تمديد الطوارئ الصحية ضعف الانتاج الوطني و محدودية خلق القيمة المضافة
أنوار التازي
الأحد 19 أبريل 2020 - 15:07 l عدد الزيارات : 50079
التازي أنوار
قررت الحكومة تمديد مدة سريان الطوارئ الصحية بسائر التراب الوطني لمدة 4 أسابيع إضافية كمرحلة ثانية لمنع تفشي فيروس كورونا.
قرار التمديد، جاء بعد تسجيل ارتفاع في عدد الاصابات المؤكدة بمرض كوفيد 19، و خاصة بعد ظهور بؤر وباء داخل الاوساط المهنية والعائلية مما أدى إلى ارتفاع وتيرة انتشار الفيروس، وما صاحب ذلك من تداعيات على المستوى الاجتماعي و الاقتصادي.
و خلفت تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد الوطني، آثارا كبيرة ستزيد حدتها على مستوى الانتاج و الدورة الاقتصادية، بعد تمديد فترة الحجر الصحي و تقييد حركة التنقل بالبلاد.
وفي هذا السياق صرح الخبير الاقتصادي والمالي المهدي فقير، أن الاقتصاد الوطني سيعاني من محدودية في خلق قيمة مالية مضافة و نقص في الانتاج الوطني الخام وانحصار في النمو الاقتصادي، حيث يتوقع 3.7 بالمئة من طرف البنك الدولي وهي نسبة سلبية لأول مرة منذ عدة سنين.
و أوضح المهدي فقير، أنه يجب اتخاذ إجراءات وتدابير على المستوى الوطني من طرف الدولة لاستدراك مافتها في ظل هذه الازمة الصحية الحرجة التي أثرت على الشركات والمقاولات التي توقف نشاطها بصفة شبه كاملة، مشيرا إلى أن المنظومة الاقتصادية لم تكن تتعامل بمنطق تدبير المخاطر و بالتالي أثر ذلك على خلق الثروة والقيمة المضافة و اختلال مستوى الثقة.
ودعا المتحدث، إلى أننا اليوم مدعوون لإنتاج أفكار جديدة و ذكار جماعي لاعادة الانتاج الوطني، ومساهمة الجميع مهنيين و فاعلين لتجاوز هذه الكبوة، عبر وساطة الجمعيات المهنية و التسريع باقتراحات و مبادرات و تقديم اقتراحات للشركات للخروج من هذا النفق وإعادة الدورة الاقتصادية لمسارها الانتاجي.
و ذكر المهدي فقير، أن حالة تمويل السوق تخضع لرقابة من طرف الدولة والانتاج الوطني سمح بالاكتفاء الذاتي، حيث لم يسجل أي نقص في المواد الغذائية إلى حدود اليوم وذلك باستمرار التوزيع على مستوى التراب الوطني.
ويذكر أن لجنة اليقظة الاقتصادية، كانت قد أعلنت عن حزمة من الاجراءات والتدابير الاستعجالية لدعم المقاولات المتضررة من جائحة كورونا، بالاضافة إلى تخصيص تعويضات مالية للاسر و العاملين بالقطاع غير المهيكل و المشتغلين المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى غاية شهر يونيو القادم.
و للإشارة فإن إعلان حالة الطوارئ الصحية وتقييد الحركة في المغرب كانت يوم الجمعة 20 مارس على الساعة السادسة مساء، كوسيلة لا محيد عنها لإبقاء هذا الفيروس تحت السيطرة و تم تحديد لائحة الأنشطة التجارية والخدماتية الضرورية التي يجب أن تستمر في تقديم خدماتها ومنتوجاتها للمواطنين خلال فترة الطوارئ الصحية.
تعليقات
0