فريد حسني عضو المجلس البلدي لمدينة بانيوه : “الوضع اليوم بفرنسا اصبح صعب جدا جراء الانتشار الكبير للوباء”

إدارة النشر الأربعاء 8 أبريل 2020 - 09:07 l عدد الزيارات : 41585

فريد حسني  من الوجوه الجمعوية والسياسية بالضاحية الباريسية بمدينة بانيوه جنوب باريس، Bagneux

ترشح باسم المجتمع المدني في الانتخابات البلدية الأخيرة في لائحة اليسار المتعدد وهي اللائحة التي تمكنت من الفوز في الدور الأول( لم يتم توزيع المسؤوليات في انتظار اجتماع المجلس بكل أعضائه ). في هذا اللقاء يتحدث عن مدينته في زمن كورونا حيث تعتبر باريس وجهتها من المناطق  الأكثر تأثرا بهذه الجائحة بفرنسا.

وكذلك عن نشاطه السياسي في فرنسا والمغرب باعتباره عضو المجلس الوطني والكتابة الإقليمية.

باريس يوسف لهلالي

ما هي الأوضاع في باريس وضواحيها التي تعتبر من اكبر المناطق المتضررة من فيرروس كورنا  المستجد بفرنسا، خاصة من حيث ارتفاع  عدد الضحايا وما هي الإجراءات التي تقومون بها من اجل مساعدة الفئات الاجتماعية الهشة لمواجهة  انعكاسات هذه الجائحة؟

الوضع اليوم بفرنسا اصبح صعب جدا جراء الانتشار الكبير للوباء،  وأرقام  ضحايا  هذا الوباء مخيفة في كل يوم تقريبا  اكثر من 500 ضحية  بفرنسا، وفي  بالعاصمة وضاحيتها  وصل عدد الموتى بفيروس كورونا الى  1369  مند بداية هذا الوباء اما عدد المرضى  بالمستشفيات فقد وصل الى 10 الف حالة، وعدد الموجودين في الإنعاش وصل الى 2204 ، مما دفع الى نقل المرضى الى مناطق أخرى لعدم قدرة مستشفيات باريس وضاحيتها على  استقبال المزيد، خاصة ان الأرقام في تزايد في كل ساعة تمر، هذه الأرقام هي لوزارة الصحة والتي صدرت  في الوقت الذي نتحدث فيه.

باعتباري عضو بالمجلس البلدي  لمدينة  بانيوه ، ومند اعلان حالة الطوارئ، سطرنا برنامج يعطي الأولية للفئات الهشة . الفئة الأولى هي المسنين سواء بمراكز الايواء او الذين يقطنون بمنازلهم. مدينة بانيوه تتوفر على مركز صحي للبلدية يشغل  40 طبيب وطبية في مختلف التخصصات ومركز التحليل الطبي بالإضافة الى المستعجلات وهو يعطي الالوية لمتابعة تطور هذا الوباء.

ومن متابعة أوضاع المسنين الذين يهددهم اكثر هذا الوباء،  قمنا بإحداث خلية للاتصال اليومي بهم، والبلدية تقوم  بتوفير  التغذية لهم،  كما ان البلدية قامت بتقوية  الإجراءات  الصحية والعزل حول مراكز المسنين.

ونحن كمجلس بلدي بكل الجمعيات العاملة بترابها من اجل العمل المشترك لمتابعة الأوضاع. كما قررت المدينة التكفل بأبناء العاملين في قطاع الصحة، النظافة والأمن من خلال فتح ، وبشكل استثنائي، مراكز  الحضانات وإيواء الأطفال في وجه أطفال وتلامذة هذه الفئة المجبرة على العمل في ظل هذه الظروف الخاصة.

باعتباري فاعل جمعوي  في الحي الذي اسكن فيه ومن خلال  جمعية الإباء  والقاطنين نحرص على ان يتابع   كافة التلاميذ المتواجدين  بالحي دراستهم  عن بعد .ويوجد  في المدينة التي اقطنها عدد كبير من  المهاجرين او من أصول مهاجرة، ونعطي لهم  اهتمام كبير  خاصة للفئات الهشة منهم، لكي يستفيد  أطفالهم  من المتابعة الدراسية عن بعد. وفيما يخص بعض الحالات الاجتماعية التي لا تتوفر على الحاسوب او الانترنيت. فمن خلال اتفاق بين الجمعية  والمدرسة يتم الحصول على المواد الدراسية  مطبوعة كل اسبوع.

فيما يخص جمعية الحي، فقد تم تنظيم سكان الحي من اجل التضامن بين السكان في حالة الطوارئ،سواء لرعاية الأطفال او القيام  بالمشتريات الأساسية لتغذية لسكان الذي لا يمكنهم التنقل من اجل ذلك.  خاصة اننا نحن كمهاجرين لنا ثقافة التضامن  التي نضعها في خدمة باقي السكان.

