هيئتان تدعوان مهندسي المياه والغابات إلى “أسبوع الغضب” احتجاجا على أوضاع القطاع وسخرية التعويضات

أحمد بيضي الأربعاء 20 مايو 2020 - 03:02 l عدد الزيارات : 22585
  • أحمد بيضي

    في خطوة إنذارية، دعت هيئتا “جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين” و”الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة”، كافة مهندسات ومهندسي قطاع المياه و الغابات إلى “تبني أسبوع الغضب”، عبر “تحميل شارة حمراء على جدارياتهم الخاصة بالفيسبوك”، تعبيرا على “سخطهم وإحباطهم تجاه ما آلت إليه الأوضاع بالقطاع”، فيما دعتا إلى “التقيد بالتوقيت الإداري وعدم التنقل في مهمات رسمية إلا بوجود أمر كتابي وشخصي للقيام بمأمورية”، مؤكدتين أن هذه الإجراءات “لا تشكل سوى الخطوات الأولية ضمن مسلسل نضالي تم تسطيره”، على حد بلاغ ثنائي صادر عن الهيئتين، يوم الثلاثاء 19 ماي 2020، توصلت به الجريدة.

    وبينما أكدتا أن “الظرفية الحساسة والعصيبة التي يمر منها القطاع الغابوي، والتي تشكل منعطفا مفصليا في تاريخ تدبير الموروث الغابوي الذي يعد ملكا لكافة المغاربة، أجيالا حالية ومستقبلية”، أبرزت الهيئتان أن ما تم اتخاذه من خطوة انذارية، جاء على خلفية “الاستهداف الممنهج والمتكرر لفئة المهندسين، والذي يعمد من خلاله مسؤولي القطاع المس بكرامتهم وتقزيم دورهم المحوري في تدبير القطاع”، حيث تم “استنفاذ جميع السبل المتاحة لتحسيس الإدارة بحالة الاحتقان التي يعيشها القطاع، ومطالبتها الحثيثة بفتح قنوات التواصل والحوار بخصوص الوضعية الراهنة والآفاق المستقبلية، حيث الحالة كرستها لامبالاة مدبري القطاع”، على حد بلاغ في الموضوع.

    ولعل النقطة التي زادت فأفاضت كأس الغضب، كانت هي مقترح “التعويضات الهزيلة” التي أرخت بظلالها على أوساط الغابويين، وأثارت جدلا غير مسبوق بالقطاع، لكونها، بحسب غالبية الغابويين، لا ترقى لتطلعاتهم وانتظاراتهم، فيما اعتبرها آخرون استهزاء فادحا بهم واحتقارا لما يبذلونه من جهود في تنمية وتثمين الثروة الغابوية، كموروث وطني، وحمايتها من المافيات المنظمة، والحفاظ على تنوعها البيولوجي بغاية النهوض بوظائفها البيئية والاجتماعية والاقتصادية المتعددة، وقد فات لبلاغ رباعي أن شدد على ضرورة التعجيل في صرف التعويضات عن التنقل، في إطار الاتفاقيات التي جمع إطارات القطاع بالوزارة الوصية والإدارة المركزية.

     وفي هذا الصدد، كانت “جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين” قد عممت، يوم السبت 16 ماي 2020، بلاغا على منخرطاتها ومنخرطيها، تشعرهم فيه بأنها توصلت من الإدارة المركزية، عبر البريد الالكتروني، بمشروع توزيع التعويضات على موظفي القطاع بالمصالح اللاممركزة، قصد “الإخبار” و”ليس لإبداء الرأي”، وذلك دون أن “يكلف الساهرون على هذا المشروع أنفسهم عناء إشراك الجمعية القبلي والفعلي لتحديد تصور منطقي ومهني يجيب على تطلعات موظفات وموظفي القطاع”، علاوة على هزالة المقترح المقدم والذي لا يخضع لأي منطق، ولا يرقى إلى تطلعات وجهود مهندسات ومهندسي القطاع.

     وبناء عليه، أسرعت الجمعية إلى عقد اجتماع، تم من خلاله تدارس المقترح، ليتقرر “رفض المشروع جملة وتفصيلا”، لكونه “بصيغته الحالية، هو أقرب إلى الإهانة منه إلى التقدير، وأقرب إلى الاحباط منه إلى التحفيز، كما يتنافى بشكل صارخ مع المقاصد الجوهرية للاستراتيجية الجديدة للقطاع التي حظيت بالعناية الملكية، وكذلك مع مبدأ المساواة بين موظفي القطاعات المرتبطة بنفس الوزارة”، ولم يفت الجمعية، التحذير من أي تأويل لبلاغها وتحريف مضمونه، أو اتهامها بتغييب الحس الوطني والاهتمام بالجانب المادي عوض الاكتراث بالظرفية الراهنة، بل هي تشدد على اعتماد معايير شفافة وواضحة على غرار ما هو معمول به في قطاع الفلاحة.

    وبدوره، عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمياه والغابات (ا م ش)، اجتماعا موسعا، عن بعد، يوم الجمعة 15 ماي 2020، للتداول في العرض الذي تلقته النقابة، هي الأخرى، من الإدارة المركزية، والمتعلق بالتعويضات عن التنقل في المصالح الخارجية، ليجمع أعضاء المكتب النقابي على أن “عرض الإدارة جاء مخيبا لآمال فئات عريضة من موظفات وموظفي القطاع”، فيما اعتبر المشروع المقترح بخصوص توزيع التعويضات “يضرب مكتسبات عدد كبير من الموظفات والموظفين دون أن يحقق الانصاف المطلوب، مع استحضار الوضع الاستثنائي الذي تجتازه البلاد”، بحسب بيان أصدره المكتب النقابي.

    ومن خلال البيان، طالب المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمياه والغابات ب “إعادة النظر في المقاربة التي عولج بها هذا الملف، وذلك بتقاسم المعطيات التفصيلية مع النقابة حول الميزانية المرصودة للتعويضات عن التنقل، وتوزيع فئات الموظفين حسب الدرجة بكل شفافية، والتعجيل بفتح حوار معمق حول الموضوع، يفضي الى صيغة تحظى برضى عموم شغيلة القطاع، تفاديا لأي توتر، ولتكون أرضية مناسبة للشروع في تفعيل اتفاق جرى مع وزير الفلاحة القاضي بتحقيق المماثلة بين المصالح الممركزة ونظيرتها الخارجية بحلول السنة الجارية على ثلاث دفعات”، على حد نص البيان النقابي.

    ومن جهة أخرى، قررت “جمعية التقنيين الغابويين” الخروج من صف الرافضين لقيمة التعويضات، وفاجأت باقي الأطراف بمراسلتها للكاتب العام لدى قطاع المياه والغابات، يوم الاثنين 18 ماي 2020، من أجل “تثمين مقترح عرض الإدارة المركزية المتعلق بتوزيع التعويضات عن التنقل”، والمطالبة ب “الإسراع في تنفيذه بأثر رجعي ابتداء من يناير 2020″، وإذ أعربت عن “موافقتها” أكدت الجمعية على تشبثها ب “مطالبها القاضية بمماثلة حصص التعويضات ما بين المصالح المركزية والمصالح اللاممركزة لقطاع المياه والغابات خلال ثلاث سنوات، وذلك تنفيذا لمخرجات الاتفاق المسبق للإدارة مع التمثيليات النقابية والمهنية السنة الماضية”، بحسب مضمون الرسالة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image