خبراء يوضحون أسباب ارتفاع أرقام الإصابة بكورونا المستجد بالمغرب
أنوار بريس
السبت 18 أبريل 2020 - 15:55 l عدد الزيارات : 42089
بوشعيب الحرفوي
كشفت المعطيات التي تقدمها وزارة الصحة حول فيروس كورونا المستجد أن حالات الإصابة بهذا الوباء في تزايد مستمر خلال الأيام الأخيرة، حيث ارتفع مؤخرا المعدل اليومي للمصابين، عما تم تسجيله في الأيام الأولى من ظهور الوباء ببلادنا، إذ انتقل العدد من تسجيل أعداد قليلة يوميا إلى ما يقارب، 300 حالة إصابة مؤكدة في اليوم، وهي وضعية تزايد معها القلق والخوف لدى المواطنين، ودفعت بعضهم إلى التساؤل حول تطور منحى الإصابة بالفيروس نحو الارتفاع، بعد أن كانوا ينتظرون ويتمنون انخفاضه لتعود الحياة إلى طبيعتها، وأن يجنب بلادنا شر هذا الوباء.
وأرجع خبراء مغاربة في المجال الطبي وفي علم الفيروسات، ارتفاع أرقام الإصابة بالفيروس إلى عوامل عدة، ومن بينها عاملان أساسيان، الأول هو توسيع شبكة المختبرات المتخصصة في تحليل هذا النوع من الفيروسات، ببلادنا لتشمل مدنا أخرى، كإحداث مختبرات بكل من وجدة وطنجة، ومراكش، وفاس وأكادير، بالإضافة إلى زيادة بعض المراكز المخبرية بمدينة الدارالبيضاء، حيث أصبح عدد المختبرات 9، بعد كانت وزارة الصحة تعتمد في إجراء التحليلات وأخذ العينات للمصابين على معهد باستور بالدارالبيضاء، والمعهد الوطني للصحة بالرباط، بالإضافة إلى المختبر العسكري بالرباط.
وقد مكنت عملية إضافة مختبرات جديدة بمختلف جهات المغرب حسب نفس الخبراء من الكشف المبكر عن أعداد كبيرة من المشتبه إصابتهم بالفيروس، يقدر العدد بالمئات، من خلال أخذ عينات وإجراء تحاليل مخبرية لهم، للتأكد من مدى إصابتهم من هذا الوباء، وهو ما أدى إلى ارتفاع واكتشاف عدد كبير من الحالات المصابة بكوفيد-19، اعتبره الخبراء مؤشر يمكن أن يعتمد عليه في معرف الصورة الحقيقة لانتشار الوباء ببلادنا، عكس ما تم الاعتماد عليه في المرحلة الأولى من ظهور الوباء، حيث كان يتم الكشف على عدد قليل بالمختبرات الثلاث المشار إليها.
العامل الأساسي الثاني لارتفاع أرقام الإصابة بفيروس كورونا المعلنة من طرف الوزارة الوصية على قطاع الصحة، هو ارتفاع الإصابات المحلية التي بلغت 90%، مقابل 10% للحالات الوافدة، إثر ظهور بؤر للوباء في الأوساط العائلية والمهنية والتجارية، خاصة بعد اكتشاف إصابة أعداد كبيرة بالوباء في صفوف المستخدمين وعمال الوحدات الصناعية والإنتاجية، وكذا بالأسواق التجارية النموذجية التي تعرف إقبالا كبيرا على موادها ومعروضاتها، خاصة بمدن الدارالبيضاء ومراكش وفاس وطنجة. مثل ما وقع بإحدى الشركات المتواجدة بزناتة، منطقة عين السبع بمدينة الدارالبيضاء، حيث تأكد إصابة 233 عامل وعاملة بكورونا، ليرتفع عدد الإصابات المؤكدة بجهة الدارالبيضاء إلى 760 حالة إلى حدود صباح اليوم. متبوعة بجهة مراكش أسفي التي سجلت بها 660 حالة، ثم جهة فاس مكناس 376 حالة.
وأوضح الخبراء في هذا الصدد إلى أن أحسن دواء للعلاج من هذا الوباء، وتفادي الإصابة به، هو الالتزام بالتدابير الصحية الاحترازية المتخذة، حيث أوصوا بالتقيد بالحجر الصحي داخل المنازل، واتباع قواعد النظافة والسلامة الصحية بالمداومة على غسل اليدين وتنظيف الأماكن والسطوح المستعملة يوميا وعلى مدار الساعة، وكذا إعطاء مسافة الأمان بين الأشخاص وتفادي التصافح بالأيدي. على اعتبار أن الفيروس من فصيلة كورونا ينتقل عن طريق العدوى من الرذاذ والإفرازات المتطايرة من الفم، نظرا لطبيعة تكونه من غشاء دهني، يتغير من حيث نشاطه حسب الحرارة وسرعة الرياح، ويمكن حسب هؤلاء أن ينتقل عبر الهواء عن طريق الإفرازات.
تعليقات
0