكامة الجيدة، باعتبارها أحد مظاهر تدبير الدولة الحديثة، والتوجه نحو اعتماد الكفاءة في المسؤوليات، وربط هذه الأخيرة بالمحاسبة بغية القطع مع مختلف أشكال الفساد، والعمل على إرجاع الثقة للمواطنات والمواطنين عبر تطبيق القانون.
و يسعى المقترح إلى تقوية مراقبة المالية العمومية، وتعزيز التراكمات التي حققتها بلادنا، خاصة مع حكومة التناوب التي أقرت التصريح بممتلكات الوزراء والقضاء على أشكال التبذير، وأطلقت ورش إصلاح الإدارة العمومية، واعتمدت “ميثاق حسن التدبير” بهدف تخليق المرفق العمومي، وعقلنة تدبيره.
و يؤكد المقترح على ممارسة الوظائف وفقا لمبادئ احترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة، وأوجب على كل شخص، منتخبا كان أو معينا، يمارس مسؤولية عمومية، أن يقدم، طبقا للكيفيات المحددة في القانون، تصريحا كتابيا بالممتلكات والأصول التي في حيازته، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، بمجرد تسلمه لمهامه، وخلال ممارستها وعند انتهائها. ثم العقاب على المخالفات المتعلقة بحالات تنازع المصالح، وعلى استغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، وكل مخالفة ذات طابع مالي، ملزما السلطات العمومية بالوقاية من كل أشكال الانحراف والزجر عليها.
الأساسي في المقترح هو دعم ترسيخ مقومات الدولة القوية العادلة والتوجه نحو إقرار استراتيجية حقيقية وذات فعالية لمحاربة الفساد، تتضمن إجراءات وتدابير ملموسة، بعيدا عن التصريحات والتعابير الحكومية التي تعتبر في أغلبها مجرد إعلان عن النوايا.
المقترح 4:
“مقترح قانون يقضي بإحداث هيئة قضايا الدولة”:
يهتم المقترح بإعادة النظر في الإطار القانوني والمؤسسي للوكالة القضائية للمملكة، بما يتيح توسيع مهام واختصاصات هذه المؤسسة، وذلك أخذا بعين الاعتبار المحدودية والاختلالات التي أبرزها تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول “تقييم تدبير المنازعات القضائية للدولة” المنجز سنة 2015 (ضعف المواكبة القانونية والتأطير القانوني للإدارة والمؤسسات والمقاولات العمومية يكبد سنويا حوالي 5 ملايير درهم كمبالغ قضت بها الأحكام والقرارات القضائية ضد الدولة).
و يسعى المقترح إلى تحويل الوكالة القضائية للمملكة إلى هيئة قضايا الدولة، وذلك على غرار ما هو معمول به في باقي الدول الديمقراطية، وذلك في نطاق تطبيق الفصل 159 من دستور المملكة الجديد.
“هيئة قضايا الدولة” يناط بها ترسيخ حكامة قانونية جيدة في السلوك العمومي من خلال إسنادها وظائف تتمحور حول وقاية المرافق العمومية من المخاطر القانونية في القرارات التي تتخذها والعقود والاتفاقات التي تبرمها، وكذا من خلال تمكينها بوظائف تقريرية في تدبير منازعات الدولة هدفها المساهمة الفعالة في محاربة الفساد وتفعيل قاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة.
و يندرج المقترح ضمن التصور السياسي للإصلاح المؤسساتي، وضمن تطوير المنهجية الإصلاحية التي سبق لحكومة التناوب اعتمادها في محاربة الفساد وترسيخ أسس الحكامة الجيدة لرد الاعتبار لمبدأ المشروعية والتزام السلطات العمومية بالقوانين الجاري العمل بها، ودعم مؤسسات الرقابة على صرف الأموال العمومية وإلى تبسيط المساطر الإدارية تشجيعا للتنافسية الاقتصادية وجلب الاستثمارات الخارجية.
الأساسي في المقترح هو مسايرة مختلف التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية بتطوير الهيئات المكلفة بمحاربة الفساد وتكريس أسس الحكامة الجيدة عبر توطيد مبدأ المشروعية وترشيد السلوك القانوني لمرافق الدولة ووقايتها من المخاطر القانونية.
تعليقات
0