وزير الصحة يكشف عن مؤشرات مهمة مرتبطة بإمكانية رفع حالة الطوارئ الصحية
أنوار بريس
السبت 9 مايو 2020 - 17:19 l عدد الزيارات : 28493
بوشعيب الحرفوي
لم تعد تفصلنا عن نهاية فترة الحجر الصحي التي حددتها السلطات في 20 مايو 2020، للحد من تفشي وباء كورونا المستجد، إلا أيام قليلة، حيث بدأ الرأي العام الوطني يتساءل عن السيناريوهات الممكنة والمحتملة للتخفيف والرفع من حالة الطوارئ الصحية، في ظل المستجدات الحالية للحالة الوبائية ببلادنا؟
ويبدو من خلال المعطيات والمستجدات التي كشف عنها وزير الصحة في لقاء صحفي مع إحدى قنوات القطب العمومي مساء يوم أمس، “أن عملية اتخاذ قرار في شان حالة الطوارئ، ليست سهلة، ومشوبة بالحذر، وينبغي أن تكون معقلنة، في ظل طهور مستجدات في الحالة الوبائية ببلادنا، التي ينبغي استحضارها لاتخاذ أي إجراء لمواجهة وباء كورونا المستجد في المرحلة القادمة”.
ومن بين المؤشرات المقلقة التي أشار إليها وزير الصحة في لقائه الصحفي، والتي تتعلق بتطور الحالة الوبائية، هو “عدم الاستقرار في حالات الإصابات الجديدة في الوباء التي تسجل يوميا ارتفاعا نسبيا، وكذا ظهور بؤر وبائية ليس فقط في الوسط الصناعي، ولكن في الوسط العائلي والتي يتم اكتشافها يوميا”، وهو ما يدل حسب تصريح الوزير على “أن الفيروس مازال ينتشر في هاته الأوساط، رغم التدابير الاحترازية الإيجابية التي اتخذتها السلطات في مواجهة هذه الجائحة، والتي مكنت بلادنا من تحقيق نتائج ومكتسبات هامة للحد من تفشي هذا الوباء، مقارنة مع دول، تتوفر على بنيات استشفائية ضخمة، ولها إمكانيات اقتصادية ولوجستيكية كبيرة”، وأضاف المسؤول الحكومي “بأن الطوارئ الصحية المتخذة، جنبت المغرب من سيناريو أسوأ، كان يمكن أن تسجل فيه أكثر من 6000 وفاة، منذ ظهور الوباء في بداية مارس الأخير”، بالإضافة إلى “تسجيل حالات الإصابة بالفيروس في صفوف الشباب، تكون بعضها في وضعية حرجة”. وهي مؤشرات اعتبرها الوزير أنه ” يجب التعامل معها بشكل يقظ وحذر، وينبغي استحضارها في اتخاذ أي قرار في الجانب المتعلق بالحجر الصحي”.
وأوضح الوزير بأن “المرحلة المقبلة تتطلب انخراط الجميع بكل مسؤولية لجعل بلادنا في مأمن عن مخاطر الفيروس المستجد، لأن الحالة الوبائية، لا يمكن أن تنتهي بين عشية وضحاها، في ظل عدم توفر معطيات دقيقة حول نوعية كوفيد-19″، مشيرا إلى أن عملية رفع الحجر الصحي ينبغي أن تتم بشكل تدريجي، مع ضرورة توفر شروط معينة وملائمة، حيث يتم إعداد تصورات قطاعية لهذه المرحلة، بالمواكبة الدقيقة والتتبع اليومي لحالة الفيروس، وبالاعتماد على تطور الحالة الوبائية، وعلى مؤشرات واضحة وإيجابية حول انتشار الفيروس، ومنها: استقرار الوضعية، الوبائية وانخفاض عدد حالات الإصابات الجديدة، وكذا انخفاض مؤشر التولد عند الفيروس (0R)، واستقراره لمدة زمنية مهمة، قصد وضع تصور لشكل عملية رفع حالة الطوارئ.
وشدد المسؤول الحكومي في تصريحه، “على ضرورة الحرص على تطبيق الحجر الصحي، وعدم التراخي في هذا الجانب، مؤكدا على أن المعركة ضد الفيروس مازالت مستمرة، ويمكن أن تستمر إلى نهاية السنة الجارية. محذرا من بعض السلوكات في عدم احترام التدابير الاحترازية الصحية، والتي لا قدر الله قد تؤدي إلى انتكاسة صحية يصعب مواجهتها” حسب حديث الوزير للقناة العمومية، ومعتبرا في نفس الوقت “أن بلادنا انتقلت في مواجهة وباء كورونا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر لتأمين صحة وسلامة المواطن في المرحلة القادمة”.
تعليقات
0