عن “فيديو مستشفى سطات” الذي هز الرأي العام، ومديرية الصحة تؤكد بأن مصورته توَهمت أنها مصابة بكورونا
أحمد بيضي
الأحد 29 مارس 2020 - 13:21 l عدد الزيارات : 32759
أحمد بيضي
في جديد ما بات يُعرف ب “فيديو واقعة مستشفى سطات”، تناقلت أوساط إعلامية أن المرتفقة، التي خالطت صاحبة “الفيديو الذي انتشر عبر مواقع التواصل”، قد أسفرت نتائج التحاليل المخبرية أنها سليمة من فيروس كورونا المستجد، وبناء عليه، أفادت مصادر متطابقة أن المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بسطات تقدمت لدى الجهات المختصة بشكاية ضد هذه المرتفقة، على خلفية مزاعم إصابتها بالفيروس، ونشرها ل “فيديو المغالطات” الذي كان له الانعكاس السلبي على مشاعر وجهود الأطقم الطبية التي هي بحاجة قوية للدعم في هذه الظرفية العصيبة، فيما أكدت ذات المصادر أن المصالح الأمنية والقضائية تكون قد باشرت اجراءات الاستماع والتحري في تفاصيل الموضوع، وفي مدى حقيقة تعامل بعض المستشفيات مع المرضى.
ويذكر أن مقطع فيديو كان قد جرى تداوله، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يوم أمس السبت 28 مارس 2020، من طرف إحدى المرتفقات التي كانت تستغيث في غرفة رهيبة للعزل من دون أي تجهيزات ولا نظافة، وتصرخ باكية من وراء شباك، وتشكو من الإهمال والجوع، حيث أسرعت مندوبية الصحة بتعميم بلاغ تدعي فيه “أن المرتفقة ولجت مستعجلات المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، حوالي الساعة الثالثة و24 دقيقة صباحا، حسب تسجيلات كاميرات المراقبة”، وذلك “بمجرد الاشتباه في إصابة صديقتها بفيروس كورونا، مطالبة بإجراء التحاليل المخبرية لها”، ما رأى فيه أطباء المستشفى مسألة غير ضرورية إلا في بعد معرفة نتائج التحليل الخاص بصديقتها.
ورغم ذلك، تضيف مندوبية الصحة، أنه تم “التكفل بالمعنية بالأمر من طرف الطبيب المداوم، وبعد الفحص السريري، وصف لها الأخير بعض المهدئات بعدما تبين له أن تعاني القلق، وأن حالتها الصحية لا تستجيب للمعايير العلمية المعمول بها سريريا من أجل تحديد الاشتباه في إصابتها بفيروس كوفيد 19 من عدمه”، وقبل ذلك “كان الطبيب المعالج قد تأكد من ظهور حالة التوتر والقلق على المرتفقة، نظرا لمخالطتها صديقاتها التي كانت قد ولجت المستشفى المذكور، وتم أخذ عينة لها من أجل تحليلها مخبريا للتأكد من إصابتها بالفيروس، ولازالت نتائجها حينها لم تظهر”، اضافة الى ذلك ف “المعنية بالأمر، ونظرا لشدة قلقها، لم تغادر مصلحة المستعجلات”، بحسب بلاغ المندوبية.
كما زادت المندوبية ذاتها فأفادت أنه بعد إلحاح المواطنة على البقاء في المستشفى، تم “الاحتفاظ بها بنفس المصلحة، حيث تم وضعها، في الساعة العاشرة و17 دقيقة، بقاعة مخصصة للحالات المشكوك فيها، وهي قاعة موجودة بالمستعجلات، ولا علاقة لها بقاعات العزل المخصصة للحالات المؤكدة إلى حين التأكد من سلامتها”، كما أنها “استفادت من وجبة الغداء، وجميع مستلزمات الحياة العادية”، ذلك قبل عملية التصوير بهاتفها الشخصي”، وحسب رأي المندوبية، فإن “الساحة الظاهرة في الفيديو لا علاقة لها بمكان العزل المخصص للحالات المؤكدة”، كما “أن الطاقم الطبي والتمريضي والمكون من مدنيين وعسكريين كانوا قد تكلفوا بها نفسيا، وخاصة انها لم تستوعب حالتها بعد مخالطتها بالحالة السالفة الذكر”، حسب بلاغ المندوبية.
ووفق مزاعم المندوبية الإقليمية دائما، فقد أدت حالة القلق بالمعنية بالأمر إلى حد “الإقدام على إحداث فوضى عارمة، وتكسير زجاج إحدى نوافذ المصلحة، ورمي الأزبال على الأرض، مع الصراخ بطريقة هستيرية، بدعوى عدم الاهتمام بها من طرف العاملين بالمستشفى، وذلك في محاولة لإخلاء سبيلها”، بحسب البلاغ الذي أعلنت فيه المؤسسة الصحية للرأي العام المحلي والوطني أن المعنية بالأمر تم التكفل بها من طرف الأطقم الصحية العسكرية والمدنية المرابطة بالمستشفى، في انتظار التأكد حينها من حالتها الصحية، على حد البلاغ، بينما لم يتوقف نشطاء مواقع التواصل عن المطالبة بالتدخل الفوري لفتح تحقيق جدي في حيثيات الواقعة، وفي ظروف تسجيل “الفيديو” الذي كان بديهيا أن يهز الرأي العام.
تعليقات
0