في حوار تلفزي مع قناة فلسطين …إدريس لشكر يتحدث عن القضية الفلسطينية و خطة ترامب في الشرق الأوسط
أنوار التازي
الخميس 5 مارس 2020 - 22:43 l عدد الزيارات : 24437
التازي أنوار
قال ادريس لشكر الكاتب الاول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إننا نعيش اليوم أكثر من مئة سنة على مرور المشروع الذي كان يهدف إلى إقامة الدولة الصهيونية، وقتها عن طريق النخبة المغربية تسرب الى الشعب المغربي وعد “بلفور”، وبدأ التفاعل مع القضية الفلسطينية بالرغم من الاحتلال الذي يعرف المغرب أنذاك، فالمغاربة كانوا دائما داعمين للقضية الفلسطينية.
وأوضح الكاتب الاول ادريس لشكر، في حوار مع قناة فلسطين، أن الحركة الوطنية ومنها حزبنا الاتحاد الاشتراكي جسد علاقات نبيلة مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وارتقى بها إلى مستوى قضية وطنية، مشيرا إلى أن اجماع مختلف ألوان الطيف السياسي وإيمانه بالقضية العادلة جعله في المراتب الاولى، حيث كان الشعب المغربي دائم التلبية لنداء الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ودفاع عن القضية الفلسطينية تنديدا بالاحتلال الصهيوني.
واكد ادريس لشكر، أن الشعب المغربي في دفاعه عن القضية الفلسطينية قاد تظاهرات ومسيرات مليونية لا تقاس بأي مسيرة في العالم، كلما تعلق الامر بمساندة الكفاح الفلسطيني.
وذكر الكاتب الاول، أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كان اول حزب أصدر جريدة تحمل إسم فلسطين كان يرأسها الشهيد الذي اغتالته القوى الظلامية بالدار البيضاء عمر بنجلون، بالاضافة إلى دعم كل الاطارات التنظيمية للحزب من شباب ونساء وطلاب، وكان لنضال هذه الفئات أثر كبير على المستوى الدولي والاقليمي، وهو ما أثنت عليه قيادات فلسطينية اليوم.
ولفت ادريس لشكر، إلى أن القضية الفلسطينية اليوم أصابها ما أصابها من تغيير، فالتعب الداخلي كان له أثر على الشعب المغربي والراي العام الذي لم يكن يقبل حتى التفكير في حقيقة أن الكيان الصهيوني موجود، فالساحة العربية والمغربية بدأ فيها الحديث عن بعض العبارات مثل التطبيع ، فخطة ترامب بالرغم من الاجراءات والأهداف التي جاءت بها حركت ما يدفع للوحدة وانسجام الامة العربية.
وبالمقابل، أكد القيادي الاول لحزب الاتحاد الإشتراكي ، أن حزب القوات الشعبية كان حريصا في دفاعه عن القضية الفلسطينية على ألا يكون عاطفيا بشكل كبير، بالقدر الذي تطغى عليه العقلانية مع المجتمع الدولي، قائلا “تعاملنا مع خطة ترامب كنا حريصين على ألا يكون منطق استخدام اللاءات فقط،” مضيفا أنه لا يمكن لأي اتفاق بين طرفين في العالم أن يتم إلا بموافقتهما ويجلسان على طاولة الحوار، فالخطة الامريكية كانت تستهدف حل قضايا داخلية وليس البحث عن السلم والامن، حيث لم يرد في الخطة الحديث عن أن هناك شعب سلبت أرضه ودولته، فهي لم تحترم قرارات الشرعية الدولية.
ودعا ادريس لشكر، إلى مقاومة مخطط الرئيس الامريكي ترامب حتى يظل ذلك الوهج وتظل القضية الفلسطينية مطروحة على سلم الاولويات، فعمل المقاومة هو إيجاد حد أدنى داخلي لإنهاء أي صراع وحد أدنى عربي لتقوية الموقف الفلسطيني. يقول ادريس لشكر.
وفي هذا السياق، اشار الكاتب الاول في حواره، إلى أنه لا بد من مفاوضات مباشرة بين الطرفين تحت رعاية دولية تتجسد في الاعضاء الدائمين لمجلس الأمن لحل القضية الفلسطينية وتحقيق السلم في المنطقة. مضيفا أن أخطر شيء في خطة ترامب هو أنها تغلق الابواب أمام عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وهو ما يتعين النظام لإسقاطه.
و بخصوص المسيرة التي خاضها الشعب المغربي تضامنا مع القضية الفلسطينية، ذكر المتحدث، أن الرسالة التي حملتها المسيرة هي أنها أعادت الوهج إلى قضية عان الشعب المغربي من التمزق الذي تعيشه الساحة الفلسطينية، وانعكس ذلك لدينا. وأضاف ” الايجابي في المسيرة هو الحضور الشامل لجميع القوى السياسية، والاتحاد الاشتراكي ساهم من خلال حضور شبيبته وتنظيماته المهنية والنقابية، ونعتبر أن المسيرة لم ترفع شعارات لتصفية الحسابات بين الفصائل بل رفعت شعارات موحدة ذات بعد قومي.”
وأشار الكاتب الأول للإتحاد الاشتراكي، الى أن الشعب المغربي أثبت للراي العام الدولي أنه لا زال متمسكا بوحدة القضية الفلسطينية ويؤمن بعدالتها ويعلن تضامنه المبدئي واللامشروط. متحدثا في نفس الوقت، أن هناك محاولات بئيسة لزج الفلسطينيين في صراعات المنطقة، وهناك عمل كبير تقوم به السلطات الفلسطينية التي استطاعت أن تظل في منأى عن الصراعات وحافظت على موقفها بالعالم العربي.
تعليقات
0