الحكومة تراجع فرضياتها وتطرح توقعات جديدة لإعداد مشروع قانون مالي تعديلي
أنوار التازي
الخميس 21 مايو 2020 - 10:00 l عدد الزيارات : 31423
التازي أنوار
تنكب الحكومة، على إعداد مشروع قانون مالي تعديلي لمواجهة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا، و إنعاش الاقتصاد الوطني، ويستلزم لاعداد هذا المشروع الوضوح في الفرضيات الوطنية و الدولية التي يقوم عليها، ويأخذ بعين الاعتبار تراجع معدلات النمو و الآثار السلبية جراء الجفاف و تراجع الاإيرادات الضريبية.
وقال بنشعبون وزير المالية والاقتصاد وإصلاح الادترة، إن المغرب ليس بمنأى عن تطورات الأزمة الصحية التي تعصف باقتصاديات العالم، بالنظر لارتباط اقتصاده بالتحولات التي يعرفها العالم، مؤكد أن النمو الاقتصادي لبلادنا سيتأثر بهذه الأزمة وسيتأثر كذلك بتراجع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي نتيجة لقلة التساقطات وعدم انتظامها.
و أشار وزير المالية، خلال تعقيبه على أسئلة المستشارين، إلى أنه من المتوقع أن تتراجع بشكل كبير موارد الخزينة، وبالتالي ينبغي إعادة النظر في الفرضيات التي تم على أساسها إعداد قانون المالية لسنة 2020 وإعداد مشروع قانون مالية مُعدل.
وأكد المتحدث، أنه تم الشروع في إعداد هذا المشروع من خلال تحيين الفرضيات التي تم اعتمادها لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2020 والمؤشرات الاقتصادية الرئيسية، و وضع توقعات جديدة أخذا بعين الاعتبار تأثير الأزمة على عجز الميزانية وميزان الأداءات والدين، بالاضافة إلى وضع خطة عمل متعددة السنوات لإنعاش النشاط الاقتصادي.
وذكر الوزير أنه بالموازاة مع ذلك نحن بصدد دراسة مجموعة من السيناريوهات لنكون مستعدين لجميع الاحتمالات. وبالتأكيد، فإن كل سيناريو سيكون له آثار مختلفة على مؤشرات النشاط والمؤشرات الماكرو اقتصادية ارتباطا من جهة بسرعة استئناف القطاعات الاقتصادية لنشاطها والتي يمكن أن تتم وفق آفاق زمنية مختلفة، ومن جهة أخرى بمسار تطور كل قطاع مقارنة بالآخر.
و أضاف، بطبيعة الحال، فإن اعتماد أي سيناريو يتطلب اتخاد مجموعة من التدابير المناسبة والمستدامة، وهو ما نحرص عليه في إطار لجنة اليقظة الاقتصادية من خلال الاستماع لجميع الفاعلين الاقتصاديين، ووضع الأدوات اللازمة لتمكين المقاولات من تجاوز هذا الوضع غير المسبوق، في إطار خطة الإنعاش الاقتصادي التي ننكب على وضع اللمسات الأخيرة لبلورتها، والتي سيكون مشروع قانون المالية المُعَدِّل مناسبة لتقديم خطوطها العريضة.
وخلص بنشعبون، إلى أن منذ بداية هذه الأزمة حرصت الحكومة، على اتخاد ما يلزم من إجراءات وتدابير، في إطار لجنة اليقظة وبمعية كل الشركاء، للتخفيف من آثارها على المقاولات والمواطنات والمواطنين المغاربة الذين تضرروا بفعل الجائحة، مستنيرين في ذلك بالتوجيهات السديدة لجلالة الملك.
و لفت إلى أنه “نحرص على أن نجعل من خطة إنعاش الاقتصاد الوطني ميثاقا للإنعاش الاقتصادي والشغل، مبنيا على طموح مشترك ومتقاسم بين كل الاطراف المعنية من الدولة والمقاولات والقطاع البنكي والشركاء الاجتماعيين، وذلك وفق التزامات محددة بشكل واضح ومبنية على آليات ناجعة للتتبع والتقييم.”
تعليقات
0