حزب الاتحاد الاشتراكي رقم صعب و الدفاع عنه مسؤولية جميع الاتحاديات والاتحاديين مهما اختلفت مواقعهم
إدارة النشر
الجمعة 15 مايو 2020 - 09:24 l عدد الزيارات : 34719
عبد السلام ألمساوي
الدفاع عن حزب الاتحاد الاشتراكي، ثقافة، سلوك ، قناعة وممارسة. الدفاع عن الحزب يبدأ اولا بالانخراط في بنائه وتقويته، ويقوم ثانيا على القطع مع العقلية التشتيتية التدميرية وأصحابها ، وقبل هذا وذاك يقتضي الحسم مع الذات والخروج من دوائر النميمة والانتهازية والتذبذب واللعب على الحبال …
الدفاع عن الحزب مسؤولية أساسية ملقاة على جميع الاتحاديات والاتحاديين مهما اختلفت مواقعهم، دفاع تحكمه قوانين الحزب وقوانينه، وتؤطره قيمه الإنسانية التقدمية المناهضة للتمييز والكراهية والحقد، ويحصنه مشروعه المجتمعي الديموقراطي الاشتراكي الحداثي والتضامني. ان الدفاع عن الحزب والحالة هذه، مسؤولية والتزام، تفرض على الجميع الانخراط الأخوي ، الواعي والمسؤول، في إنجاز المهام التاريخية الملقاة على عاتقه في هذه الظرفية الصعبة والعسيرة التي تهدد المغاربة في حياتهم ووجودهم .
يقول الأستاذ إدريس لشكر في حوار صحفي مع جريدة المشعل الأسبوعية ” في الوقت الذي تنشغل به البشرية بأمر كبير مثل وباء كورونا ، لم يجدوا له لقاحا ولا علاجا ، وقنوات العالم باسره ونشرات الأخبار والواقع لا حديث لها الا عن هذه الكارثة ، ثم نأتي في هذا الوقت لننجر الى نقاشات جانبية . أبدا لا يمكن ذلك . والاتحاد الاشتراكي مثله مثل كافة الشعب المغربي قضيته الأساسية هي كيف نهزم هذا الوباء ؟ فإذا كنت سابقا إلى الدعوة لوحدة وطنية لمواجهة كورونا ، ووجهت الدعوة إلى المعارضة والأغلبية وطلبت من رئيس الحكومة أن يفتح حوارا شاملا مع الجميع بخصوص هذه الجائحة ، وبالفعل جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان فتح معها لقاءات وحوارات ، فكيف يمكن اليوم ان نجر البلاد الى حسابات سياسوية ضيقة . أنا أرفض الدخول في كل مسألة يمكن ان تجر الوطن الى هذه ” الفرزيات ” بدعوى ان هذا أكثر تقدمية من الاخر ، او أن فلانا حقوقيا أكثر من فلان… المقدس اليوم هو الدفاع عن حق المغاربة في الحياة وأن نظل أحياء …” ان الاتحاديات والاتحاديين عازمون اليوم، اكثر من أي وقت مضى، الانخراط في المعركة المصيرية، معركة هزم كورونا التي تتهدد المغاربة في وجودهم وعازمون الوقوف في وجه الشاردين الذين لا يهمهم هذا الوطن ولا ابناء هذا الوطن، كل ما يهمهم اشباع طموحاتهم الذاتية واحقادهم الدنيئة .. والاتحاديات والاتحاديين عازمون اليوم على التصدي لكل من يحاول جرهم الى حسابات سياسوية ضيقة ، وعازمون على الوقوف في وجه كل النزوعات التي تروم إضعاف الاتحاد الاشتراكي ، وهي نزوعات أناس لم يسبق لهم ان ناضلوا من أجل الوطن ، لكنهم اليوم من اصحاب ” الزعامة الطارئة “، وهم الذين تخلفوا عن كل المعارك القاسية التي خاضها الشعب المغربي وخاضها الاتحاد الاشتراكي. فأين كان هؤلاء زمن النضالات المفصلية …اين كانوا حين كان الاتحاديون والاتحاديات يواجهون الات الخصوم والاعداء ؟!
