أحمد بيضي
الثلاثاء 10 مارس 2020 - 15:00 l عدد الزيارات : 32690
أحمد بيضي
يعيش سكان إحدى أزقة حي لاسيري، بخنيفرة، هلعا حقيقيا من انهيار منازلهم في أية لحظة، بعد أن فوجؤوا بتسربات مائية باطنية لم يتمكن المسؤولون من تحديد مصدرها بالنظر لنوع من الاستخفاف أو لإمكانية الأجهزة المتوفرة، حيث ظلت التسربات جارية بشكل مثير، منذ أزيد من أسبوع، وما ينتج عنها من أضرار رغم عدة محاولات ذاتية واتصالات متكررة بالجهات المعنية التي فات لإحداها أن قامت بتعميق الحفر دون جدوى، علما أن الوضع قد تزداد أضراره مع الأجواء الحارة التي تعرفها المدينة، وما قد يسببه ذلك من كارثة بيئية.
وأكدت مصادرنا أن مشكل التسريبات انكشف فجأة من خلال أعمال بناء منزل يخص مهاجرة مقيمة بالديار الاسبانية، قام من ينوب عنها بأداء كل الواجبات المطلوبة، سواء منها واجبات رخص البناء والصرف الصحي واستغلال الملك العام والربط بالماء الشروب، مع اتضاح أن مشكل التسريبات لا علاقة له بصاحب البناية ولا بجار له، مهاجر بالديار الفرنسية، بعد قيام جهة تقنية بتحليل عينة من الأتربة وتأكد أن المشكل ناتج عن تسرب بقنوات تابعة للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ليتم إيقاف الأشغال، يوم الاحد المنصرم، نظرا لخطورة الوضع.
وبعد استنفاذ صبرهم وسخطهم، قام السكان بالتوقيع على شكاية في الموضوع، تم توجيهها لمختلف الجهات المسؤولة لتتحمل مسؤوليتها، وهم يطالبون منها بالتدخل الفوري لأجل إيجاد حل يضمن أمن وسلامة بيوتهم وأسرهم، خصوصا أن غالبية المنازل المجاورة للموقع المذكور، بالزنقة 10 بحي لاسيري، مشيدة منذ أزيد من أربعة عقود، ما يعني أنها قابلة للانهيار بسبب استمرار التسريبات المائية،حيث فات لبعضهم الاتصال بالمسؤولين لأكثر من مرة، ولم يتحقق أي رد فعل إيجابي غير تبادل المكالمات والمسؤوليات دون أدنى حل.
ولم يعثر السكان المتضررون على أدنى تفسير حيال الوضع الكارثي القائم، والمياه المهدورة بعشوائية تامة في ظروف مهددة بالجفاف والحاجة إلى الماء، ومعنية بدعوات الدولة إلى تدبير محكم للسياسة المائية، فضلا عما سيؤدي إليه الوضع المذكور، مع أجواء “الصيف المبكر”، من مياه آسنة لن ينتج عنها سوى انتشار الحشرات والروائح الكريهة وتفشي الأمراض، إلى جانب الأخطار المحتملة والمثيرة لمخاوف السكان جراء المياه التي أخذت تشكل بركا أرضية، وتتسرب إلى الحيطان والأساسات.
تعليقات
0