بنسليمان: المرخص لهم بالخروج يبحثون عن شيء مفقود اسمه الكمامات
أنوار بريس
الثلاثاء 7 أبريل 2020 - 20:33 l عدد الزيارات : 22137
بوشعيب الحرفوي
تفاجأ المواطنين القاطنون بمدينة بنسليمان، الذين يتوفرون على شهادة التنقل الاستثنائية التي تم اعتمادها من أجل الخروج، في إطار التدابير الصحية الاحترازية التي اتخذتها بلادنا لمواجهة وباء فيروس كورونا المستجد ، تفاجؤوا بعدم توفير الكمامات التي أصبحت إجبارية للخروج بالصيدليات وكذا بالمحلات التجارية. مما خلق نوعا من الارتباك والاستياء لدى غالبية ممن خرجوا للبحث عنها، خاصة أن عدم ارتداء الكمامات يعرض المعنيين للعقوبة التي قررتها الحكومة، ونص عليها قانون الطوارئ الصحية، وتتمثل في عقوبة حبسية من شهر واحد إلى ثلاثة أشهر وبغرامة مالية من 300 درهم إلى 1300 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وحسب تصريحات البعض منهم ل”أنوار بريس” فإن المعنيين خرجوا صباح يومه الثلاثاء 7 أبريل 2020 في رحلة طويلة ومضنية للبحث عن الكمامات قصد وضعها، بعدما أصبحت إجبارية، إثر القرار الذي اتخذته الحكومة مساء يوم أمس الاثنين والذي ينص على “إلزامية وضع الكمامات الواقية بالنسبة لجميع الأشخاص المسموح لهم بالتنقل خارج مقرات السكن في الحالات الاستثنائية المقررة سلفا”، حيث ظلوا يتنقلون لساعات طوال من صيدلية إلى صيدلية ومن متجر إلى متجر عبر مختلف أزقة وأحياء المدينة دون أن يعثروا على الكمامات المفقودة!!!
ويأتي إجراء وضع الكمامة في إطار الرفع من التدابير الاحترازية الصحية للوقاية من تفشي كوفيد-19، في إطار هذه المرحلة التي تعرف تفشيا للوباء في الوسط العائلي، حيث ظهور بؤر عائلية مصابة مجمعة ومتواجدة ببعض المناطق، حسب ما أشارت إليه مسؤولة بوزارة الصحة، والتي أوضحت بأن الحكومة اتخذت هذا الإجراء بصفة استباقية، بناء على تعليمات وتوصيات الخبراء تفاديا للانتقال الجماعي للوباء بين المخالطين، غير أن هذا الإجراء يبقى غير كاف وفق ذات المصدر الذي أكد على ضرورة التقيد بالتدابير الصحية المعمول بها للوقاية من هذا الوباء العابر للقارات.
وقد أثارت عملية الحصول على الكمامات مخاوف كبيرة لدى المواطنين، خاصة أن بعض المضاربين حسب ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد حددوا أثمنة خيالية لاقتنائها عكس ما تم تقنينه من طرف الحكومة. مما يتطلب من السلطات المعنية التدخل للضرب على كل من سولت له نفسه استغلال الأزمة لتحقيق ربح غير مستحق، وجني أموال طائلة من هذه العملية.
تعليقات
0