فعاليات محلية في كروشن، بإقليم خنيفرة، تطالب بالتدخل الفوري لفتح تحقيق في تجاوزات قائد المنطقة
أحمد بيضي
الجمعة 8 مايو 2020 - 06:42 l عدد الزيارات : 40563
أحمد بيضي
رفعت العديد من الفعاليات المحلية بمنطقة كروشن، إقليم خنيفرة، من وتيرة سخطها وغضبها الشديدين حيال ما وصفته ب “سلوكيات وتجاوزات قائد المنطقة”، ولوحت بخوض ما يتطلبه الوضع من أشكال احتجاجية، بعد رفع الحجر الصحي، في سبيل إثارة انتباه الجهات المسؤولة للطرق التي يدير بها الرجل الأول في السلطة المحلية شؤون المواطنات والمواطنين، سيما في ظروف الطوارئ، حيث تجري الأمور بتجاوزات تتنافى والمفهوم الجديد للسلطة، على حد رأي الفعاليات المدنية.
وفي هذا الصدد، سجل فاعلون محليون عدة تجاوزات، بطلها قائد المنطقة، منذ فرض حالة الطوارئ الصحية، ومن ذلك عدم التحاقه بعمله إلا بعد مضي أربع ساعات وأكثر عن أوقات الدخول الرسمية، الأمر الذي يتسبب في تعطيل أغراض المواطنين وشؤونهم الإدارية، مع إقدامه على التعامل مع الساكنة بشتى ألوان الاستفزاز والتعنيف اللفظي المصحوب بعبارات مخلة بالآداب العامة والكرامة الانسانية، وبالاحترام الواجب لما تتطلع إليه بلادنا من آفاق مشيدة على القانون والحقوق.
وخلال الآونة الأخيرة، تابع الرأي العام، بسخط وامتعاض كبيرين، تعامل القائد مع بعض المخالفين لحالة الطوارئ، حيث عمد إلى إشباعهم سبا وتعسفا بطريقة بائدة، قبل أن يرتقي بسلوكياته إلى درجة معاقبة هؤلاء المخالفين بعقوبات تعود بالأذهان إلى زمن الأشغال الشاقة والسنوات السيئة الذكر، إذ أمر بعضهم بإنجاز عمليات التعقيم، بل منهم من أجبرهم على إفراغ شحنة من الشعير المدعم، مقابل الإفراج عنهم، فيما لم يفت مصادرنا التذكير بإقدام المعني بالأمر على تشتيت حبوب الكثير من النسوة اللواتي قمن بعرضها للتجفيف تحت أشعة الشمس.
وصلة بالموضوع، لا يزال القائد محط اشمئزاز وغضب الساكنة على خلفية فعله اليومي المتمثل في سياقة سيارته، على طريقة “الرالي”، داخل أزقة كروشن الضيقة، مما يثير ما يكفي من الرعب والهلع بين أهالي البلدة، ولولا الرعاية الإلهية لكان أحد الفاعلين المحليين، الثلاثاء الماضي، في عداد الجرحى أو القتلى، الأخير الذي لم يتخلف عن إشعار رئيس مركز الدرك الملكي بالواقعة، غير أن سيادة القائد ظل يمارس هوايته في السياقة السريعة التي أخذت نصيبها من التنديد على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن جهة أخرى، سجلت مصادرنا قيام ذات القائد، قبل أسابيع قليلة، بإغلاق جميع محلات المواد الغذائية، وأمره باعة الدجاج والجزارين بعدم البيع، مع طرد المتسوقين من الدواوير، بأساليب من العنف والشتم، كما منع الفلاحين الصغار من التسوق، وبيع منتجاتهم الفلاحية، فضلا عن قرار تقليص عدد محلات بيع الخضر إلى نحو خمس محلات، ما تسبب في ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، وإثقال كاهل المستهلك، علاوة على حرمان الساكنة من الأسماك لمرات عديدة، رغم توفر بائعيها على رخص التنقل والوثائق الطبية التي تثبت صلاحية بضاعتهم.
وبينما لم يفت مصادرنا تدوين ما يتعلق بما وصفوه بالتوزيع غير العادل للإعانات المخصصة للتخفيف من آثار جائحة كوفيد 19، وعدم الاعتماد على المعايير المشروطة لتحديد الفئات المتضررة، بحسب رأي مصادرنا، فوجئ الجميع، صباح الخميس سابع ماي، بالعراقيل التي جرى وضعها في وجه قافلة من الاعانات الانسانية التي تبرعت بها إحدى الشركات الوطنية، من تازة، لفائدة 140 أسرة معوزة، لتعود من حيث أتت، بحمولتها وطاقمها المتكون من حوالي 10 أشخاص الذين كانوا ينتظرون استقبال مساهمتهم الوطنية بالترحاب في هذه الظروف العصيبة.
ولم يفت مصادرنا بالتالي الوقوف على منح رخص التنقل الاستثنائية بأشكال غير عادلة، وقد فات لبعض الأفراد من أسرة التعليم أن تقدموا للقائد بغاية الحصول على رخصة تنقل إلى خنيفرة المدينة، من أجل سحب بعض المال من وكالتهم البنكية، فوعدهم أول الأمر بقبول الطلب، وبعدها أخذ في التملص من وعده بالتسويف ثم بالتهرب والرفض، ومن بين النقاط الواردة في بيان عممته “الجمعية المغربية لحقوق الانسان”، يوم الخميس سابع ماي، مطالبته عامل الإقليم بفتح تحقيق حول تجاوزات قائد منطقة كروشن ومحاسبة كل من ثبتت تجاوزاته.
تعليقات
0