إنتشار كورونا في العالم…آثار إيجابية على أزمة المناخ
أنوار التازي
الإثنين 30 مارس 2020 - 15:40 l عدد الزيارات : 23870
التازي أنوار
أكدت عدة تقارير أن لانتشار فيروس كورونا آثارا إيجابية على أزمة تغير المناخ من خلال تأثيره على الطلب على الطاقة وانبعاثات الغازات الدفيئة في الدول التي عرفت تفشي الوباء بشكل كبير.
وأدى انخفاض الطلب على الكهرباء والإنتاج الصناعي إلى أدنى مستوياته في الصين، و انخفاض استهلاك الفحم في محطات الطاقة بنسبة 36بالمئة،و تراجع استخدام فحم الكوك، إلى القضاء على ربع أو أكثر من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين على مدار الأسابيع الماضية بما قلل من مستويات التلوث، في حين أطلقت الصين العام الماضي حوالي 800 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، مما يعني أن انتشار فيروس كورونا تسبب في انخفاض الانبعاثات العالمية بمقدار 200 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون حتى الآن.
وذكرت التقارير، أن إغلاق العديد من المدن العالم وخاصة الصين في اطار الحجر الصحي، إلى إيقاف مجتمع بأكمله. مما أثر على جودة الهواء، نتيجة للانخفاض الشديد في حرق الوقود الأحفوري. مشيرة أن السنة الصينية الجديدة وفترة العطل التي تليها تتسبب في حدوث انخفاض قصير الأجل في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كل عام، لكن التراجع الذي بدأ في وقت سابق من هذا العام، كان أسرع بكثير ويستمر لفترة أطول. فعادة ما ينخفض توليد الطاقة من الفحم بمعدل 50بالمئة في الأيام العشرة التالية لعشية رأس السنة الصينية الجديدة، ويعود إنتاج الفحم عادة إلى مستواه الطبيعي بعد 20 يوما وبالتالي تستمر معه زيادة الانبعاثات، ولكن على عكس السنوات الأخرى، هذا العام استمر الانخفاض في الانبعاثات بشكل غير مسبوق.
و انخفضت تركيزات الجسيمات الدقيقة وهي واحدة من أهم ملوثات الهواء فيما يتعلق بالتأثيرات الصحية وفقا لمنظمة الصحة العالمية، بشكل كبير في فبراير 2020 مقارنة بالسنوات الثلاث السابقة، “وهذا نتيجة محتملة للانخفاض في النشاط”. فبمقارنة الفرق بين المتوسط الشهري لشهر فبراير 2020 ومتوسط المتوسطات الشهرية لشهر فبراير 2017 و 2018 و 2019 ، فمن الواضح أن هذه التحليلات تشير إلى انخفاض بنسبة 20 إلى 30 بالمئةفي أجزاء كبيرة من الصين في فبراير 2020، ومن المحتمل أن يعزى هذا الانخفاض جزئيًا إلى انتشار فيروس كورونا وتدابير مكافحته.
تعليقات
0