مصابة بالسرطان من الدريوش رفض المركز الإستشفائي “مولاي عبد الله بالرباط” استقبالها فاستشرى الداء بجسدها…
يسرا سراج الدين
الأربعاء 27 مايو 2020 - 16:07 l عدد الزيارات : 62104
يسرا سراج الدين
من الطبيعي أن يشعر المصابون بأمراض مزمنة أو خطيرة ك”السرطان” بالخوف على حياتهم لصعوبة دائهم، إلا أن مخاوفهم أصبحت أكبر في ظل هذه الأوقات العصيبة التي يشهدها المغرب بسبب انتشار جائحة “كورونا” وانعكاسها على صحتهم وخدماتهم العلاجية.
قد لا يختلف اثنان على أن الهدف من محاربة “كورونا” وتسخير الجهود والموارد للحد من انتشارها، هو حفظ الأرواح وضمان سلامة المواطنين، لكن هذه الأرواح قد تزهق أحيانا وتضيع سلامة أصحابها بسبب أمراض أخرى لا يلتفت إليها أو لا تعطاها الأولوية في ظل مكافحة “كوفيد-19”.
ومثل العديد من بلدان العالم شكل الضغط الكبير على النظام الصحي بسبب “كوفيد-19″ تاثيرا خطيرا على الخدمات الصحية بالمغرب، مما اضطره إلى تسخير جل طاقاته وموارده لمحاربة هذا الفيروس ” والتضحية أحيانا في مواصلة الرعاية الطبية لبعض الأمراض ومنها علاج السرطان، وهو ما عاشته “نجيحة الحساني”، التي صدمت بخبر رفض علاجها بسبب تزايد المصابين ب”كوفيد-19”.
كان من المقرر أن تخضع “نجيحة الحساني” وهي شابة في عمر الزهور منحدرة من إقليم “الدريوش” لجولة من العلاج الكيميائي لسرطان أصابها وتعايشت معه على أمل الشفاء منه، إلا أن أملها تبددت ملامحه عندما تم إخبارها بتأجيل حصص علاجها الإشعاعي، المركز الإستشفائي “مولاي عبد الله بالرباط”.
لم يشفع ل”نجيحة” المنهكة القوى انتقالها من إقليم الدريوش إلى مدينة الرباط رغم ما تعانيه من آلام إضافة إلى استفحال الداء بجسدها، ورغم التزامها بالموعد المحدد لها، ليتم رفض استقبالها بدعوى تفرغ المستشفى لعلاج المصابين ب”كورونا” وتركها لواجهة مصيرها دون علاج.
وبعد أخذ ورد وتحت ضغط وإصرار أخيها “سمير الحساني” قبلت إدارة المستشفى المذكور إدخالها لإجراء كشوفات أثبت تدهور وضعها الصحي، حيث صدمه الطبيب بأن المرض قد انتشر في جسدها، وأن لا أمل لها في الحياة نتيجة الإهمال اللامسؤول والخطير من طرف المركز الإستشفائي مما دفعه لنقلها إلى مصحة خاصة بطنجة لتلقي العلاج.
كما استنكر “سمير” الذي لم يطالب سوى بحق اخته في التطبيب والعلاج، الإهمال الذي تعرضوا له في مستشفى مولاي عبد الله بالرباط، رغم توفرهم على مواعيد للعلاج، وتنقلهم من “الدريوش” إلى “الرباط” احتراما للمواعيد المكتوبة، منددا بمحاولة تنصل الإدارة من تحمل الأخطاء الطبية التي تعرضت لها اخته.
و”نجيحة” ماهي إلا حالة من بين عدد كبير من الحالات التي وجدت نفسها في مواجهة مصير صعب غير معروف بسبب رفض تشخيصهم او اتمام علاجهم بسبب جائحة “كورونا”.
ويحذر الأطباء من زيادة حالات الإصابة بالسرطان، إذ يعيش العديد من الأشخاص في الوقت الحالي مع هذا مرض وأعراضه، حيث انه لا يتم تشخيص إصابتهم أو علاجهم بسبب جائحة كورونا، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدانهم حياتهم بسببه أو بسبب أمراض خطيرة مثله، فهل التفتت الوزارة المعنية لهؤلاء؟ وهل وضعت برنامجا معينا يحافظ على سيرورة علاجهم ؟ وهل تتم الإستجابة لجميع الحالات التي تعاني من انراض صعبة كالسرطان؟ وما سيكون وضعهم ومستقبلهم في ظل هذه الأزمة الصحية؟.
تعليقات
0