كيف نجحت شفشاون في كسب رهان “زيرو كورونا” الى حد الآن؟
إدارة النشر
الثلاثاء 14 أبريل 2020 - 08:00 l عدد الزيارات : 45234
عبدالحق بن رحمون
شفشاون أو الجوهرة الزرقاء المدينة القديسةالتي نجحت في التصدي لزحف فيروس كورونا، تعود أسباب ذلك لعدد من العوامل، أولا تموقعها على سفح جبل، كحصن حصين منيع، وبذلك حباها الله تعالى في مجالها الجغرافي، وجعلها معشوقة لآلاف السياح المغاربة والأجانب، من مختلف القارات الخمس، هذا ما دفع لاختيارها سنة 2010 رمزا للمنظومة الغذائية للبحر الأبيض المتوسط من قبل منظمة اليونسكو، بالإضافة إلى المكونات الثقافية التي جعلتها لتكون عاصمة للابداع المغربي ومع الاعلان عن الطوارى الصحية ببلادنا كانت السلطات العمومية بشفشاون سباقة على تقسيم شفشاون إلى خمس قطاعات، محصنة بحواجز، إذ يمنع دخول أو خروج ساكنة كل قطاع منها إلى للضرورة القصوى، ولكل قطاع أحدتق سوق محلي لبيع الخضر وعبر تقاليد ساكنتها، كانت دائما من الأوائل في المحافظة على نظافة أزقتها ودروبها وحواريها، عبر تقليد يسمى بالعواشر، وتستعمل في ذلك عملية التجيير التي تتطوع فيها النساء، وعلى مدى قرون ظلت مادة الجير، تتصدى لجميع أنواع البكتيريا والفيروسات، وأيضا صارت علامة جمالية لمدينة أندلسية عريقة ، تتراوح صورها مابين البياض والأزرق النيلي الآن وساكنة العالم في حرب مع فيروس كورونا، كانت مدينة شفشاون المغربية قد رفعت سقف التحدي من خلال شعار صفر إصابة بفيروس كورنا كوفيد وبذلك كانت سباقة بحزم وصرامة على تطبيق قواعد قانون الحجر الصحي والطوارئ الصحية منذ أن أعلنت عن ذلك السلطات العمومية ببلادنا، كما كانت سباقة على تعقيم الساحات العمومية والشوارع ومحطات المسافرين رغم أعداد السياح الآسيويين الذين تقاطروا عليها و القادمين من الصين و كوريا و اليابان وهي المناطق التي انتشر فيها فيروس كورونا لأول مرة، إلا أن مدينة شفشاون مازالت تظل خالية من الفيروس القاتل حيث طبقت السلطات الاقليمية خطة عبر فصل الأحياء عن بعضها البعض بوضع حواجز بمجموعة من الأماكن وحماية مداخل المدينة، مع اعتماد أسواق القرب بكل الأحياء للحد من تنقلات السكان إلا للضرورة القصوى فضلا عن ذلك تعاملت بحزم مع الذين يودون الخروج للتسوق حيث ألزمت ساكنة المدينة الذين يتوفرون على ترخيص استنائي للخروج المرور من خيمة التعقيم، حيث جرى نصب خيام للتعقيم في مختلف أحياء المدينة، حيث تم وضع خمس منها بأسواق القرب، فيما تم توزيع الباقي على مختلف الأزقة والشوارع الرئيسية بالمدينة ، فضلا عن تنظيف وتعقيم الشوارع بشكل دوري هذا و ساهم التزام سكان شفشاون بالبقاء في بيوتهم، في مواجهة جائحة كورونا، حيث لم يتم تسجيل لحد الآن أية حالة وبائية بالمدينة أو الإقليم منذ انطلاق عملية فرض حالة الطوارئ. وحرصا من شفشاون، على الوفاء بالجانب الانساني فقد وجهت نهاية الأسبوع رسالة إلى العالم من خلال زيارة تفقدية لعامل الإقليم محمد علمي ودان و مسؤولين أمنيين و ترابيين لسياح أجانب عالقين بالمدينة بعد إغلاق الحدود بسبب تفشي فيروس كورونا، حيث طمأنوا السياح بتوفير المستلزمات الضرورية، وأكدوا حرصهم على أمنهم داعين إياهم لدفع الإحتياطات اللازمة لتفادي الإصابة بفيروس كورونا
تعليقات
0