الثوابت البنيوية في خطاب ادريس لشكر الكاتب الاول لحزب الاتحاد الاشتراكي 1/5
إدارة النشر
الأربعاء 4 مارس 2020 - 16:20 l عدد الزيارات : 27441
عبد السلام المساوي
في برنامج “لحظة قرار ” على قناة ” ميدي 1 تيفي ” يوم الخميس 27 فبراير ؛ دعا ذ ادريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، دعا إلى مراجعة سياسية واصلاح سياسي ، الذي يجب أن يمس بعض القواعد الدستورية الذي ثبت أنه لا بد من تقنينها وتطويرها ، بالإضافة إلى بعض القوانين المرتبطة بالمؤسسات وخاصة المتعلقة لمدونة الانتخابات …مذكرا بأن الاتحاد دعا في بلاغاته الى فتح حوار سياسي في هذه المواضيع مع المعارضة والأغلبية ، بما فيها الهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة ، التي يجب الا يقتصر عملها على محاربة الرشوة داخل الإدارة ، بل إن أخطر رشوة ، هي الرشوة الانتخابية ، وبالتالي يجب ان تساهم الهيئة في هذا الحوار الى جانب اشراك المجلس الوطني لحقوق الانسان ، الذي صدرت عنه عدة توصيات تضمنها تقرير هيئة الانصاف والمصالحة تهم العملية الانتخابية ، موجها الدعوة من أجل أن يساهم الكل في نزاهة العملية الانتخابية ومحاربة الفساد الانتخابي ، سواء بالاستغلال الديني او استعمال المال . ويوم السبت 29 فبراير 2020 بالمقر المركزي للحزب بالرباط ، وفي كلمة افتتاحية للملتقى الوطني للنساء الاتحاديات ، أكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ” أن تعديل القوانين المتعلقة بالانتخابات ، اضحى يشكل ضرورة ملحة لكي تمر الاستحقاقات القادمة في جو ديموقراطي تسوده النزاهة التامة والشفافية الكاملة ومحاربة كل أشكال التزييف لارادة الناخبين ، ولتفعيل كل ما نصت عليه المقتضيات الدستورية . ان الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ، يقول ذ ادريس لشكر ، مطالبة بالقيام بدورها في مجال محاربة الفساد المالي الانتخابي والرشوة التي تسود العمليات الانتخابية ولا شيء يمنعها من تحمل مسؤوليتها في هذا الباب ، مبرزا في نفس الوقت. ان هذا النوع من الرشوة ، رشوة المواطن ، له خطورة كبيرة وتداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية وخيمة على مستقبل البلاد ، وطنيا ودوليا ..أن المجلس الوطني باعتباره هيئة من هيئات الحكامة بالبلاد ومؤسسة دستورية حقوقية بإمكانه هو الاخر أن يلعب دورا اساسيا في نزاهة الانتخابات وشفافيتها ….. ان الاتحاد الاشتراكي يعطي أهمية كبرى لورش مراجعة الانتخابات منذ مدة وضمن ذلك في عدد من الاقتراحات ، سواء في مذكرته التي تقدم بها للجهات المختصة او من خلال بياناته السياسية لأجهزته التنفيذية والتقريرية ، وطالب الكاتب الأول بعدالة الحساب في كيفية احتساب المقاعد ، لأن هناك خللا كبيرا في هذا الإطار ، وبجعل عملية الحساب في توزيع المقاعد غير منصفة ، وبالتالي ضرورة مراجعة القوانين الانتخابية . كما يؤكد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على تغيير يوم الاقتراع ، الذي تتم فيه العملية الانتخابية يوم الجمعة ، بيوم اخر في اواسط الاسبوع …” في احتفالية الذكرى ال 60 لتأسيس الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، وفي تجمع جماهيري عظيم ، بالعرائش يوم الجمعة 24 فبراير 2020 ، دعا الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ذ ادريس لشكر ” الى حوار جدي ومسؤول ، حوار لكل النزهاء ، حوار تكون منطلقاته قوية …ان الاتحاد يريد أن يذهب الى المشهد الحزبي