النقابة الوطنية للتعليم “فدش” تقدم مقترحاتها بشأن تدبير الامتحانات و الموسم الدراسي
أنوار التازي
الأحد 10 مايو 2020 - 18:00 l عدد الزيارات : 20474
التازي أنوار
تقدمت النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمذكرة إلى وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني والبحث العلمي و التعليم العالي بشأن تدبير نهاية الموسم الدراسي و الجامعي و الامتحانات الاشهادية 2020-2019.
وتهدف هذه المذكرة التي تقدمت بها النقابة، أولا، إلى اعتبار صحة وسلامة التلميذات والتلاميذ أولوية الأولويات، مع الحفاظ على الصحة العامة انسجاما مع استراتيجية الإجراءات الوقائية والاحترازية المتخذة من طرف الدولة،و إلى إنقاذ الموسم الدراسي والجامعي 2019-2020 ، وتلافي السنة البيضاء، و الحرص على تكافؤ الفرص بين كل تلميذات وتلاميذ الوطن باختلاف انتمائاتهم الاجتماعية والمجالية.
وحملت المذكرة العديد من إجراءات والمقترحات التي تقدمت النقابة الوطنية للتعليم “فدش” لتدبير ما تبقى من السنة الدراسية، فبخصوص حالة رفع الحجر الصحي في 20 ماي 2020، إقترح المصدر ذاته، إجراء امتحانات الباكلوريا نهاية يونيو وإجراء الدورة الاستدراكية خلال يوليوز 2020، و تكثيف الدعم النفسي والبيداغوجي لتلاميذ الباكلوريا السنة الأولى والسنة الثانية.
أما في حالة فرض الحجر الجزئي أو تمديده إلى ما بعد 20 ماي 2020، دعت الهيئة النقابية وزارة التربية الوطنية إلى إعلان نهاية السنة الدراسية أواخر شهر ماي 2020 بعد إتمام المقررات الدراسية عبر التدريس عن بعد، و تنظيم حصص مكثفة للتقويم والدعم عن بعد لتمكين التلاميذ من تجاوز التعثرات، بالاضافة إلى استبعاد إمكانية السنة البيضاء، باعتبار الخسائر الجسيمة التي سيتكبدها التلاميذ والأسر والمجتمع المغربي من العمر الدراسي لمجموع المتمدرسين والمتمدرسات، وضرورة تلافي إهدار مبالغ طائلة من المال العام. أخذا بعين الاعتبار ما تلقاه المتمدرسون من تمدرس في التعليم الحضوري، فضلا عن ما تلقته الأغلبية عبر التعليم الرقمي من خلال إنتاج موارد رقمية، مكنت التلاميذ من متابعة الدراسة عبر مواقع التواصل الإلكتروني والقنوات التلفزية والإجتهادات الرقمية المختلفة لنساء ورجال التعليم.
كما أكدت النقابة الوطنية للتعليم في مذكرتها، على إنهاء السنة الدراسية بالنسبة للسلك الابتدائي والثانوي الإعدادي في جميع المستويات باعتماد نقط المراقبة المستمرة، ونقط الامتحانات الموحدة للأسدس الأول، و اتخاذ قرار النجاح في كل مستويات التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي دون رجوع التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية في حال رفع الحجر الصحي، ضمانا لسلامة التلاميذ وصحتهم التي جعلها المغرب فوق كل اعتبار باتخاذه إجرءات استباقية جنبت بلادنا تداعيات الجائحة، ولكون المجتمع التلاميذي يصعب ضبطه وإلزامه بالإجراءات الصحية، نظرا لخصوصياته السلوكية والنفسية المرتبطة بالمرحلة العمرية.
كما تضمنت المذكرة المرفوعة لوزير التعليم أمزازي، مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص، وخاصة لتلاميذ العالم القروي، و تأجيل امتحانات السنة الأولى والثانية باكالوريا إلى بداية شهر شتنبر 2020 على أساس: توقيت امتحانات الباكالوريا ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار كأواوية مواعيد التسجيل بمؤسسات التعليم العالي وطنيا ودوليا. حتى يتمكن التلاميذ الناجحون من التسجيل في التعليم العالي، و استكمال المقرر عبر التدريس الرقمي بكل أشكاله، و تكثيف الدعم النفسي ودروس الدعم والتقويم فيما يتعلق بالمقروء إلى حدود 16 مارس 2020، و إجراء الامتحانات في المقروء، وليس في المقرر، و مراعاة كل التدابير الصحية الضرورية للتلاميذ وللأطر التربوية والإدارية محليا وإقليميا وجهويا ومركزيا، و لضمان التباعد، يمكن استغلال مؤسسات التعليم العالي في امتحانات الباكلوريا.
وتأتي هذه الخطوة، من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل في سياق جو التضامن الوطني، وانخراط كل مكونات الشعب المغربي لإنجاح القرارات الجريئة والاحترازية التي جعلت بلادنا مثار تنويه من العديد من المؤسسات والشخصيات الدولية، بسبب الإجراءات الاستباقية الناجحة، خاصة إغلاق مؤسسات التعليم المدرسي والمهني والجامعي ابتداء من 16 مارس 2020، واعتماد التدريس عن بعد بكافة الوسائل الرقمية المتاحة، بعد استيفاء 70 بالمئة من المقررات في التعليم الصفي، كخيار وحيد لإنقاذ الموسم الدراسي.
و لم تتردد النقابة في توظيف كل إمكانياتها البشرية واللوجيستيكية لإنجاح هذه التجربة وطنيا وجهويا وإقليميا، حيث تم التنويه بذلك من طرف المنظمات الدولية خاصة العالمية للتربية (IE) في اجتماع عن بعد بتاريخ 30 أبريل 2020 والاجتماع الجهوي للمنظمات الفرنكوفوفية الذي ضم أكثر من 50 منظمة بتاريخ 07 ماي 2020 . غير أن تجربة التعليم عن بعد، بإيجابياتها ونواقصها أبانت عن مجهودات وإبداعات الأطر التربوية والإدارية والتقنية المبذولة على مستوى وزارة التربية الوطنية مركزيا وجهويا وإقليميا من أجل ضمان التحصيل الدراسي عن بعد للتلاميذ وإكمال المقررات الدراسية.
و ذكر المصدر نفسه، أنه ومع ذلك يمكن تسجيل التفاوت المجالي والاجتماعي بين التلاميذ على مستوى الجاهزية التقنية وخاصة بالنسبة لسكان البوادي والمناطق النائية، مما يؤثر سلبا على مردودية التعليم عن بعد، وتغيب معه المبادراة التربوية ومبدأ تكافؤ الفرص.
تعليقات
0