صفقات “مواد التعقيم”تحت المهجر ودعوات بتدخل جطو و لفتيت
أنوار التازي
الأحد 17 مايو 2020 - 15:49 l عدد الزيارات : 22101
التازي أنوار
سجل المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام بايجابية الاجراءات والتدابير الرسمية المتخذة لمواجهة فيروس كورونا والتي ساهمت في التخفيف من آثار هذا الوباء الذي يهدد العالم برمته.
ثمن المكتب في بيان له السبت 26 ماي، الدور الإيجابي لأطر الصحة وعموم عمال النظافة المتواجدين في الصف الأمامي لمواجهة كورونا ويحيي هيئة وأطر قطاع التعليم على مجهوداتهم في مجال متابعة الدراسة عن بعد، كما يحيي عموم العمال والفلاحين المنخرطين في توفير الحاجيات الأساسية للمواطنين.
و سجل المصدر ذاته، عدم اعتماد المقاربة التشاركية من طرف الحكومة في اتخاذ مجموعة من القرارات والإجراءات حيث تم تغييب المجتمع المدني ومختلف الفاعلين عن المساهمة في صنع وإخراج تلك الإجراءات إلى حيز الوجود، محذرا من أي انحراف في تدبير المال العام وتوزيع القفف ومختلف الإعانات بشكل يتنافى مع القانون وتوظيف ذلك كورقة انتخابية.
ولاحظ حماة المال العام، مغالاة بعض المسؤولين والمنتخبين في تقدير ميزانية بعض مواد التعقيم وإجراء بعض الصفقات تحت غطاء مواجهة كورونا ويتخوف أن يشكل ذلك مقدمة لتبديد واختلاس المال العام واستغلال هذه الظروف لقضاء المصالح الشخصية ضدا على المصلحة العليا للوطن.
ونبهوا إلى كون بعض المسؤولين والمنتخبين قد يلجأون إلى استغلال الإمكانات القانونية المتاحة في هذه الظرفية من اجل التلاعب بالمال العام وصرفه في غير ما أعد له والنفخ في أثمان بعض المواد وتغيير حجمها وطبيعتها وصنع وثائق مزورة لغاية التغطية على بعض الجرائم الماسة بالمال العام أو من خلال تغيير الواقع بادعاء وجود أشغال وخدمات منجزة والحال أنها وهمية.
و طالبت جمعية المغربية لحماية المال العام، المجلس الأعلى للحسابات ووزارة الداخلية بإجراء افتحاص شامل لكل الأموال والبرامج الموجهة لمواجهة كورونا وذلك لضمان شفافية كل العمليات المتعلقة بصرف المال العام ومحاسبة كل المتورطين في قضايا الفساد ونهب المال العام بناء على نتائج وخلاصات الافتحاص المـأمول إجراؤه.
وسجلت كون مواجهة فيروس كورونا كشف عن حجم وتكلفة الفساد والرشوة في بلادنا وغياب الشفافية والحكامة في تدبير الموارد العمومية واتضحت مؤشرات ذلك في قطاعي التعليم والصحة، بالاضافة إلى غياب التوزيع العادل للثروة والتي تركزت في يد فئة محدودة وهو ما جعل المبادرات الرسمية الرامية إلى دعم بعض الفئات الاجتماعية تبقى ذات اثر محدود نظرا لارتفاع نسب الفقر والهشاشة والبطالة وسط المجمع.
تعليقات
0