تسجيل 892 شكاية تتعلق بالعنف ضد المرأة، خلال الحجر الصحي و النيابة العامة تدخل على الخط
أحمد بيضي
الخميس 30 أبريل 2020 - 21:22 l عدد الزيارات : 33100
أحمد بيضي
سجلت النيابات العامة بمحاكم المملكة، خلال الفترة ما بين 20 مارس إلى 20 أبريل 2020، “ما مجموعه 892 شكاية تتعلق بمختلف أنواع العنف ضد النِّساء (الجسدي، الجنسي، الاقتصادي، النفسي …)، فيما تم تحريك الدعوى العمومية في 148 قضية فقط من هذا النّوع، في انتظار انتهاء الأبحاث في باقي الشكايات”، وجاء ذلك في إطار اهتمام النيابات العامة بقضايا العنف ضد النساء التي تم تسجيلها، خلال فترة الحجر الصحي ببلادنا، بحسب دورية للوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة.
الدورية الموجهة، يومه الخميس، من للوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ومحاكم الاستئناف التجارية، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية والمحاكم التجارية، أبرزت، من خلال المعطيات، أن “عدد المتابعات من أجل العنف ضد النساء قد انخفض، خلال الفترة المذكورة عشر مرات عن المعدل الشهري لهذا النوع من القضايا (148 متابعة بدلاً من 1500 متابعة شهريا في الأحوال العادية).
وحتى على افتراض ثبوت الأفعال المشتكى منها في كافة الشكايات المتوصل بها (892 شكاية)، فإن هذه النسبة، حسب ذات الدورية، تمثل فقط حوالي 60% من المعدل المسجل في الأحوال العادية من قضايا العنف ضد النساء”، وأنه بالرغم من أن الوقت “ما زال مبكراً للخروج بخلاصات واضحة حول مستوى العنف المنزلي ضد النساء، خلال فترة الحجر الصحي”، إلاَّ أن “الإحصائيات المتوفرة – والتي تهم بطبيعة الحال القضايا المرفوعة للقضاء – يبشر باستقرار الأسرة المغربية، وانسجامها واستعدادها للتعايش والتساكن الطبيعي الهادئ، ولو في أصعب الظروف، كظروف الحجر الصحي الذي تعيشه بلادنا حالياً لضرورات مكافحة فيروس كوفيد 19″، على حد الدورية.
وفي إضافة أخرى، وجهت دورية الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، خطابها للجهات المذكورة، بأنه رغم ما سبق قوله، “لا يجب أن يحول دون استمرار حرصكم على تتبع هذه القضايا، والتي اتخذت عدة تدابير استعجالية لتبليغها إليكم، وكذلك لضمان سهولة ولوج النساء ضحايا العنف إلى القضاء، والتي ساهمتم في تفعيلها وتطويرها باجتهاداتكم”، ومن ذلك العمل على التبليغ عن طريق الشكاية الإلكترونية لرئاسة النيابة العامة عبر حسابها plaintes@pmp.ma وعن طريق الحسابات الإلكترونية للنيابات العامة بمختلف محاكم المملكة المذكورة عناوينها بالموقع الرسمي لرئاسة النيابة العامة.
وإلى جانب ذلك، يمكن “التبليغ عن طريق الأرقام الهاتفية المخصصة للشكايات بالنيابات العامة لدى مختلف محاكم المملكة، والمعلن عنها بمناسبة فرض الحجر الصحي من طرفكم في بلاغات للرأي العام، والمتوفرة على موقع رئاسة النيابة العامة”، والتبليغ بالتالي عن طريق المنصة الهاتفية “كلنا معك” للاتحاد الوطني لنساء المغرب على الرقم الهاتفي المجاني 8350، والتي تتلقى شكايات النساء طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار الأربع وعشرين ساعة وتنقلها فوراً إلى النيابات العامة ومصالح الشرطة القضائية المختصة”، وفق الدورية.
وبالإضافة إلى التبليغ بالوسائل الكتابية التقليدية أيضا، أكدت الدورية أن “بعض النيابات العامة قد وضعت منصة خاصة باللجن الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف من أجل تلقي شكايات النساء، وهي مبادرة يتعين تثمينها وتشجيعها”، وبالنظر للمعطيات المشار إليها، وبالنظر كذلك إلى استمرار فترة الحجر الصحي، أمر الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، من الأطراف المعنية، القيام ب “العمل على تطوير منصات رقمية أو هاتفية لتلقي شكايات العنف ضد النساء، في حدود الإمكانيات المادية واللوجستيكية المتاحة لكم”، والاستمرار في تفعيل المنصات الرقمية والهاتفية المتوفرة حاليا.
وفي ذات السياق، زادت فشددت على ضرورة “الاهتمام بالشكايات والتبليغات بشأن قضايا العنف ضد النساء وإعطائها الأهمية والأولوية في المعالجة”، واتخاذ إجراءات الحماية المقررة بمقتضى القانون لفائدة النساء والأزواج عموماً. بما يتلاءم مع الوضعيات التي تتطلب الحماية”، مع الحرص على المصالح الفضلى للأطفال، واستهداف استقرار الأسر وتعايش أفرادها وفقا للمبادئ الحقوقية التي تولي المرأة مكانتها الهامة داخل النسيج الأسري والمجتمعي”، والحرص على “إقامة الدعاوى العمومية – حين يقتضي الأمر ذلك – في الوقت المناسب، وبالحزم اللازم”، وفق نص الدورية.
وصلة بالموضوع، لم يفت دورية الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، الأمر ب “اتخاذ الإجراءات القانونية الأخرى التي تبدو لكم مناسبة لمعالجة الحالات الخاصة، ومن بينها توفير خدمات خلايا التكفل بالنساء، الموجودة بالنيابات العامة. وكذلك تسخير الإمكانيات المتاحة للخلايا الجهوية للتكفل بالنساء عند الاقتضاء”، علاوة على “الاستمرار في رصد الإحصائيات المتعلقة بقضايا العنف ضد النساء”، وبالنظر لأهمية هذه التعليمات، شدد ذات المسؤول القضائي بإيلائها ما يلزم من الاهتمام، وتنفيذ مضامينها بالحزم الواجب، مع إشعاره بنتائج تنفيذها وبالإشكاليات التي قد تعترض ذلك.
تعليقات
0