تراجع نمو الاقتصاد الوطني و هذه مؤشرات الوضعية الانتاجية للقطاعات
أنوار التازي
الثلاثاء 31 مارس 2020 - 20:59 l عدد الزيارات : 23995
التازي أنوار
عرف الاقتصاد الوطني انخفاضا في نسبة نموه بلغت 2,1 بالمئة خلال الفصل الرابع من سنة 2019 بعد أن سجل نسبة 2,8 بالمئة نفس الفصل من السنة الماضية، تحت تأثير بالخصوص انخفاض القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 5,2 بالمئة والنمو الضعيف للأنشطة غير الفلاحية بنسبة 3 بالمئة.
و حسب مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط، شكـل الاستهلاك النهائي وصادرات السلع والخدمات قاطرة لهذا النمو وذلك في سياق اتسم بالانخفاض في التضخم وبتحسن في الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني.
وفي انتظار نتائج الحسابات الوطنية المؤقتة في شهر يونيو القادم، وبهذا النمو للإقتصاد الوطني خلال الفصل الرابع ستنتهي سنة 2019 بنمو نسبته 2,2 بالمئة أقل ب 0.1 نقطة مقارنة مع توقعات المندوبية السامية للتخطيط في شهر يناير 2020.
نمو اقتصادي معزز بالأنشطة غير الفلاحية
سجلت القيمة المضافة للقطاع الاولي بالحجم، مصححة من التغيرات الموسمية، انخفاضا بنسبة 5,1 بالمئةفي الفصل الرابع من سنة 2019 مقابل ارتفاع بنسبة 2,1 بالمئة المحققة خلال نفس الفترة من سنة 2018.
ويعزى هذا، إلى انخفاض أنشطة القطاع الفلاحي بنسبة 5,2 بالمئة عوض ارتفاع نسبته 3,5 بالمئة السنة الماضية وانخفاض أنشطة الصيد البحري بنسبة 3,6 بالمئة عوض 14,3 بالمئة.
ومن جهتها، عرفت القيمة المضافة للقطاع الثانوي، بالحجم، تباطؤا في معدل نموها منتقلة من 3 بالمئة خلال الفصل الرابع من السنة الماضية إلى 2,8 بالمئة. ويرجع هذا، إلى تحسن القيم المضافة لأنشطة، الصناعة الاستخراجية بنسبة 3,2 بالمئة عوض 0,4بالمئة، وقطاع البناء والأشغال العمومية بنسبة 1,8بالمئة عوض انخفاض بنسبة 0,8 بالمئة
وإلى تباطؤ وتيرة نمو أنشطة، الماء والكهرباء إلى 5 بالمئة عوض 6 بالمئة و الصناعات التحويلية إلى 2,7 بالمئة عوض 4,2 بالمئة.
وحسب المصدر ذاته، حققت القيمة المضافة للقطاع الثالثي ارتفاعا نسبته 3,3 بالمئة عوض 2,5 بالمئة نفس الفصل من سنة 2018، وتميزت بتحسن أنشطة الخدمات المقدمة من طرف الإدارات العمومية والضمان الاجتماعي بنسبة 4,8بالمئة و التجارة بنسبة 2,8 بالمئة و النقل بنسبة 2,7 بالمئة، و الخدمات المالية والتأمينية إلى 2,7بالمئة، و خدمات التعليم، الصحة والعمل الاجتماعي بنسبة 2,1بالمئة.
هذا، رغم تباطؤ نمو أنشطة الفنادق والمطاعم إلى 3,7بالمئة،و الخدمات المقدمة للأسر والمقاولات إلى 3,6 بالمئة، و البريد والمواصلات إلى 1,9بالمئة.
وفي هذه الظروف، واعتبارا للتراجع الملحوظ لوثيرة نمو الضريبة على المنتوجات صافية من الاعانات إلى 2,5% عوض 4,8% حقق الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم خلال الفصل الرابع من سنة 2019 نموا نسبته 2,1% عوض 2,8% السنة الماضية.
معدل التضخم في الانخفاض
و بالأسعار الجارية، عرف الناتج الداخلي الإجمالي نموا بلغ 2,4 بالمئة عوض 3,9بالمئة، مما نتج عنه زيادة في المستوى العام للأسعار بنسبة 0,3 بالمئة عوض 1,1 بالمئة.
و ارتفع الطلب الداخلي بنسبة 0,1 بالمئة خلال الفصل الرابع من سنة 2019 عوض 3,2بالمئة نفس الفترة من سنة 2018، مساهما في النمو الاقتصادي ب 0,1 نقطة عوض 3,5 نقطة.
كما عرفت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر ارتفاعا بنسبة 1,8بالمئة مساهمة في النمو بنقطة واحدة مقابل 2,1 نقطة. وبدورها، سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية ارتفاعا بنسبة 2,5 بالمئة مع مساهمة في النمو ب 0,5 نقطة مقابل 0,8 نقطة.
أما فيما يخص إجمالي الاستثمار أي إجمالي تكوين رأس المال الثابت وتغير المخزون فقد انخفض بنسبة 3٫8 بالمغرب مقابل ارتفاعه بنسبة 1٫6بالمئة. وبلغت مساهمته في النمو (1,3-) نقطة بدل 0٫6 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
مساهمة إيجابية للمبادلات الخارجية
سجلت المبادلات الخارجية من السلع والخدمات مساهمة إيجابية في النمو بلغت 1,9 نقطة عوض مساهمة سلبية (0,6-) نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية. وعرفت صادرات السلع والخدمات ارتفاعا نسبته 5,3بالمئة مقابل 5,2 بالمئة سنة من قبل مع مساهمة في النمو ب 2,1 نقط عوض 2 نقط. بينما، عرفت الواردات تباطؤا منتقلة من 5,4 بالمئة إلى 0,4 بالمئة مع مساهمة سلبية (0,2-) نقطة عوض (2,6-) نقطة سنة من قبل.
تحسن مستوى الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني
مع ارتفاع صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 4,6 بالمئة عوض انخفاض بنسبة 7,7 بالمئة خلال الفصل الرابع من سنة 2018، ارتفع إجمالي الدخل الوطني المتاح بنسبة 2,5 بالمئة في الفصل الرابع من سنة 2019 مقابل 3,2 بالمئة سنة من قبل.
وأخذا بالاعتبار ارتفاع الاستهلاك النهائي بالقيمة بنسبة 2,4 بالمئة مقابل 4,2 بالمئة المسجلة سنة من قبل، بلغ الادخار الوطني 29,8 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 29,7 بالمئة.
و مثل إجمالي الاستثمار 33,6 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي مقابل 35,8 بالمئة خلال نفس الفصل من السنة الماضية، وهكذا، عرفت الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني تحسنا منتقلة من 6,2 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي إلى 3,8 بالمئة.
تعليقات
0