محمد المنتصر
الجمعة 3 أبريل 2020 - 11:24 l عدد الزيارات : 26444
كشف الكاتب والباحث الجزائري، جمال ضو، أن كثيرا من مشاهد تدافع المواطنين الجزائريين من أجل اقتناء كيس دقيق، يجعل من مفهوم الحجر الصحي والإجراءات الوقائية لاحتواء فيروس كورونا المستجد “أشبه بمن يحاول جمع الماء في داخل إناء مثقوب”.
وتابع أن “ما يجب أن نعرفه أن الوضع الحالي سيتسبب في كسر سلسلة إنتاج الغذاء في الجزائر. لأن شبكة إنتاج الغذاء ليست معزولة عن النشاط الفلاحي والنقل وورشات إصلاح السيارات ومحلات بيع قطع الغيار والحدادة والنجارة وتجار البذور والأسمدة وبل حتى المشتري الذي يوفر السيولة…… فالكل مترابط. فقط انتقال الأثر من حلقة إلى أخرى في السسلة يتطلب زمنا، وكلما طال أمد الإجراءات الحالية ستتأثر حلقات أكثر إلى أن تنهار السلسلة كلها. وكلما قصر أمد الإجراءات كلما كانت التبعات محدودة وقابلة للاستيعاب اجتماعيا واقتصاديا وماليا”.
وقال إنه إذا طال الأمر فإن التكافل والتعاون بين المواطنين لن يكونا كافيين لضمان الاستقرار الاجتماعي، فهذا سيفوق قدرات أي شعب. بل إنه في مرحلة ما سيفكر كل فرد في إنقاذ أسرته، وهذه طبيعة النفس البشرية وقدرات تحملها، وقد ينفلت الوضع وينفجر المجتمع تحت طائلة الحاجة وانقطاع مصادر الرزق، وحينها تصبح عملية الحجر الصحي من الماضي وتصبح قضية انتقال الفيروس والعدوى مسألة ثانوية ومن لم يصب اليوم سيصاب غدا وفي ظل ظروف اجتماعية واقتصادية ورعاية صحية أسوأ بكثير.
وأوضح أن النظام الجزائري وجد فرصة في هذه الإجراءات الاستثنائية، التي سهلت التحكم في المجتمع وضبط إيقاعه تحت شعار جديد “الوقاية الصحية” وفزاعة الكورونا، بدل فزاعة الإرهاب، التي لا صوت يعلو فوق صوتها، وهو ما قلب مؤقتا معادلة الشارع في الجزائر والعلاقة بين المواطن والسلطة التي فرضها حراك 22 فبراير رأسا على عقب.
تعليقات
0