طفل يتعرض للكي بالنار، في كهف النسور، بخنيفرة، والتحقيقات جارية مع زوجة أبيه وأفراد أسرته
أحمد بيضي
السبت 9 مايو 2020 - 17:02 l عدد الزيارات : 28496
أحمد بيضي
من الصور الصادمة التي توصلنا بها، صباح يوم السبت، صورة طفل، من كهف النسور، بإقليم خنيفرة، عليه أثار حروق وكي بالنار بأطرافه، ومن خلالها يطالب بعض أقاربه من السلطات المسؤولة، والجمعيات المعنية بأوضاع الطفولة، التدخل لحمايته من المعاملات البشعة التي يتعرض لها، مع توجيه أصابع الاتهام ل “زوجة الأب”، وهي التهمة التي يؤكدها خال الطفل، ويشدد بقوة على أن الضحية، ابن اخته المتوفاة عام 2013، يتعرض للتعنيف وفات له أن تعرض للكي بالنار، ومشيرا لوجود ضغوط على هذا الطفل بتبرئة زوجة الأب واتهام الشقيقة الصغرى.
وتفيد المعطيات المحصل عليها، أن الطفل (ج)، الذي لم يبلغ سنه 8 سنوات، ويدرس بالسنة الثانية من التعليم الأساسي، توفيت والدته، مخلفة إياه وعمره ستة أشهر، إلى جانب ثلاث شقيقات، التقاه خاله (م)، قبل ثلاثة أيام، ولاحظ عليه أثار الحروق، دون أن يفوته توثيق المشهد صوتا وصورة، باستعمال هاتفه النقال، قبل إشعار مصلحة الدرك الملكي بالأمر، حيث أسرعت هذه المصلحة إلى استدعاء الأب وزوجته، والاستماع إليهما في شأن النازلة، فيما تم الاستماع للطفل ولشقيقته التي تجري محاولة “إلصاق” التهمة بها.
وأكدت مصادرنا أن مصلحة الدرك الملكي بكهف النسور، أنجزت محضرا في النازلة، وإحالة ملفها على مركز الدرك بخنيفرة، هذا الأخير الذي باشر تعميق تحرياته، انطلاقا من الاستماع لأقوال زوجة الأب (خ)، ثم للطفل (ج) وشقيقته (ف) ووالدهما (إ)، ولعل الطفل، بحسب المعطيات المتوفرة، قد تمت برمجته على “اتهام شقيقته”، وهو ما قد يضع الدرك أمام امتحان صعب، ويحتاج لتحقيقات موسعةوأبحاث ميدانية، سيما أن النازلة تتعلق ب “أثار تعذيب” متعمدة وخطيرة، وليس من المستبعد أن تتبناها منظمات وطنية تعنى بحقوق الأطفال والانسان.
وعلم بالتالي أن درك كهف النسور عاد فاستمع لأقوال خال الطفل في النازلة، ولبعض الشهود، حول مدى الحقيقة في ما يتعرض له الطفل من معاملات، ولعل مشهد أثار الحروق البارزة على جسد الطفل، قد رفعت من وتيرة الصدمة والاستنكار، وليس من المستبعد أن تثير ما يكفي من غضب الرأي العام المحلي قبل الوطني، ومن المطالب بتعميق البحث والتحقيق في الواقعة لمعاقبة أي واحد تبث تورطه في هذه النازلة المؤلمة، وغير المقبولة لا إنسانيا ولا قانونيا ولا دينيا، ومن البديهي أن تنعكس سلبا على نفسية وشخصية الضحية.
تعليقات
0