فيديو:إدريس لشكر يتحدث لقناة “بي بي سي” عن الحكومة وأغلبيتها وعن الشأن الداخلي للحزبي
أنوار التازي
الأحد 26 ديسمبر 2021 - 22:13 l عدد الزيارات : 14836
أنوار بريس
أكد الأستاذ إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن تشكيل الأغلبية الحكومية الحالية، لم يكن جيدا و سيؤدي إلى إضعاف المؤسسة التشريعية في القيام بدورها الرقابي.
و أوضح الأستاذ لشكر، خلال حلوله ضيفا على برنامج بلا قيود الذي بث على قناة بي بي سي، مساء الاحد 26 دجنبر، أنه تم تسجيل بعض الملاحظات حول تشكيل وإخراج هذه الحكومة الجديدة التي وصفها بالتغول، ليس فقط في جانب الأغلبية العددية “المتخمة”، بل كذلك في إضعاف البرلمان وعرقلة قيامه بالدور الرقابي و التشريعي لمساءلة الحكومة و تتبع أعمالها.
و سجل الكاتب الأول، أن هذا الأمر سيجعل التوازن المطلوب في المؤسسة التشريعية بين الأغلبية و المعارضة مفقودا. كما يصعب توفر الوسائل الدستورية للمراقبة البرلمانية لأشغال الحكومة.
و أضاف الكاتب الأول، أن أكبر مثال على هذا التغول الحكومي، هو مانعيشه داخل المؤسسة التشريعية حيث أصبح من الصعب التوفر على النصاب للتقدم بأي اجراء للرقابة على أعمالها”.
و أشار الاستاذ لشكر، إلى أن التصريحات المتناقضة و المتوالية لبعض أطراف هذه الأغلبية، دليل على عدم إنسجامها وتغولها و هو ما سيؤثر سلبا على عمل الحكومة.
و صرح الكاتب الاول قائلا: سبق و أن قلنا أن هذه الأغلبية متغولة و واسعة و عريضة، و الدليل اليوم هو التصريحات المتناقضة واللامسؤولة لبعض أطرافها.
و أوضح، أن الحكومة قدمت العديد من الوعود سواء في البرنامج الحكومي أو مشروع قانون المالية لسنة 2022، ولاشك أن الزمن كفيل لتبيان مدى قدرة هذه الحكومة على تنفيذ وعودها وتنزيل هذه البرامج على أرض الواقع.
و لم يفت الاستاذ لشكر، أن أكد أن الحزب الذي حل ثانيا و الحزب الذي حل ثالثا في الإستحقاقات الإنتخابية كانا لهما توجه سياسي مناقض لرئيس الحكومة الذي كلف بتشكيلها، وكانا لهما خصام وصراع، وصل إلى إعلان الحزب الثاني ” أنه لم يشارك في أية حكومة يقودها عزيز أخنوش، وأنه متشبث بقيادة الحكومة أو عدم قبوله بأن يكون مكملا في الأغلبية.
وجدد الاستاذ لشكر، أننا “سنقوم بدورنا الاساسي وسنمارس مهامنا كحزب قائد للمعارضة البرلمانية”. مسجلا أن هدفنا و إحداث أكبر تنسيق للمعارضة، و كان هناك تنسيق فيما يخص القانون المالي وقدمنا تعديلات مشتركة عليه، ولاشك أن مشاريع القوانين التي ستتم مناقشتها بالبرلمان إما ستقوي و ستظهر تنسيقا بين المعارضة، أو سنكون عند كل معارضة على حد في مواجهة أغلبية متغولة.
مؤسسات الحزب النقابية و المدنية و المهنية و في الحركة الحقوقية و المجتمعية، هي من تقرر في مساره و من يقوده، وليس التخمينات و التكهنات التي تنتشر في الصحافة و مواقع التواصل.
و علاقة دائما بالتنسيق بين فرق المعارضة داخل البرلمان، إعتبر الكاتب الأول، أن الامر يرتبط بمشاريع القوانين “مشروع القانون الجنائي” التي سيناقش داخل المؤسسة التشريعية، فكلما كانت هذه ” المشاريع ستحمل مرجعيات الحرية و العدالة الإجتماعية و المساواة و الحريات الفردية و الدفاع عن الحداثة، لاشك أننا سنكون معها بقدر ما سنكون ضد أي توجه محافظ لا يخدم الحريات و المساواة “.
