تساؤلات تفرض نفسها من أجل البحث عن العلة والداء بشكل موضوعي…
إدارة النشر
الأحد 7 يونيو 2020 - 05:27 l عدد الزيارات : 25789
عبدالحق عندليب
أتساءل مع المتسائلين: لماذا اللجوء من طرف البعض إلى وضع العصي في العجلات بدون كلل أو ملل لاسيما في ظل هذه الظروف الصعبة والاستثنائية التي عنوانها العريض الوحدة والتضامن لمواجهة خطر الموت الذي يتهدد شعبنا وكافة شعوب العالم بسبب جائحة كورونا؟ ولماذا يسعى البعض أمام خلاف في موضوع أو مواضيع مهما بلغت أهميتها إلى جعل الأقلية تفرض رأيها على الأغلبية بالاستقواء والضغط والتشهير ونشر الغسيل؟ فمن يفتري على من؟ ومن يكذب على من؟
وهل يمكننا خدمة واحترام المشترك والمقدس بيننا بالقفز عن القضايا الأساسية المرتبطة بمصير الوطن وقضايا المسحوقين في ظل تداعيات وانعكاسات الوضع الوبائي والانشغال فقط بتصريف الخلافات بل والأحقاد والوقوف عندها إلى الأبد؟
ألا يمكننا تسوية ما علق من خلافات بالطرق الديمقراطية والإنشغال بما هو أهم وإيجابي من خلال إعادة الاعتبار لعلاقتنا المهترئة بالقوات الشعبية وترجمة ذلك باستعادة مكانتنا في ساحة الفعل النضالي والتنظيمي سواء بتقوية أو إعادة بناء الفروع والأقاليم والجهات أومن خلال إعادة اللحمة مع المواطنات والمواطنين في كل مواقع تواجدهم ومن خلال التواجد الفعلي والعملي داخل مختلف القطاعات والنقابات والمنظمات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني؟ أم سنظل معرضين للترهيب الفكري وللتخوين والتكفير لشراء سكوتنا عن تبرير سلوكات لا تنظيمية ولا ديمقراطية وغض الطرف عما يسعى إليه البعض لتحقيق طموحاته المشروع منها أو وغير المشروعة بسلك أقصر الطرق غير المكلفة نضاليا وسياسيا؟ تساؤلات أصبحت تفرض نفسها من أجل البحث عن العلة والداء بشكل موضوعي ونزيه بعيدا عن منطق جلد الذات والاصطفاف المجاني المصلحي الضيق و بعيدا عن شخصنة الخلافات والصراعات و بعيدا عن الاستعانة بالأحكام المسبقة والوصفات السهلة والجاهزة. إن الوضع يقتضي حوارا حضاريا مسؤولا ومكاشفة حقيقية وجرأة سياسية وأكبر قدر من النزاهة الفكرية لوضع الحلول الحقيقية على سكة التطبيق والتفعيل لكن في إطار التجميع ولم الشمل والاحتكام إلى المؤسسات الشرعية والديمقراطية…
تعليقات
0