خروج فرنسا من الحجر يصادف تسجيل اقل عدد من الوفيات في 24 ساعة
إدارة النشر
الثلاثاء 12 مايو 2020 - 07:33 l عدد الزيارات : 27449
باريس يوسف لهلالي
تزامن خروج فرنسا من الحجر الصحي معتراجع عدد الوفياتبسببوباء فيروس كورونا المستجد الذيخلف 70 وفاة جديدة خلال 24ساعة الأخيرة، مما يعني أقل حصيلة يومية منذ بداية فرض الحجر الصحي. في حين لا زال 2776 شخصا يخضعون للعلاج بأقسام الإنعاش جراء إصابتهم بعدوى فيروس كورونا بعد ان خلف مندبداية شهر مارس اكثر من 26 الف ضحية.
هذه الاخبار السارة بفرنسا تزامنت معبداية اول يوم لرفع الحجر الصحي ، التي سيكون رفع القيود بهاتدريجيا ومتفاوتا بحسب المناطقة، سيجري رفع عدد أكبر من القيود في المناطق المصنفة “خضراء”. أما المناطق “الحمراء” أي الأكثر خطرا، فسيكون رفع القيود فيها محدودا أكثر.
و ستحاط بتدابير سلامة مشددة من أجل تجنب موجة ثانية من انتشار فيروس كورونا المستجد مستندة الى تراجع أعداد الوفيات، الذي سجلته العديد من البلدان الاوربية الاخرى سواء ايطاليا او اسبانيا وهي من بين البلدان الاكثر تضررا من هذا الوباء..
وستتمكن غالبية السكان من الخروج بعد شهرين من العزل غير المسبوق الذي تم الالتزام به عموما وأتاح بحسب السلطاتالفرنسية تراجعا كبيرا للوباء بعد ان خلف عددا كبيرا من الوفيات. لكن الفيروس لا يزال ينتشر في ظل عدم التوصل الى علاج أو لقاح حتى الساعة رغم العدد الكبير من التجارب التي تقومالمختبرات الفرنسيةوفي باقي العالم,
المنطقة “الحمراء” تشمل العاصمة باريس و ضواحيها وشمال شرق البلاد التي تعتبر مدينة ستراسبورغ اكبر حواضرها.وستبقى المدارس بها المدارس الابتدائية والمتنزهات والحدائق العامة مغلقة فيها، مع قيود على المتاجر ووسائل النقل العمومية والتي سوف يتم الحد من ولوجهافي ساعات الدروة فقط للأشخاصالذين يلتحقون بعملهم.
ولكن حتى في المنطقة “الخضراء”، “يجب الامتناع عن التفكير بان كل شيء تمت تسويته” كما يشدد الأخصائيونانه من الضروري” أن يطبق الناس “اجراءات التباعد، أي أن ينتقلوا من العزل في المنزل الى سلوكات تحترم العزلسواء في وسائل النقل العمومية او في المؤسساتالصناعية او المتاجر التي سوف تفتح ابوابها امام الناس,
أوضحت شركة السكك الحديدية الفرنسية “اس ان سي أف” السبت أن حركة القطارات ستستأنف تدريجياحيث سيكون وضع الكمامات اجباريا بالنسبة للاشخاصالذي يستعملون وسيلة النقل هذه من اجل الالتحاق بمقر عملهم.
وعلى الصعيد السياسي، تبنى البرلمان بشكل نهائي النص الذي يمدد حالة الطوارئ الصحية في فرنسا حتى 10 من يوليو المقبل. مع تدابير تقيد الحريات وترتبط بتخفيف العزل التدريجي، وبينها إقامة “نظام معلوماتي” على الهواتف المتنقلةلتحديد الأشخاص المصابين والأشخاص الذين يتواصلون معهم، وهو موضع جدلنظرا لتهديد الذي يمكن ان يشكله فيما يخص الحياة الخاصة..
تأمل الحكومة في أن يؤدي استئناف النشاط اوخاصة في مجال التجارة إلى تحريك العجلة الاقتصادية فيما ستواجه البلاد أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية. ولا يزال قطاعا المطاعم والأنشطة الثقافية اللذان تأثرا كثيرا مغلقين في الوقت الحالي، في انتظار معرفة تطور الوباء في الايام المقبلة ,.
واعتبارا من الإثنين ستوفر الدولة 10 ملايين كمامة لمشغلي قطاع النقل، لتوزيعها على المستخدمين بينها 4,4 مليونا في ضواحي باريس حيث يوجد تكبر تركزديموغرافي وكذلكتكثل لوسائل النقل العمومية. حيث الوضع يبدو حساسا لأن قدرة وسائل النقل ستنخفض عملا بقواعد التباعد الاجتماعي..
شركة الخطوط الجوية الفرنسية “اير فرانس” اعتبارا من الإثنين ستعمدالى قياس حرارة الركاب الذين لن يتمكنوا من ركوب الطائرة اذا كانت حرارتهم تتجاوز 38 درجة وسيكون وضع الكمامات إلزاميا من اجل السفر على خطوطها في الايام المقبلة..
وفي كل االاماكن تتزايد الدعواتبفرنسا لاحترام قواعد التباعد الاجتماعيالمشددة والتي ستطلق في أماكن العمل وكذلك في المتاجر، حيث سوف يسمح للمتاجر الصغرى هي الاخرىفتح ابوابهامن اجل استقبال الزبناء.
كما عاد حوالى مليون طفل الى المدارس التي فتحت ابوابها مجددابنسبة 85% حسب السلطات الفرنسية، رغم ان عددا من الاساتدة واولياء التلاميذ يعتبرون ان وضعية التباعد الاجتماعي لا يمكن احترامها، لهذا فان العودة الى المدارس لن تكون اجبارية بل اختيارية
.نجاح او فشل رفع الحجر الصحي هو الذيسيبين المسار الذي سوف تأخذه فرنسا لمواجهة هذا الوباء، اما نحو رفع تام في جميع المناطق او العودة الى الوراء أي الة العزل الاجتماعي وهو ما نهجته المانيا في بعض مناطقها بعد اسبوعين من رفعه.
تعليقات
0