بنسليمان: المصابون بالأمراض المزمنة يشتكون من التماطل في تسليم الرخص الاستثنائية للعلاج
أنوار بريس
الإثنين 20 أبريل 2020 - 18:37 l عدد الزيارات : 22392
بوشعيب الحرفوي
يشتكي العديد من المصابين بالأمراض المزمنة، القاطنين بمدينة بنسليمان من التماطل المتعمد في تسليم الشواهد الاستثنائية للمعنيين، من طرف السلطات المحلية، قصد التنقل لتلقي العلاج بالمدن المجاورة.
وأفادت بعض المصادر التي عاينت هذه الواقعة في اتصال لها ب”أنوار بريس” أن المرضى المعنيين، الذين يعانون من أمراض مزمنة والتي تتطلب طابعا استعجاليا في العلاج، كمرضى السرطان الذي يتم علاجه بالمواد الكيماوية وبالوسائل الإشعاعية، والقصور الكلوي،وأمراض القلب والشرايين، والنقص في المناعة الذاتية والالتهابات…والذين هم مرتبطون بأوقات محددة ومضبوطة بالمصحات والمستشفيات المتواجدة خارج الإقليم، وجدوا صعوبة كبيرة، خلال فترة الحجر الصحي في الاستفادة من الرخص الاستثنائية التي تمكنهم من التنقل إلى المدن حيث يتابعون علاجهم.
وأضافت نفس المصادر أنه ومنذ سن حالة الطوارئ الصحية ببلادنا لمواجهة وباء كورونا المستجد، شوهد العديد ممن يعانون من هاته الأمراض المزمنة وهم يرتادون يوميا، مقر باشوية مدينة بسليمان أملا في الحصول على شواهد التنقل الاستثنائية، حيث يظلون مرابطين أمام مقر المرفق العمومي المذكور لساعات طوال مرفوقين بملفاتهم الطبية، ينتظرون باشا المدينة الذي يعتبر هو المسؤول الأول عن تسليم هذه الرخص، لكن دون جدوى ودون الظفر بهذه الشهادة. حيث يتفاجؤون بغياب المسؤول به. أو بعدم التمكن من الحصول على الوثيقة، علما أنه يوجد من بين هؤلاء المرضى نساء ورجال مسنين وأن حالتهم الصحية غير قادرة على طول الانتظار.
هذا السيناريو المتعلق بالانتظار للحصول على ورقة التنقل للعلاج خارج المدينة، يحدث يوميا وتكرر عدة مرات، حسب المصادر ذاتها، لدرجة أن البعض ممن عاين هذه الوضعية غير السليمة علق ساخرا : “تذكرني هذه الواقعة بزمن الحصول على جواز السفر خلال السبعينات والثمانينات”. وذهبت المصادر ذاتها إلى أن البعض من هؤلاء المرضى تردد على مقر الباشوية أكثر من ثلاثة أيام دون الحصول عليها. مما خلق استياء وامتعاضا لدى المرضى، وأثر بشكل كبير على نفسيتهم وصحتهم التي تتطلب مراقبة وعلاج مستمرين. واعتبر المرضى المعنيون أن التماطل في تسليم الشواهد الاستثنائية يعرض حياتهم للخطر، وأن عملية الاستفادة منها هي حق مشروع لضمان حقهم في الحياة. وأن التشدد في عملية منح الرخص الاستثنائية من شأنه أن تكون له انعكاسات سلبية على صحتهم وحياتهم.
الأكيد أن عملية التطبيق الصارم والحازم للتدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطة المغربية لمواجهة جائحة كورونا، كانت لها انعكاسات جد إيجابية على الصحة العامة وعلى سلامة المواطنين، وان التشدد في تطبيقها له ما يبرره، في هذه الظرفية الصعبة التي تعيشها بلادنا، بسبب تفشي وباء كورونا، ولكن هناك حالات صحية استثنائية تتطلب نوعا من المرونة والمساعدة، لضمان حقها في العلاج، نتمنى أن يتدارك المسؤولون هذه الوضعية لتمكين المعنيين من هاته الرخص حفاظا على حياتهم وسلامتهم.
تعليقات
0