طبعا ، الجواب جاهز لا يحتاج إلى عناء بحث وتفكير ؛ انهم كانوا على هامش الوجود وخارج التاريخ ، كانوا يكتبون شعرا وزجلا… ، كانوا في الدواوين والأسفار ، كانوا في قاعة الانتظار ، انتظار جني ثمار نضالات رجال ونساء الاتحاد الاشتراكي…
يجب التأكيد على أن حزب الاتحاد الاشتراكي رقم وازن في أجندة الوطن، فهو قاطرة اليسار المغربي ، ومن الخطأ الاعتقاد ان إضعافه يخدم الديموقراطية والتحديث ، وهذه إحدى الخلاصات التي لن تبرح ” متضخمو الأنا والزعامات ” ان يقروا بها على اعتبار أن خيارات التحديث والديموقراطية لا يمكن أن تتحقق بدون حزب من وزنه … ان حصيلة تطور الحقل السياسي المغربي ، من وجهة تشكل العائلات السياسية ، واستحضار النضالات والتضحيات والمعارك المجتمعية ، تؤكد هذه الخلاصة بجلاء ، وتفضي الى تأكيد حقيقة مفادها أن الاتحاد الاشتراكي هو ملك لكل المغاربة وليس ملك نفسه ، وهو بذلك معني ، من وجهة نظر التاريخ ، ليس بمصيره الخاص فقط ، بل بمصير العائلة اليسارية كلها والعائلة التحديثية بشكل عام ، وعلى هذا الأساس ينظر إليه كرقم أساسي في أجندة البلاد ، وعلى هذا الأساس أطلق الكاتب الاول ذ ادريس لشكر نداء الوحدة الاتحادية …نداء أقلق أ صحاب الارتزاق الإعلامي ، الموسوم بالرداءة والحقد والتضليل ، وأقلق أصحاب ” الزعامة الطارئة “…لقد اختار ” متضخمو الأنا والزعامات ” سب وشتم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، في هذا الظرف الاستثنائي والمصيري ، وتخندقوا مع قوى الخرافة والظلام … بعيدا عن جدل التبريرات الانهزامية والمواقف العدمية فان معضلة أصحاب ” الزعامة الطارئة” كامنة أساسا في أزمتهم ذاتهم الذين انعزلوا عن ديناميات الحركية المجتمعية ، واختزلوا الانتماء الاتحادي في ترديد الشعار واصدار ” الفتاوى الإنقلابية “، بدل النهوض الفعلي ، العملي ، بمشروع الاتحاد الاشتراكي المجتمعي ، بمقوماته المترابطة عضويا ؛ الفكرية والجماهيرية والنضالية . ما عاد أحد يجادل في أن ” متضخمي الأنا والزعامات الوهمية ” ، غارقون في خطابات التمجيد النابعة حكما من الحاجة المستديمة ” للصنمية الثورية “- لقد أثبت التاريخ فشل كل المحاولات ” أشخاص ومجموعات ” التي ارادت ان ” تقتل ” الاتحاد الاشتراكي … و التي تخصصت في ( النضال ) من أجل إعلان ( نهاية الاتحاد الاشتراكي ) … و تجاهلت ، عن سبق إصرار وترصد ، الخصم والعدو الحقيقي للديموقراطية والحداثة …. أنهم متضخمو الزعامات على الفراغ …وبنرجسية مرضية يتوهمون امتلاك الحقيقة …وانهم يبنون امبراطوريات النضال الوهمية في دواخل استيهاماتهم ..لا هو متمكنون من أدوات تطبيق شعارات يرددونها وتنزيلها على أرض الواقع ، ولاهم ممتلكون ناصية الحديث مع الاتحاديات والاتحاديين الذي يتحدثون باسمهم في التدوينات رغم ان هؤلاء الاتحاديين والاتحاديات لا يعرفونهم !!! مرت تحت الجسور سيول ، ولم يعد وفيا للفكرة الاتحادية الا الاتحاديات والاتحاديين الصادقين الأوفياء الذين ظلوا على الإيمان المبدئي الاول المبني على الانتماء للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، والمتمثلون لهاذا المبدأ فعلا لا قولا وشعارا فقط ..
تعليقات
0