رسالة الإتحاد في زمن كورونا : الإعلام الاتحادي المدرسة والدرس والامتحان
إدارة النشر
الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 08:30 l عدد الزيارات : 20561
نشرت الزميلة الاتحاد الاشتراكي في عددها ليوم ه الثلاثاء افتتاحية على خلفية الأزمة التي يعيشها الإعلام المغربي بكل مكوناته، ورقيا وإلكترونيا، عدد فيها حزب الاتحاد الاشتراكي الإكراهات التي تعيشها المقاولات، ولكن في نفس الوقت أكد أن الحزب دائما يملك زمام المبادرة وهو الحامل لمشروع مجتمعي متكامل.
فقرار الحفاظ على أجور العاملين بمنابر المؤسسة غير منقوصة وتمتيعهم بجميع مكتسباتهم الذي اتخذه الكاتب الأول للاتحاد الإشتراكي الأستاذ إدريس لشكر وهو في نفس الوقت المدير العام لمؤسسة إتحاد بريس ، الذراع الإعلامي للحزب،شكل الحدث الأهم هذه الأيام خاصة أنه في الوقت الذي توجهت معظم المقاولات الإعلامية نحو أجور العاملين لوقفها أو خفضها، أكد الكاتب الأول المدير العام للمؤسسات الإعلامية الحزبية ، بما لا يدع مجالا للبس أو الخلط ، أن أمر الحقوق المكتسبة للعاملين في مؤسساتنا ، ثابت لا محيد عنه ، و لا مجال فيه لحساب الربح والخسارات الاقتصادوية. وأن المؤسسات الاتحادية ، إذ تعي طبيعة الظرف وتقدره ، التي تضعها في الحسبان ، في المبتدأ والخبر ظروف العاملين و المعيش الكريم لعائلاتهم وتأمين ارزاقهم ..
ونظرا لأهمية القرار ولبلاغة ودلالة رسالة الاتحاد الصادرة بالجريدة ننشرها كاملة هنا ..
يعيش الإعلام الوطني ، بكل مكوناته ومنابره وقطاعاته ، تجربة امتحان حقيقية في الظروف التي تعيشها البشرية العامة وبلادنا خاصة وامتحانات هذه الفترة متعددة ، ومتراكبة ، فيها المهني والاخلاقي والمادي والتقني ، حيث صار من الواضح للعيان تراجع مداخيلها بشكل يكاد يكون قطعيا ، وتعثرت قنوات التوزيع ، وتم اللجوء إلى التوزيع الإلكتروني المجاني ، في الوقت الذي بقيت فيه تكاليف الأجسام وما يرافقها من تكاليف اجتماعية مكتسبة على حاله ، وهو أمر يطرح سؤال بقاء المقاولات الإعلامية ، ويجعل من استمرارها عنوانا من العناوي ن الكبرى ، الذي يواجهها القطاع في بلادنا ، وفي العالم أيضا. وإذا كان المهنيون والخاصة المدنية التمثيلية والمؤسسات المسؤولة والموجودة لمعالجة الإشعار مع الجهات التي تهمها الأمر تتابع الوضع وتناقشه لكي تقترح ، ولا شك ، وصفات التفاعل الإيجابي المنتج مع هذا الشرط الاستثنائي ، التي توفرها في الإعلام الاتحادي نؤكد ما يلي:
أولا ، لقد أكد الكاتب الرئيس الأول للمؤسسات الإعلامية الحزبية ، بما في ذلك لا يدع مجالا للبس أو الخلط ، أن أولوية الحقوق المكتسبة للعاملين في مؤسساتنا ، ثابت لا محيد عنه ، و لا مجال فيه لحساب الربح والخسارات الاقتصادوية. وأن المؤسسات الاتحادية ، إذ تعي طبيعة الظرف وتقدره ، التي تضعها في الحسبان ، في المبتدأ والخبر ظروف العاملين و المعيش الكريم لعائلاتهم وتأمين ارزاقهم ..
