واشنطن تدعو إلى تبادل السجناء بين طالبان والحكومة الأفغانية في أسرع وقت
إدارة النشر
الخميس 19 مارس 2020 - 04:00 l عدد الزيارات : 21981
دعا المبعوث الأمريكي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد, اليوم الاربعاء , إلى تبادل السجناء بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في أسرع وقت ممكن, معتبرا أن فيروس كورونا (كوفيد-19) يجعل هذا الأمر “عاجلا”. و قال خليل زاد , في سلسلة تغريدات على حسابه في (تويتر) اليوم , “تود الولايات المتحدة أن ترى إطلاق سراح السجناء يبدأ في أقرب وقت ممكن بما يتماشى مع اتفاق الولايات المتحدة وحركة طالبان”. وأضاف أنه ” لم يتم إطلاق سراح سجناء حتى الآن على الرغم من الالتزام الذي عبر عنه الجانبان”, مشددا على أن فيروس كورونا “يجعل الإفراج عن السجناء أمرا عاجلا وأن عامل الوقت هو جوهر المسألة”.
وأكد المبعوث الأمريكي للسلام في أفغانستان أن بلاده,”ملتزمة بالقيام بدورها, وأنه بعد التشاور مع جميع الأطراف ذات الصلة فإن الولايات المتحدة تدرك أنه يمكن للفرق الفنية من الجانبين العمل معا , والتركيز على الخطوات الفنية لبدء إطلاق سراح السجناء في أقرب وقت ممكن”. ولفت في هذا السياق ,إلى أنه سيشارك في الاجتماعات الأولية, مذكرا أيضا أنه “في حين أن اللقاءات وجها لوجه هي الأفضل, إلا أن فيروس كورونا وما نجم عنه من قيود مفروضة على السفر من المرجح أن تتطلب مشاركة افتراضية في الوقت الحالي”. وحث المسؤول الامريكي جميع الأطراف إلى تجنب التصريحات الإعلامية الاستفزازية, مشددا على أن طالبان “ملتزمة بأن السجناء المفرج عنهم سيفون بالالتزامات الواردة في اتفاق السلام , ولن يعودوا إلى ساحة المعركة, وأن أي انتهاك سيقوض عملية السلام”. وختم المبعوث الأمريكي تغريداته بالقول, “لقد حان الوقت للمضي قدما في الإفراج عن السجناء”, داعيا جميع الأطراف إلى “تجنب التصريحات الإعلامية الاستفزازية”.
و كانت الحكومة الأفغانية قد أرجأت عملية الإفراج عن معتقلين لطالبان, مشيرة إلى أن “هذا يرجع لحاجتها إلى التدقيق في قوائم المساجين التي تقدمت بها الحركة, وإلى ضمانات بعدم عودتهم للقتال بعد الإفراج عنهم”. غير أن الحركة رفضت أي تعديل على القائمة وأي شروط مقابل الإفراج عن السجناء , واتهمت الحكومة الأفغانية ب”عرقلة” العملية, والولايات المتحدة ب”عدم الوفاء” بالتزامها في إطار اتفاقية السلام الموقعة معها.
وكانت واشنطن وطالبان قد وقعتا في 29 فبراير الماضي بالدوحة اتفاقا تاريخيا لسلام شامل يتضمن انسحابا للقوات الأجنبية في غضون 14 شهرا, وتبادلا لآلاف المقاتلين والسجناء السياسيين, وحوارا أفغانيا داخليا يناقش وقف إطلاق نار دائم وشامل. وشمل الاتفاق إطلاق سراح 5 آلاف سجين من طالبان و 1000 سجين من الطرف الآخر بحلول 10 مارس الجاري, والذي كان حدد كموعد للمفاوضات بين الأفغان مع التزام الأطراف المعنية بهدف إطلاق سراح كل المسجونين الباقين على مدار الثلاثة أشهر المقبلة, والتزام الولايات المتحدة بإكمال هذا الهدف.
تعليقات
0