و عن سؤال التنظيم الداخلي، شدد الاستاذ لشكر، على أن كل قيادة واعية بأن تحمل المسؤولية الحكومية يؤدى عنها ضريبة، و حزب الإتحاد الإشتراكي خرجت منه أحزاب، و حدثت إنشقاقات بداخله، و الأكثر أن هناك من صرحوا بأن الحزب إنتهى ولم يعد موجودا، و ها نحن اليوم نتوفر على 44 نائبا داخل المؤسسة التشريعية و نتوفر على جريدة يومية، و لنا إمتداد داخل المجتمع و الهيئات النقابية و المهنية. يضيف الكاتب الأول.
و أكد الاستاذ لشكر، أن مؤسسات الحزب النقابية و المدنية و المهنية و في الحركة الحقوقية و المجتمعية، هي من تقرر في مساره و من يقوده، وليس التخمينات و التكهنات التي تنشر في الصحافة و مواقع التواصل.
و أوضح، أن كل ما ينشر أو يكتب حول الترشح للمحطة القادمة غير صحيح، و سبق أن أعلنت عدم استعدادي للترشيح، و أنني أدعو إلى التشبيب و التجديد و أن الكفاءات الحقيقية هي التي يجب أن تقود الإتحاد، و أن تكون قد عملت من أجل أن نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم، وحافظت على هذا الحزب، يقول الاستاذ لشكر.
و أضاف الكاتب الاول، أنه لحد الساعة تم التوصل بخمسة ترشيحات للكتابة الأولى، و لازلنا نأمل أن تتقدم الأطر و الكفاءات الحزبية بترشحها، و أن قرار الإتحاديين و الإتحاديات في المؤتمر هو الذي سيقرر في هذا الشأن و أن يختار من يقود الحزب.
ومن جهة أخرى، جوابا عن سؤال العلاقة مع إسرائيل، أكد الكاتب الاول الاستاذ إدريس لشكر، أن الأمور مطروحة بشكل آخر ومغاير و ليست مطروحة بالمفهوم الشرقي أي “التطبيع”، بل إستئناف العلاقات التي كانت موجودة بين البلدين عبر التاريخ.
هناك جالية مغربية في إسرائيل عبر التاريخ بجذور من أقصى شمال المغرب إلى جنوبه و يمكن أن تتحدث عن ذلك العديد من المآثر التاريخية و الوديان.
و أوضح، أن العلاقات المغربية الإسرائيلية، كانت في عهد المغفور له الملك الراحل الحسن الثاني، و كان مكتب إتصال إسرائيلي في المغرب و مكتب إتصال مغربي في إسرائيل.
و أضاف الأستاذ لشكر، أن هناك جالية مغربية في إسرائيل عبر التاريخ بجذور من أقصى شمال المغرب إلى جنوبه و يمكن أن تتحدث عن ذلك العديد من المآثر التاريخية و الوديان.
و خلص، إلى أن الجالية المغربية في إسرائيل مخلصة للوطن ، و لذلك كل ما له علاقة بالمؤامرات التي تحاك ببلادنا وماله علاقة بالجوار و الاساءات المتكررة التي استهدفت أمن واستقرار بلادنا نظل دولة ذات سيادة.
و شدد الاستاذ لشكر، أنه من حقنا في إطار ممارستنا لسيادتنا البحث و الدفاع عن كل ما يقوي وحدتنا و أمننا واستقرارنا.
وسجل، أن كل ما تقوم به الجزائر من إستفزازات تجاه وحدتنا الترابية، بإستضافتها لجماعة مسلحة تدعى البوليساريو على أراضيها وتقوم بتمويلها لضرب مصالح بلادنا الحيوية، و ما توفره الجزائر من أموال شعبها وتوظفها ضد بلادنا، لا يرى للبعض. فقط يرون تقدم بلادنا و إزدهارها و علاقاتها الديبلوماسية التي توجت بإعتراف أول قوى عظمى في العالم وهي الولايات المتحدة بمغربية الصحراء، و التوقيع على الإتفاق الثلاثي الذي جاء في إطار تعزيز السلام و التقدم و الإزدهار.
و أشار الكاتب الأول في هذا السياق، إلى أن القضية الفلسطينية يمكن أن تعالج في ظل موازين القوى المختلة لصالح اسرائيل و لمواجهة أية استفزازات إسرائيلية. مؤكدا في هذا الإطار على ضرورة ” توجه الشعوب العربية إلى الرأي العام الإسرائيلي، فلا شك أن داخل إسرائيل حركة حقوقية وحركة اجتماعية وحركة مدنية مقتنعة بجدوى السلام.”
تعليقات
0