الجفاف يهدد المحاصيل و يرفع واردات المغرب من الحبوب
أنوار التازي
الأربعاء 11 مارس 2020 - 16:15 l عدد الزيارات : 27119
التازي أنوار
يخيم شبح الجفاف على الموسم الفلاحي بالمغرب، حيث تضررت العديد من المزارع بعدة مناطق من قلة التساقطات المطرية، مما يهدد تراجع الإنتاج الزراعي.
وفي هذا السياق، حذرت تقارير دولية، من تعرض المغرب لأسوأ موجة جفاف تصيب مزارعي الحبوب والمحاصيل بعدة مناطق، التي لم تشهد ذلك منذ عدة سنوات.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن قلة التساقطات المطرية التي عرفها المغرب، قد تؤثر بشكل كبير على الإنتاج الزراعي خاصة البذور “الشعير والقمح” ويؤشر على موسم فلاحي ضعيف، مقارنة بالسنة الماضية. مشيرة إلى أنه سيتم الاعتماد على الواردات بشكل كبير لتجاوز هذا النقص بسبب جفاف المزارع.
ونقلت وكالة “بلومبيرغ” الامريكية عن يوسف العلوي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، “هناك مشكلة نقص المياه كبيرة، وليس هناك أدنى شك في أن محصول القمح هذا العام سيكون أقل، مع وجود علامة استفهام كبيرة على جودته مقارنة بالعام الماضي.”
وأشار المصدر ذاته، أن جودة المحاصيل تدهورت كثيرا لدرجة أن بعض المزارعين المغاربة استسلموا لترك الماشية ترعى على نباتات القمح والشعير بعد جفاف المزارع.
ومن جهة أخرى، أكدت منظمة الأغذية والزارعة التابعة للأمم المتحدة، أن قلة التساقطات وشبح الجفاف سيهدد المحاصيل والمزارع بالمغرب ومنطقة شمال إفريقيا. بالإضافة إلى الارتفاع الملحوظ في درجة الحرارة الذي تشهده العديد من الأقاليم بالمغرب.
وذكرت، أنه من المنتظر أن تشهد واردات المغرب من الحبوب ودول شمال افريقيا، ارتفاعا بنسبة 29 بالمئة ليصل إلى 4.8 ملايين طن في الموسم الحالي. مضيفة أن الزراعة توظف ما يقرب من 35 بالمئة من القوى العاملة في البلاد وتساهم بنحو 12 بالمئة في اقتصادها.
وتطالب العديد من الهيئات الحكومة باتخاذ تدابير استعجالية لضمان موسع فلاحي جيد، عبر تقديم الدعم للفلاحين و الكسابة و توفير علف الماشية للتصدي لجفاف المزارع.
و قد مكن النظام الجديد للدعم الفلاحي، الذي دخل حيز التطبيق منذ مارس 2010، من وضع مساعدات جديدة تماشيا مع الالتزامات المحددة في إطار الاتفاقيات الإطار الموقعة بين الدولة ومهنيي السلاسل الرئيسية للإنتاج، بالإضافة للرفع من مستوى المساعدات الممنوحة لبعض الفئات و تشجيع وتحفيز قوي على الانخراط في مشاريع التجميع.
تعليقات
0