منطلقا من أن الديموقراطية تبدأ باللوائح الانتخابية وبحق التصويت . لذا طالبنا بالتصويت بالبطاقة الوطنية على اعتبار أن كل اصلاح ينطلق من اصلاح الكتلة الناخبة وتغيير يوم الاقتراع ، وفي هذا الصدد نقترح يوم الأربعاء كيوم للتصويت …ودعونا كحزب الى اعادة النظر في نمط الاقتراع الحالي اذ أن بلادنا لا تزال محتاجة الى الوسيط الحقيقي ، أي الفاعل السياسي الميداني . “ ” اخترت من العرائش ، ومن هذه الجهة ، أن أعلن ، بكل مسؤولية ، أننا سنتوجه الى كل الأحزاب من أجل فتح حوار حقيقي ، وأملنا هو استجابة الحكومة ، وان لم تستجب فيجب علينا أن نضغط ونحمل كل طرف مسؤوليته . نحن منفتحون على كل الاقتراحات التي تطور العملية الانتخابية وتجعلها عملية نظيفة ، وأن كل نموذج تنموي جديد لن يستقيم اذا لم نجلس الان للحديث حول من يتحمل مسؤولية تنفيذه بواسطة صناديق الاقتراع لتجديد النخب والكفاءات …” في الملتقى الجهوي للشبيبة الاتحادية بجهة طنجة تطوان الحسيمة – شفشاون 29 نوفمبر 2019- سبق للكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ذ ادريس لشكر أن عبر ؛ عبر عن عدم اطمئنان الاتحاد الاشتراكي للوضع الحالي ؛ لأن المشهد السياسي ، اذا ظل بهذه الرتابة وبهذه الطريقة دون أن نحضر جميعا لمرحلة 2021، فان الوضع سيعرف انتكاسة كبيرة ، محذرا من تكرار نفس الأخطاء التي ارتكبت في المرحلة السابقة ؛ من هنا وجب على الحكومة الاسراع في فتح ملف القوانين المتعلقة بالانتخابات واتخاذ الاجراءات والتدابير لتحفيز المواطنين على المشاركة السياسية وعدم العزوف منها ؛ فالمغرب اذا لم يقدم المثال والنموذج للتصدي لمجموعة الكائنات الانتخابية التي تفسد الانتخابات في ربوع الوطن فانه يتعذر الحديث عن انتخابات نزيهة ؛ حيث ان المفسدين لهم قدرات كبيرة في الافساد والتلاعب …. واذا كان المغرب يقدم نموذجا واضحا لمحاربة الارهاب والمخدرات والجريمة والسؤال المطروح بالحاح : متى ستظل جريمة افساد المؤسسات مستمرة ؟! من هنا فالضرورة تفرض على الحكومة جعل الورش المتعلق بالقوانين الانتخابية ورشا اصلاحيا حقيقيا ؛ وهذا مفروض أن يفتح اليوم ؛ فليس مقبولا ولا معقولا ان ننتظر ليلة الانتخابات لتتم الدعوة الى التوافق …. ان الاصلاح لا يمكن أن يتوافق مع الفساد و استمرار هذا الوضع لا يستقيم مع المشروع التنموي الجديد الذي تتوخاه البلاد…. وهذا تذكير وتأكيد لما قاله الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي ذ ادريس لشكر امام المجلس الوطني -29 شتنبر 2018-:(اننا متيقنون ان هذه الإصلاحات لا يمكن أن تترجم في أرض الواقع ، إلا بتمثيلية سياسية حقيقية ، في كل الهيئات المنتخبة ، الوطنية والجهوية والمحلية ، لأن بلادنا اختارت طريق الديموقراطية ، في تدبير شؤونها العامة ، غير أن التجربة بينت ان المغرب محتاج الى مراجعة المنظومة الانتخابية ، برمتها ، من أجل معالجة الاختلالات التي طالما نادينا بتجاوزها في الاستحقاقات الأخيرة ، ونعتبر انه حان الوقت للتقييم والمراجعة والاصلاح . وقد سبق أن قدمنا اقتراحات في هذا الصدد ، وسنعمل على تجديدها ، لأننا نسعى إلى تعميق الممارسة الديموقراطية في المغرب ، وافراز تمثيليات ذات مصداقية ونخب كفأة ونزيهة . وهنا نريد أن نؤكد اننا مقتنعون ان هذه الإصلاحات سترفع من نوعية الأداء في مختلف الهيئات المنتخبة ، الشيء الذي من شأنه أن ينعكس بشكل واضح ، على حسن التدبير والنجاعة في التسيير ، وهي المعضلات التي تعاني منها بلادنا