إدارة النشر
الخميس 9 أبريل 2020 - 08:30 l عدد الزيارات : 21625
باريس يوسف لهلالي
رغم اجتماع دام اكثر من 16 ساعةلم يتمكنوزراء المالية الاوربيون من التوصل الى أياتفاق بعدليلة طويلة منالمباحثات، من اجل خطةلإنعاش الاقتصاد و الخروج من تبعاتفيروس كورنا المستجد، الذي تسببفي تراجع اقتصادي كبيرلم تشهدها اوربا مند نهاية الحرب الكبرى.
وذلك رغم اجواء التفاؤل التي سبقت اجتماع دولالاتحاد الأوروبيوكان مختلف التقارير حول الموضوع تؤشر على الاقتراب من اتفاق حولخطة للإنقاذ اقتصادي للدول الأوروبية الأكثر تضررامن تفشي فيروس كورونا، لكن الخلافات كانت جد كبيرة بينبلدان الجنوب الاوربيخاصة اسابنا وإيطاليا، مدعومة من فرنسا و ودول الشمال هولندا والنمسا مدعمتان من طرف المانياحول اقتسام الديون، والذي تشترطه دول الشمال بتطبيق اصلاحات ، وهي الشروط التي يرفضا الجنوب المتهمبالانفاقاكثر من امكانياته مقابل بلدان الشمال التي تحقق فائضا في ميزانها الاقتصادي.
لكنوزراء مالية دول التكتل الـ27خلال إجتماع عبر الفيديو البارحة اتفقوا على استخدام أموال صندوق خطة إنقاذ لمنطقة اليورو بقيمة 410 مليارات يورو. وذلك من خلال استعمال آلية الاستقرار المالي الأوروبية التي تم وضعها فيعام 2012 خلال أزمة الديون في منطقة اليورو، بهدف مساعدة الدول التي تفقد القدرة على الاقتراض من الأسواق العالمية. خاصة ايطاليا التي كانت مشاكل اقتصادية بسبب ارتفاع ديونها وهوالوضع التي تفاقم مع انتشار جائحة كوروناالتيتسببت في عدد كبير من الضحايا بايطالياكما كان لها وقعجد سيئ على الاقتصاد الايطالي. وتشهد اوربا انقسامات عميقة بين البلدان الشمالية الغنية والبلدان الجنوبية التي ترزح تحت ديون ثقيلة، وهو ما جعل عمل وزراء المالية صعبافي الاتفاق حول إصدار سندات “كورونا بوند” لتشارك الديون بين دول الاتحاد لمجابهة الأزمة. وهناك مجموعة من الدول بينها ايطاليا وفرنسا واسبانيا تطالب المانيا والنمسا وهولندا بأدوات لتشارك الديون بهدف تخفيف الضرر الاقتصادي للجائحة. وهو الام الذي يرفضه السياسيون المحافظونالذيلا يرغبون في ان تقع جميع الديون السيادية على كاهل دافعي الضراب في بلدانهمودفع ثمن اسراف بلدان الجنوب في ميزانياتها. وأكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاثنينالماضي موقف حكومتها من تفعيل آلية الاستقرار الأوروبي الانقاذية لتمويل الدول التي تحتاج الى مساعدة، دون ان تتطرق الى مسألة الاقتراض المشترك. التي تعتبر هي المشكل الاساسي الذي يقم بلدان الاتحاد بين الشمال بزعامة المانيا والجنوب بزعامة فرنسا.
وأشادت ميركل بخطة البنك المركزي الأوروبي للتحفيز الاقتصادي والبالغة قيمتها 750 مليار يورو، من أجل تجنب أي كارثة اقتصادية.لكنفرنسا مصر ة على أن الدمار الاقتصادي الذي ألحقه مرض كوفيد-19 يتطلب طريقة تفكير جديدة في أوروبا، وهي تريد من الدول الأعضاء مساعدة بعضها البعض بطرق غير مسبوقة. وفي هذا الاطار قال وزير المال الفرنسي برونو لومير للقناة الفرنسية الثانية“ليس هناك بالنسبة لأوروبا شيء أسوأ من أن تتمكن بعض الدول من التعافي بسرعة لأنها غنية بينما دول أخرى ستنهض ببطء فقط لأنها لا تملك تحمل التكلفة“.وأضاف “نحتاج جميعا الى التعافي بنفس السرعة لضمان التماسك والتضامن والوحدة في منطقة اليورو“. لكنفان تصورووجهة نظر المانيا وحلفائها في اجتماع الثلاثاء، ليس لهم نفس التصورويربطون اية تضامن حولمسألة الديونبضرورة الاصلاحالاقتصادي وهي شروطترفضها روما على الخصوص، مع ان الوزراء سيوافقون ايضا على مواصلة النقاش حول أفكار مثل سندات “كورونا بوند“لكن بعد الجولة الاولى التي كانت ماراطونية ودامت 16 ساعة بدون أي اتفاق، فانه هناك تخوفاتبعدم وصول الجولة الثانية لاي حل، في حين هناك من يرى ان جولة ثانية ضرورية لحجم الازمة ولحجم الدعم المالي المطلوب لتجاوزها، خاصة ان هذا الدعم يتطلب تضامنا وتضحية الية كبيرة منالمانيا وشركائها في الشمال تجاه ايطاليا وبلدان الجنوب وه الاكثر تضررا. وكان رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيسة البنك الأوروبي المركزي كريستين لاغارد ورئيس مجموعة اليورو ماريو سنتينو عقدوا الاثنين الماضي اجتماعاتحضيرياعبر الفيديو. وكتب ميشال على تويتر “ندعو جميع الأعضاء في منطقة اليورو الى دراسة كل الأدوات الممكنة بطريقة بناءة“. ومهما كان الاتفاق الذي سيتوصل اليه الوزراء، فهو سينتقل الى قادة التكتل الذين من المتوقع أن يجتمعوا في وقت لاحقمن هذا الشهر.
تعليقات
0