الجفاف يرفع فاتورة الغذاء بالمغرب إلى 22 مليار درهم 

أنوار بريس الأربعاء 3 يونيو 2020 - 01:30 l عدد الزيارات : 36459

عماد عادل 

ارتفعت الفاتورة الغذائية للمغرب خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري بما يقارب 4 ملايير درهم ، حيث كلفت المواد الغذائية التي استوردها المغرب من الخارج خلال هذه الفترة أزيد من 21.8  مليار درهم عوض 17.9 مليار درهم المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي. أي بزيادة فاق معدلها 22 في المائة. وتسببت موجة الجفاف التي تضرب المغرب للعام الثاني على التوالي، في ارتفاع حاجيات المغرب من الاغذية المستوردة مدفوعة بضعف الإنتاج المحلي.
وكشفت بيانات مكتب الصرف الصادرة برسم شهر أبريل 2020، أن واردات القمح وحدها ارتفعت بأزيد من 21.3 في المائة، وكلفت المغرب  حوالي 6.5 مليار درهم بزيادة بلغت 1134 مليون درهم مقارنة مع العام الماضي، بينما كلفت مشتريات الشعير أكثر من 1167 مليون درهم، أي أكثر من 65 مليون درهم مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. وفي نفس الاتجاه عرفت معظم المواد الغذائية التي اقتناها المغرب من الخارج ارتفاعا ملحوظا سواء من حيث القيمة أو من حيث الحجم.
ويتوقع خلال الشهور القامة أن ترتفع حاجيات المغرب من الأغذية، لاسيما الحبوب التي تأثر إنتاجها المحلي سلبا بفعل شح التساقطات.

وبسبب موجة الجفاف التي ضربت المغرب خلال الموسم الفلاحي الجاري، لن تتعدى محاصيل الحبوب هذا العام 29.8 مليون قنطار، أي أقل من نصف محاصيل المسجلة خلال العام الماضي التي ناهزت 61 مليون قنطار، والتي اعتبرت بدورها ضعيفة بالمقارنة مع متوسط الإنتاج خلال العشرية الأخيرة والبالغ 75 مليون قنطار.
وتفيد التوقعات الرسمية التي أعلنتها وزارة الفلاحة مؤخرا، أن هذا المحصول الهزيل من الحبوب يتوزع بين 16.5 مليون قنطار من القمح اللين و 7.5 مليون قنطار من القمح الصلب و5.8 مليون قنطار من الشعير. وقد تم تحقيق هذا الإنتاج المتوقع على مساحات مزروعة من الحبوب برسم هذا الموسم والتي تقدر ب 3‚4 مليون هكتار، منها 2 مليون هكتار سجلت خسائر في محاصيل الحبوب بالمناطق البورية. وتم تحويل بعضها إلى علف للماشية ببعض المناطق.
ويعزى سبب هذا التراجع إلى شح التساقطات المطرية التي عرفها هذا الموسم الفلاحي، والتي لم تتجاوز 205 ملم في 22 أبريل 2020، بانخفاض 34٪ مقارنة بمعدل ثلاثين سنة ( 323,7ملم) و25٪ مقارنة بالموسم الفلاحي السابق(281,1 ملم) في نفس الفترة. 

وقد ساهم ارتفاع الفاتورة الغذائية بحيز كبير في العجز التجاري الذي سجل تراجعا طفيفا بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى حوالي 66.2 مليار درهم نهاية شهر أبريل 2020، مقابل 67.5 مليار درهم قبل سنة، غير أن العجز التجاري يظل مع ذلك مرتفعا بالمقارنة مع سنة عادية مثل 2018 التي لم يكن يتجاوز خلالها في هذه الفترة 41.3 مليار درهم.
وأوضح مكتب الصرف، الذي نشر المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية لشهر أبريل 2020، أن الواردات بلغت 147,7 مليار درهم خلال هذه الفترة، بتراجع قدره 12.6 في المائة ، بسبب تدابير الحجر الصحي التي ساهمت في انخفاض العديد من الواردات،في حين هبطت الصادرات ب 20 مليار درهم، إذ لم تتجاوز 81.5 مليار درهم عوض 101.5 مليار درهم خلال نفس الشهر من العام الماضي. وهو ما تسبب في تراجع نسبة تغطية الصادرات للواردات التي نزلت إلى  55.2 في المائة، خلال الربع الأول من السنة الجارية، مقابل 60 في المائة في السنة السابقة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image