في العديد من المجالات ، ناهيك عن أن الانتخابات ، وما تسفر عنه من مؤسسات ، اصبحت بالنسبة للبعض سوقا للربح والكسب ، المادي والايديولوجي . اننا لا نعتقد أن تغيير الواقع الحالي ، من أجل بناء نموذج تنموي جديد ، يمكن أن يتم دون إصلاح نظام الحكامة والمنظومة الانتخابية ، لأن هذا المدخل السياسي ، هو الذي يسمح بانجاح اي إصلاح اقتصادي او اجتماعي . وفي نفس هذا السياق ، فإن نجاح ورش الجهوية واللاتمركز الإداري ، رهين ايضا بنظام حكامة جديد وبنخب إدارية ومنتخبة قادرة على القيام بأدوارها .) وقد أكد البيان الصادر عن المجلس الوطني -29 شتنبر 2018 – على ضرورة التفعيل الجدي والديموقراطي لمقتضيات دستور 2011 , خاصة ما يتعلق بالحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة ، وتطوير آليات وخدمات المرفق العام .وأكد البيان على موقف الاتحاد الاشتراكي الداعي إلى المراجعة الجذرية للمنظومة الانتخابية ، ونهج إصلاحات سياسية حقيقية ، للقطع مع الفساد الانتخابي ، الذي لم يعمل سوى على تشويه صورة مؤسساتنا التمثيلية ، والحكم عليها بالضعف والوهن والشلل ، بسبب تفشي مظاهر الرشوة والمحسوبية والتسيب وإقصاء الكفاءات . وبنفس الرؤية والقناعة ؛ جاء في التقرير السياسي للكاتب الأول امام المجلس الوطني -29 يونيو 2019 – ” … واذا كنا قد ساهمنا قبيل كل محطة انتخابية في تقديم المقترحات اللازمة بخصوص مختلف الجوانب المرتبطة بالعملية الانتخابية ، فإننا نؤكد اننا سنستمر في نفس النهج حتى الوصول الى منظومة متجانسة ومتكاملة انطلاقا من عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية الى غاية الاعلان عن النتائج وما يترتب عن الاستحقاقات من منازعات انتخابية . اننا نعتبر انه ينبغي معالجة العديد من المظاهر السلبية التي تمس بسلامة المسلسل الانتخابي ، وذلك من خلال إيجاد حل قانوني لمعضلتين اثنتين ؛ ضرورة تدعيم الأحزاب السياسية بما يمكنها من القيام بالأدوار المنوطة بها وفق الفصل السابع من الدستور ، والعمل على محاربة استعمال المال والدين في الخطابات والممارسات السياسية .” وفي نفس السياق ، وبنفس الرؤية والإرادة ، أكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، في الملتقى الوطني للرؤساء الاتحاديين بالجماعات الترابية ، يوم السبت 13 يوليوز 2019 بالرباط : ” هذه مناسبة لكي نؤكد أن بعض رجال السلطة عليهم ان ” يدخلوا سوق رأسهم ” ، وأن كل محاولة إغواء او ترغيب من طرفهم مدعين ان مشروعا هنا او مشروعا هناك ، اقول لهم ، بكل مسؤولية ، ليس للدولة اي مشروع غير إصلاح مقومات هذه الدولة ، ولذلك اطمئنوا ! اريد أن أقول ، بكل مسؤولية ، ان كل استغلال سياسوي ، سواء للدين أو للمال ، او حتى لبعض المشاريع التي ينجزها البعض ، مصرحين بأنهم غير مهتمين بالانتخابات ، نحن عكسهم ، نقول مهتمون بالاستحقاقات القادمة ، ويجب فتح حوار جدي وحقيقي بشأنها في الدخول السياسي والاجتماعي القادم .” يقول الكاتب الأول ، في ذات الملتقى ” نقول للحكومة بشكل مسؤول ، لا تتركينا حتى ليلة الانتخابات للحديث معنا حول المنظومة الانتخابية وكيفية إصلاحها ، وندعوها من اليوم لمباشرة حوار حول الإصلاحات مع كافة الطيف السياسي لمقاومة هاتين الافتين ، لنعمل بشكل مشترك متوجهين الى المستقبل ، ونحمل الإدارة الترابية مسؤوليتها في تدبير هذا الأمر بحوار حقيقي ابتداء من شتنبر ، في قضية المنظومة الانتخابية وفي التمويل العمومي للأحزاب السياسية . “
تعليقات
0