تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية…تعيد الإحتجاجات الشعبية إلى الشوارع اللبنانية
hajji
الثلاثاء 28 أبريل 2020 - 01:52 l عدد الزيارات : 37018
محمد الحاجي
شهدت العديد من المناطق اللبنانية ، مساء اليوم الاثنين ، تصعيدا في حدة الاحتجاجات التي عادت من جديد إلى الشوارع اللبنانية، جراء تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وقام المتظاهرون خلال هذه الاحتجاجات، التي همت مناطق متفرقة من البلاد ، بقطع الطرق الرئيسية وإضرام النيران احتجاجا على الوضع الاجتماعي و الاقتصادي المتردي في البلاد مع الارتفاع الجنوني لسعر الدولار مقابل الليرة وغلاء المواد الغذائية.
ففي مدينة طرابلس (شمال) نظم عشرات المحتجين مظاهرات احتجاجية وقطع طرقات رئيسية بالإطارات المشتعلة والأتربة تنديدا بارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية وخاصة في شهر رمضان وارتفاع سعر الدولار.
كما عمد محتجون إلى قطع الطريق السريع في منطقة الزلقا (شرق بيروت) بالإطارات المشتعلة وتكسير أملاك عامة وخاصة وتحطيم واجهات المصارف اضطر معها الجيش الى التدخل وتفريق المحتجين.
وفي بيروت، تجمع عشرات المحتجين أمام مصرف لبنان، وسط تدابير أمنية مشددة، ورددوا هتافات تندد بالسياسة المالية الحكومية.
أما في صيدا (جنوب)، نظم المتظاهرون مسيرة احتجاجية جابت شوارع المدينة، تنديدا بارتفاع سعر الدولار وتردي الأوضاع المعيشية.
وفي سياق متصل، قال الجيش اللبناني ، في بيان، إنه “أثناء تحرك احتجاجي في مدينة طرابلس أقدم عدد من المندسين على القيام بأعمال شغب والتعرض للممتلكات العامة والخاصة، وإحراق عدد من الفروع المصرفية والتعرض لوحدات الجيش المنتشرة، بحيث استهدفت آلية عسكرية بزجاجة حارقة (مولوتوف) كما استهدفت دورية أخرى برمانة يدوية تسببت بإصابة عسكريين بجروح طفيفة”.
وحذر الجيش أنه “لن يتهاون مع أي مخل بالأمن والاستقرار وكل من تسول له نفسه التعرض للسلم الأهلي”.
يذكر أن قيمة الليرة اللبنانية لامست عتبة 4 آلاف مقابل الدولار الأمريكي الواحد في السوق السوداء، مقارنة بسعر الصرف الرسمي 1500 ليرة.
ويشهد لبنان أزمة مالية واقتصادية ونقدية حادة وتدهورا في الأوضاع المعيشية، على نحو غير مسبوق منذ فترة انتهاء الحرب الأهلية عام 1990.
وتسارعت وتيرة الأزمة الاقتصادية بصورة كبيرة تزامنا مع انتفاضة اللبنانيين التي اندلعت في 17 أكتوبر الماضي، حيث تشهد البلاد أزمات في مختلف القطاعات الأساسية، لاسيما المحروقات والمشتقات النفطية، والكهرباء، والعلاج والأدوية، والقمح وغيرها.
تعليقات
0