ثانيا ، لقد كرس هذا الموقف النبيل تاريخا بكامله للمؤسسة الإعلامية ، في كونها مؤسسة رسالة وموقف ومدرسة ، تجاوزت ، في مسارها ، ظروفا أشد خطورة ، وجبهات أكثر ضراوة من الظرف الحالي غير المسبوق بدوره ، بشهامة وثبات وبروح التفاؤل التي تطبع المناضلين التقدميين ، ومجموع القوى الوطنية ، التي أصرت على أن تعلن نفس موقف الاتحاد وقيادته.
ثالثا ، لم يكن أبدا من وراء تأسيس منابر الاتحاد ، مراهنة على مشاريع فردية ، أو تجارب مقاولاتية مرتبطة بالنجاح الفردي أو الكسب المادي أو توازنات النمو الاقتصادي للمقاولة الإعلامية ، بل كان دور هذه المنابر هو توفير الشرط الإنساني والمادي ، قدر المستطاع ، لأداء الرسالة التي من أجلها وجدت هذه المنابر.
ونذكر هنا – بالمناسبة – أن الاعلام الوطني المرتبط بالقوى السياسية الوطنية ، قد عانى في أحيانًا غير قليلة من الهجوم عليه من داخل الجسم الإعلامي نفسه ، حيث كانت بعض جهات التحرير ، لا ترى استمرارها ونمو مداخيلها المالية وغير المالية ، إلا كم تستطيع لكي يتم أدوارا تاريخية للإعلام الوطني والتقدمي ، في إطارمهمة كبيرة لتبخيس وهدم الموقف الوطني الديمقراطي التقدمي وحشره في الزوايا الضيقة ، عبر تأليب الرأي العام ضده ، وهي معركة لم تكن تقل إيلاما عن معارك أخرى ..
رابعا ، إن تاريخ الإعلام الاتحادي يثبت -بالملموس- أن القضية تسبق النموذج الاقتصادي ، وأن المشروع الاتحادي مرتبط ارتباطا كبيرا بالوطن والمواطنين وبمطالبهم الشرعية والعادلة ، من الوحدة والديمقراطية والتقدم والعدالة والحقوق المتعارف عليها كونيا ، وقد يتمتع الاتحاداديات والاتحاديون ، من أجل استمرار الصحافة الاتحادية الثمن غاليا ، وسقط في ساحة الشرف الإعلامي قادة وأطر كثيرون وتوبع عشرات الصحافيين والمسؤولين ، وما بدلوا تبديلا ..
إن التذكير بهذه المحطات ، وهو الإطار الأنسب يقرر قرارًا للمؤسسة الإعلامية الاتحادية في سياق الثوابت والإطار المبدئي المرجعي الذي لم ولن يتغير حتى في أشد الظروف حلكة وإيلاما.
نحن نقدر ظروف بلادنا ، كما نستشعر قوة لضغط المادي والمعنوي الذي تعيشه مكونات الحقل الإعلامي ، كما ندرك تمام الإدراك أن الشروط وتحدث الظاهرة الحالية شروطا أخرى ، تتطلب إعمال الفكر والارادة والطموح ، والإبداع من أجل أن تستمر الصحافة الوطنية ، لاسيما الورقية منها عنوانا للمشروعية والتعددية الفكرية تقر التي تخترق المجتمع وتؤطر إنتاجه الفكري وااللامادي. و ندرك أنه لا بد من معالجة عميقة للاشكال بما يسمح ، من الخروج من هذه المحنة بقوة أكبر ، ويتيح تطور الأداء ، مع الاستفادة من الثورات الرقمية والتواصلية التي بلغها العالم ..
وهي مناسبة لكي نحيي كل جنود هذه المهمة النبيلة ، في كل الظروف ، بالأساس في ظروف الشدة والضيق ونحيي الصحافيين والصحافيات ، والمراسلات والمراسلين ، الإداريين و الإداريات والعاملين والعاملات ، والتقنيات والتقنيين في المونطاج وفي التوضيب وفي التكنولوجيا التقني والإلكتروني وفي الإشراف على كل مجهوداتهم من أن تستمر هذا الصرح الإعلامي التاريخي المتجدد ..
تعليقات
0