المالكي.. المجتمع المدني بتنوعه وديناميته وحضوره المجالي والوطني رصييد تاريخي لامادي للمغرب

أنوار التازي الجمعة 13 مارس 2020 - 21:52 l عدد الزيارات : 22340

 اعتبر رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، اليوم الجمعة بالرباط، أن المجتمع المدني، بتنوعه وعطائه وديناميته وحضوره المجالي والوطني ، من الأرصدة التاريخية اللامادية للمغرب التي يمكن الافتخار بها.

وقال المالكي في كلمة خلال حفل نظمته وزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان والعلاقات مع البرلمان ، بمناسبة اليوم الوطني للمجتمع المدني (13 مارس من كل سنة) ، إن المغرب إذا كانت له العديد من الأرصدة التاريخية اللامادية التي يمكنه أن يفتخر بها، فإن المجتمع المدني، بتنوعه وعطائه وديناميته وحضوره المجالي والوطني ، يعتبر واحدا منها.

وتابع أن المجتمع المدني من الخصوصيات التي وسمت تاريخ الأمة المغربية، وذلك بتعدد مجالات تدخله ويقظته وإلحاحه وتمسكه بعمل القرب، “لتستحق بذلك مبادراته كل الدعم والتثمين”، مسجلا أن هذا الدعم مسؤولية الحكومة والبرلمان والمؤسسات التمثيلية والتنفيذية، المحلية منها والإقليمية والجهوية ، للحفاظ على توهج المجتمع المدني، كسند من أجل التنمية والمشاركة وترسيخ الثقة.

وأشاد المالكي، بهذه المناسبة، بدينامية الهيئات المدنية والجمعيات، والتزامها بالعمل في حقول عديدة بدء من التربية والتأطير والتثقيف، مرورا بالدفاع عن حقوق الإنسان وترسيخها في أبعادها المختلفة وبأجيالها المتنوعة، ووصولا إلى المساهمة في التنمية المحلية.

وذكر بالأدوار الحاسمة التي لعبها المجتمع المدني المغربي في تاريخ المغرب الحديث، مشيرا إلى أنه شكل خلال مرحلة الاستعمار “مشتلا لتخريج وتكوين الوطنيين، وسندا للحركة الوطنية المغربية بل وحاضنة للفكر الوطني التحرري”.

وتابع أنه على مدى عشرات السنين، ساهم المجتمع المدني المغربي في إثراء الحقل الثقافي بحرص على التعددية والتنوع، وترصيد الفعل والإنتاج الثقافي وتأطير ه وتداوله، وعلى اعتماد البعد المجالي، مثلما ساهم ، من جهة أخرى ، في الدفاع عن حقوق الانسان والحريات، ليكون بذلك “مساهما ، من موقعه وفي حدود وظائفه ، في ترسيخ البناء الديمقراطي والمؤسساتي”.

وسجل رئيس مجلس النواب أن الكفاح التاريخي الميداني الذي اضطلع به المجتمع المدني المغربي توج بالمكانة التي منحها دستور 2011 لهيئات المجتمع المدني بالتنصيص على حقوقها وواجباتها وأدوارها، إذ كرسها طرفا مساهما في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات، وكذا في تفعيلها وتقييمها كما هو منصوص على ذلك في الفصل 12 من الدستور الذي يجعل من إحداث هيئات للتشاور قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها، من مسؤوليات السلطات العمومية.

وأشار إلى الدستور والتشريعات الوطنية فتحوا إمكانيات عديدة، وآفاق أرحب أمام المجتمع المدني ليساهم في الشأن العام، وإضفاء مزيد من الحكامة على تدبيره، وجعل السياسات والبرامج العمومية والتشريعات تستجيب لحاجيات المجتمع، مضيفا أن القرب الذي يميز عمل الهيئات المدنية وامتدادها المجالي وتنوع حقول اشتغالها، كلها عناصر تؤهلها لتأطير مبادرات المواطنين في مجالي العرائض الموجهة إلى السلطات العمومية والهيئات المنتخبة المحلية والوطنية، والملتمسات إلى م ج ل س ي البرلمان من أجل التشريع.

وخلص المالكي إلىة أنه “ينبغي احترام الحدود بين السياسي والمدني، إذ لا يمكن للجمعيات المدنية أن تقوم مقام الأحزاب السياسية”، ملاحظا أن جزءا من قوة المجتمع المدني تكمن في استقلاله الذاتي عن باقي الحقول والتنظيمات، “مما يجعله رافدا للديمقراطية وإحدى أدوات تخصيب العمل الديمقراطي”.

وعرف هذا الحفل الذي نظم تحت شعار “الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني.. من أجل تعزيز المشاركة المواطنة”، مشاركة ممثلين عن المجتمع المدني وقطاعات وزارية وجماعات ترابية، ومؤسسات دستورية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image