لقد فازت قائمتك  اليسار المتنوع في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في بانيوه  جنوب باريس، وكيف كان هذا الإنجاز ممكناً؟

كان من الممكن، في رأيي، انتخاب قائمة تحت اسم بانيوه للجميع والجميع لبانيوه للأسباب التالية

التقييم الإيجابي للغاية للفريق المنتهية ولايته، وكان تجمع اليسار والناشطين البيئيين والمجتمع المدني  من اجل هزم اليمين واليمين المتطرف كانت ضرورية.

المرشحون في القائمة كانوا أكفاء وشاركون بشكل جيد في الحياة السياسية والنقابية  وكانوا اقرب من سكان المنطقة،  البرنامج كان طموحا وموجه للمواطنين و يلبي تطلعات سكان المدينة، لهذه الأسباب صوت ناخبو مدينة بانيوه على نطاق واسع للقائمة التي قادتها عمدة المدينة  المنتهية ولايتها ماري هيلين  تحت شعار بانيوه للجميع والجميع لبانيوه.

هل يمكنك تنوير قرائنا حول الوضع في فرنسا خاصة حول الدور الثاني المؤجل بسبب انتشار فيروس كورونا؟

أدى وباء الفيروس كورونا  إلى ضرورة تأجيل  الانتخابات البلدية. وأعلن الرئيس  ايمانييل ماكرون، الذي خاطب الفرنسيين مساء يوم الاثنين 15 مارس لإطلاعهم على استراتيجية مكافحة انتشار كوفيد 19، تأجيل الجولة الثانية من الانتخابات البلدية. ولم يحدد موعدًا، يمكن ربما  إجراء هذا الدور في  يوم الأحد 21 يونيو.إنها المرة الأولى التي يتم فيها تأجيل مثل هذه الجولة الثانية في مثل هذا التاريخ البعيد، أي بعد ثلاثة أشهر من الجولة الأولى. كانت السابقة الوحيدة للتأجيل الانتخابي بين الجولتين هي في  الانتخابات التشريعية التي أجريت في جزيرة  ريونيون عام 1973بسبب الإعصار الذي ضرب الجزيرة.   كان في الظروف الحالية، كل مجهودات البلد موجهة للقضاء على الوباء لا بد من تأجيل الجولة الثانية من هذه الانتخابات. وقد رحبت جميع الأحزاب السياسية بقرار التأجيل.

هل اليسار بفرنسا في حالة جيدة اليوم بعد خسارته جميع الانتخابات منذ 2017؟

اليسار يحتفظ بقوته على المستوى المحلي. على الرغم من السياق غير المسبوق والامتناع القياسي في التصويت  المرتبط بوباء الفيروس كورونا، نجحت الأحزاب اليسارية في تحقيق نتائج جيدة في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية. في البلديات اليسارية، يتقدم رؤساء البلديات المنتهية ولايتهم بشكل جيد، مع 30.2 ٪ من الأصوات لآن هيدالغو في باريس و 60  ٪ من أصوات ماري هيلين أميابل في بانيوه.

لماذا هذا الالتزام في الحياة السياسية الفرنسية، وأنتم ملتزمون أيضًا في الاتحاد الاشتراكي بفرنسا؟

الانخراط والمشاركة في الحياة السياسية هو امر عادي بالنسبة لكل مناضل  يساري. لا يمكن لعضو في الاتحاد بفرنسا  الا ان يناضل   في المدينة، في المنطقة التي يقيم فيها من أجل العدالة الاجتماعية والبيئية ومن أجل عالم مستدام. كما أنها مسؤولية عدكم إنشاء مبادرات تضمن التضامن واحترام الحقوق الأساسية (الديمقراطية والمساواة والحصول على الموارد الطبيعية، وما إلى ذلك.).

هل تعتقد أن المغاربة في فرنسا مهتمون بالحياة السياسية الفرنسية؟

أعتقد ذلك، لكن الإجابة على هذا السؤال تتطلب دراسة جادة حول الموضوع.

انت تعيش في فرنسا في وضع استثنائي مع العزل الاجتماعي المعممة  بسبب فيروس كورونا. كيف هي حياتك بين العمل والحياة اليومية؟

العزل الصحي  الكلي صعب للغاية. ومع ذلك ، مثل أي شخص آخ ، لا بد لي من التكيف. أقوم بتنظيم نفسي قدر استطاعتي لتوفير التعليم المنزلي لأطفالي، للعمل عن بُعد في ظروف جيدة وتنظيم التضامن والمساعدة المتبادلة. يعد الاحتواء التام أمرًا صعبًا جدًا لأن البشر اجتماعيون بشكل أساسي، ويحتاجون إلى التفاعل مع زملائهم البشر، وسوف نكتشف مدى أهمية التلقائية في حياتنا و في العلاقات الاجتماعية، مثل الدردشة مع أصحاب المتاجر أو تناول الطعام مع الأصدقاء.

باعتباري  مغربي  أفكر  في بلدنا في هذه المرحلة العصيبة على الجميع وهي  انتشار فيروس كورونا،  على  الناس ان  يبقون في منازلهم ويستمعون إلى تعليمات السلطات الصحية المغربية للخروج من هذا الوباء بعدد أقل من الضحايا.آمل أن تخرج الإنسانية  بشكل اقوى من هذه الأزمة الصحية..

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image