نصف الأسر المغربية تعاني من القلق النفسي و الحجر الصحي يؤثر على العلاقات الأسرية

أنوار التازي الثلاثاء 19 مايو 2020 - 17:01 l عدد الزيارات : 20680

التازي أنوار

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، أنه يحتمل أن يكون للحجر وللتهديد الصحي لجائحة كورونا تأثيرات نفسية شديدة على السكان بدءا باضطرابات النوم إلى الإجهاد ما بعد الصدمة مرورا بالاكتئاب ونوبات الهلع.

الآثار الرئيسية للحجر الصحي على الحالة النفسية للأسر

يشكل القلق أهم أثر نفسي للحجر الصحي لدى الأسر بنسبة ل49 بالمئة منهم. تصل هذه النسبة إلى 54 بالمئة لدى الأسر المقيمة في أحياء الصفيح مقابل 41 بالمئة لدى الأسر التي تقيم في مساكن عصرية.

ويتبعه الخوف  لدى 41 بالمئة من الأسر ولاسيما في صفوف الأسر التي تسيرها نساء (47%) مقابل 40 بالمئة من الأسر التي على راسها رجل، والأسر الفقيرة (43%) مقابل 33 بالمئة من الأسر الغنية.

30 بالمئة من الأسر عبرت عن شعورها برُهاب الأماكن المغلقة. 32 بالمئة في الوسط الحضري و24 بالمئة في الوسط القروي. وهذا الإحساس يهم 30 بالمئة من الأسر المكونة من 5 أشخاص فأكثر مقابل 25 بالمئة لدى الأسر الصغيرة الحجم المكونة من شخصين.

25 بالمئة من الأسر صرحت بتعدد أنواع الرُهاب لديها. هذه النسبة هي أعلى في الوسط الحضري (29%) مقارنة بالوسط القروي (18%)، وضمن الأسر التي يكون فيها رب الأسرة ذو مستوى تعليمي عالي (28%) مقارنة بالأسر التي يكون فيها رب الأسرة بدون مستوى تعليمي (23%).

24 بالمئة من الأسر تشعر باضطرابات النوم. وتتضاعف هذه النسبة لدى سكان المدن (28%) مقارنة مع سكان القرى (14%).كما تعاني 8 بالمئة من الأسر من اضطرابات نفسية أخرى مثل فرط الحساسية والتوتر العصبي أو الملل.

أثر الحجر الصحي على العلاقات الأسرية

عبرت 18 بالمئة من الأسر (20 بالمئة في الوسط الحضري و12 بالمئة في الوسط القروي) عن شعورها بتدهور العلاقات الأسرية. وهذا الشعور هو أعلى في أوساط الأسر الفقيرة (19%) مقارنة بالأسر الغنية (13%) وكذا في صفوف الأسر المكونة من 5 أشخاص أو أكثر (23%) مقارنة بالأسر الصغيرة الحجم المكونة من شخصين (7%). وكذا بالنسبة للأسر التي تعيش في مسكن مكون من غرفة واحدة (22%) مقارنة بتلك التي تعيش في مسكن به أربع غرف أو أكثر (16%).

بالمقابل، عبر 72 بالمئة من الأسر عن عدم تأثر العلاقات داخل الأسرة بظروف الحجر الصحي. وبالنسبة لبقية الأسر 10 بالمئة فإن علاقاتها الأسرية سليمة وأكثر متانة.

الاهتمامات الترفيهية في وضعية الحجر الصحي

لتحمل ظرفية الحجر الصحي، تلجأ أكثر من 66 بالمئة من الأسر لتتبع المسلسلات أو الأفلام أو القراءة أو ممارسة أنشطة فكرية أو ترفيهية أخرى و51 بالمئة تقضي مزيدا من الوقت مع الأسرة و37 بالمئة تلجأ إلى الممارسات الدينية و35 بالمئة تحافظ على الاتصال مع الأصدقاء والأقارب عبر وسائل الاتصال و12 بالمئة تمارس الرياضة والحركات الجسدية في المنزل و9 بالمئة تضاعف من عدد الخرجات المرخص بها من المنزل.

إلا أن هذه الممارسات تختلف باختلاف جنس رب الأسرة: 68 بالمئة من الأسر التي يسيرها رجل تتابع المسلسلات أو الأفلام أو تقرأ أو تقوم بأنشطة فكرية أخرى (مقابل 61% من بين الأسر التي تسيرها امرأة)، و 55% تقضين مزيدا من الوقت مع الأسرة (مقابل 37% بالنسبة للأسر التي تسيرها امرأة) و 11% تضاعف من عدد الخرجات المرخص بها من المنزل (مقابل 4% بالنسبة للأسر التي تسيرها امرأة).

تقوم الأسر الميسورة  مقارنة بالأسر الفقيرة  بالتواصل اكثر مع الأصدقاء أو أفراد الأسرة من خلال وسائل الاتصال (60% مقابل 26%) وبممارسة الرياضة في المنزل (26% مقابل 7%) ومضاعفة عدد الخرجات المرخص بها (21% مقابل 9%).

خطر الإصابة بالعدوى هو السبب الرئيسي للقلق لدى الأسر

تشعر 24 بالمئة من الأسر بالكثير من القلق من خطر الإصابة بجائحة كوفيد-19 و46 بالمئة قلقة إلى حد ما. ومرد هذا القلق أساسًا هو الخوف من الإصابة بالعدوى بالفيروس (48%) وفقدان الشغل (21%) والوفاة بسبب الجائحة (10%) وعدم القدرة على تموين الأسرة (10%) والخوف على المستقبل الدراسي للأبناء (5%).

 استعداد الأ سر لتمديد الحجر الصحي

 تعتقد أسرة واحدة من كل اثنتين بحوالي 53 بالمئة انها مستعدة لتحمل تمديد فترة الحجر الصحي بصعوبة و36 بالمئة سيتحملنه دون صعوبة.

 وباستثناء الأسر التي يحتمل أن تتحمل الحجر الصحي كيفما كانت الفترة التي تقررها الحكومة (40بالمئة)، فإن الحد الأقصى لمتوسط ​​عدد الأيام التي يمكن أن تتحملها الأسر هو 32 يوم ويبلغ الوسيط 30 يومًا: 50% من المغاربة مستعدون لتحمل فترة حجر إضافي لمدة 30 يوماً أو أكثر.
وفي المتوسط يمكن أن تتحمل الأسر الميسورة مدة أطول (47 يومًا) مقارنة مع الأسر الفقيرة (32 يومًا).

الدعم المادي من أجل نجاعة الحجر الصحي

يعتقد أكثر من ثمانية أسر من عشرة (82%) أن الدعم المادي للأسر المعوزة هي الطريقة الأنجع لإنجاح الحجر الصحي وهو رأي يتوافق بشأنه كل مكونات المجتمع. كما ذُكرت تدابير أخرى ولا سيما منح التعويض عن فقدان الشغل (38%) وتزويد القرب من المواد الغذائية وغير الغذائية (38%) وتوفير المعدات اللازمة للتلاميذ لإنجاح التكوين عن بعد (28%) وتوفير المساعدة في البيوت للفئات الهشة (25%).

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image