الشعلة تطفئ شمعتها 45، بمواصلة نضالها، ما بعد كورونا، من أجل أجيال المستقبل، والحق في مغرب حداثي ديمقراطي

أحمد بيضي السبت 18 أبريل 2020 - 17:54 l عدد الزيارات : 23198
  • أحمد بيضي

    من خلال إطفائها للشمعة 45 سنة من عمرها، لم يفت “جمعية الشعلة للتربية والثقافة” استحضار مسارها التاريخي بقيمه، وخياراته في ظل جائحة كوفيد 19، التي ترحمت فيها على مختلف ضحاياها”، مثمنة “مختلف مبادرات وإجراءات الدولة لحماية المواطنات والمواطنين”، ومؤكدة “اعتزازها بالواجب الوطني والمهني لنساء ورجال الصحة والقوات العمومية، ونساء ورجال التعليم، وعاملات وعمال النظافة…، إلى جانب مساهمة المواطنين في التجاوب والتعامل الإيجابي للدفاع عن الحق في الحياة”، على حد بيان تم تعميمه.

    ولم يفت الجمعية استحضار ما قدمته من “عطاء لفائدة الحركة الجمعوية المغربية، دفاعا عن حرية التعبير والحق في العمل الجمعوي والحق في مغرب حداثي ديمقراطي لخدمة قضايا الطفولة والشباب ببلادنا”، ومجددة، في الوقت ذاته، “اعتزازها بجميع أعضائها وعضواتها المشتغلين بمختلف الفروع والجهات التي مازالت ستناضل من أجل فعل جمعوي نزيه وفاعل لخدمة المجتمع اليوم ما بعد كورونا”، فيما أكدت على تطوير عملها وتأهيل آلياتها خدمة لأجيال المستقبل، تفعيلًا للبرنامج التعاقدي وتطويرا لتراكم فعل فروعها داخل المجتمع لدعم مغرب المستقبل”، وفق نص البيان. 

    وفي ذات السياق، أكدت الجمعية، أنه بعد هذه الجائحة ودروسها، ينبغي العمل على ضرورة “مواصلة بناء الدولة الوطنية الديمقراطية الحداثية الراعية لحماية الوطن والمواطنين وتوفير شروط العيش الكريم والعيش المشترك”، مشددة “أن الحركة الجمعوية شريك أساسي في تأهيل المجتمع وتعاقداته ومواكبة السياسات العمومية ضمن الديمقراطية التشاركية، التي ينبغي أن تتكامل مع الديمقراطية التمثيلية، ولذلك يجب تمكينها من مختلف وسائل العمل وآلياته ضمن تعاقدات قانونية على قاعدة المردودية والاستمرارية والمحاسبة، بحسب مضمون البيان.

    وبينما حرصت “جمعية الشعلة للتربية والثقافة”، على تجديد دعوتها إلى “ضرورة تفعيل الديمقراطية التشاركية بتعديل القوانين التنظيمية الخاصة بالعرائض والملتمسات في أفق إعمال الحقوق والحريات وتمكين المجتمع المدني من تفعيل أدواره الدستورية”، دعت إلى “سن آلية قانونية تمكن الفاعل الجمعوي من وضع اعتباري وقانوني تخول له حق التأطير عن قرب والمشاركة في تدبير الأزمات”، إضافة إلى مطالبتها بإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية والبحث العلمي كرافعتين للتنمية والتماسك الاجتماعي والتعدد والانفتاح والحداثة والتقدم المجتمعي والمعرفي.

    وبمناسبة عيد ميلادها ال 45، استحضرت الجمعية وجوهًا وطنية جمعويةً، بصمت تاريخ العمل التطوعي من أمثال محمد الحيحي، الطيبي بن عمر، محمد بركاش، محمد السملالي، عبد اللطيف سميرس، الطاهر بورحة، زهور طراغة، محمد الصوغو…، إلى جانب قيادات الحركة الكشفية والأوراش الإجتماعية، إلى جانب استحضار أعزة من مؤسسيها وأعضائها خدموا مشروع الشعلة، وفي طليعتهم محمد غنمي، شكيب الشيخي، عائشة الغوزي، عبد الله شاكر العلوي، محمد أمدي، مصطفى الزوين، ترحمت عليهم جميعا، إلى جانب أحبة لها بمختلف فروع الجمعية”، تضيف في بيانها. 

     كما لم تغفل استحضار كل الأطر الوطنية بالقطاعات الشريكة التي واكبت مسار الجمعية، ويسرت عملها على مدى أربعة عقود، متوجهة بالتحية والتقدير لهم، ولكل الفعاليات الثقافية التي شاركت الشعلة في تأطير مختلف الأوراش التكوينية والعمل مع الشباب واليافعين والأطفال في مختلف الجهات بعد تأصيلها تنظيميًا، كما حيت كل الطاقات على إسهامها النوعي لما قدمته الشعلة في خدمة المشهد  الثقافي من خلال العروض الثقافية والفنية ومن خلال الملتقيات الوطنية والمساهمة في إصدار مجلة (الشعلة) ومختلف منشوراتها الفكرية والإبداعية.

    وبعد توجيه تحيتها لباقي الطاقات التي أسهمت في “مختلف التظاهرات الدولية التي احتضنتها الشعلة ببلادنا، دعمًا لقضيتنا الوطنية، ومناصرة القضايا القومية العادلة، ومنها والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف”، وعدت الجمعية بأن “تظل مفتخرة بالتفاف ودعم مكونات الحركة الديمقراطية لمشروع الشعلة المجتمعي؛ إلى جانب اعتزازها بجميع وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية والسمعية البصرية التي واكبت منذ السبعينات إلى اليوم أنشطة الشعلة وأبلغت وجهة نظرها إلى الرأي العام في أكثر من مناسبة”، حسب البيان.

    والشعلة، وهي تستحضر مسارها الغني والمتنوع العطاء، بتعدد تواجدها الجغرافي، جددت “اعتزازها وافتخارها بفعالية عضواتها وأعضائها ومساهمة كل الأجيال التي تعاقبت على المسؤولية المحلية والجهوية والوطنية منذ السبعينات إلى اليوم، بإيجابية ودينامية في التنمية البشرية والاجتماعية والديمقراطية ببلادنا، وإلى ترجمة مشروع الشعلة إلى فعل ثقافي وتربوي لفائدة الطفولة والشباب ببلادنا”، على حد بيانها.

     وإذ أعلنت عن تأجيل الاحتفالات بذكرى تأسيسها، إلى نهاية السنة، احترامًا لما يعيشه وطننا الآن، لم يفت الشعلة اعتبار الوطن المغرب “مايزال في حاجة لنفس جمعوي جديد ولحركة تطوعية مواطنة تساهم في تأطير العنصر البشري وتأهيل مختلف الأجيال لخوض رهان التحديث والتنمية والديمقراطية والمساواة ومجتمع العدالة الاجتماعية والمجالية والكرامة وحقوق الإنسان في أفق تعاقد مجتمعي جديد، خاصة بعد تجاوز هذه الجائحة ومخلفاتها”، وفق ما أكدته في بيانها.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image