تباطؤ ملموس لنمو الاقتصاد الوطني و تراجع عدد من القطاعات الانتاجية
أنوار التازي
الإثنين 8 يونيو 2020 - 09:17 l عدد الزيارات : 24193
التازي أنوار
أظهرت نتائج الحسابات الوطنية لسنة 2019 تباطؤا في معدل نمو الاقتصاد الوطني الذي بلغ 2,5 بالمئة عوض 3,1 بالمئة سنة 2018.
وشكـل الاستهلاك النهائي والطلب الخارجي قاطرة لهذا النمو وذلك في سياق اتسم بالتحكم في التضخم وتخفيف الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني.
نمو اقتصادي معزز بالأنشطة غير الفلاحية
بلغ معدل نمو الاقتصاد الوطني 2,5 بالمئة سنة 2019 عوض 3,1 بالمئة خلال سنة 2018 ويرجع ذلك حسب مذكرة المندوبية السامية للتخطيط إلى انخفاض حجم القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 5,8 في المئة مقابل ارتفاع قدره 3,7 بالمئة سنة 2018، وزيادة القيمة المضافة بنسبة 3,8 بالمئة لقطاعات الأنشطة غير الفلاحية الأخرى عوض 2,9 بالمئة سنة من قبل.
ومع نمو الضرائب على المنتوجات صافية من الاعانات بنسبة 2 عوض 4,6 بالمئة السنة الماضية، انتقل الناتج الداخلي الاجمالي غير الفلاحي من 3,1% سنة 2018 إلى 3,5 في المئة خلال سنة 2019.
و في هذا السياق، ارتفع الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 3,9 بالمئة سنة 2019 عوض 4,3 بالمئة سنة 2018، مما نتج عنه زيادة في المستوى العام للأسعار بنسبة 1,3 بالمئة عوض 1,1 بالمئة.
تباطؤ ملموس للطلب الداخلي
ارتفع الطلب الداخلي بالحجم بنسبة 1,8 بالمئة سنة 2019 عوض 4 في المئة سنة 2018، مساهما بذلك في النمو الاقتصادي بنقطتين عوض 4,4 نقطة السنة الماضية.
و هكذا، عرفت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر ارتفاعا بنسبة 1,8 بالمئة بدل 3,4 بالمئة سنة 2018 مساهمة في النمو بنقطة واحدة بدل نقطتين.
وبدورها، سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية ارتفاعا بنسبة 4,7 بالمئة سنة 2019 عوض 2,7 في المئة سنة من قبل مع مساهمة في النمو ب 0,9 نقطة بدل0,5 نقطة.
ومن جهته، سجل إجمالي الاستثمار (إجمالي تكوين رأس المال الثابت والتغير في المخزون) تباطؤا ملموسا في نموه منتقلا من 5,8% سنة 2018 إلى 0,1% سنة 2019.
مساهمة إيجابية للمبادلات الخارجية
سجلت المبادلات الخارجية من السلع والخدمات مساهمة إيجابية في النمو بلغت 0,5 نقطة مقابل مساهمة سلبية (1,2-) نقطة سنة 2018، وهكذا سجلت الصادرات من السلع والخدمات ارتفاعا بنسبة 5,5 في عوض 6 في المئة سنة من قبل مع مساهمة في النمو بلغت 2,1 نقطة عوض 2,2 نقطة.
وعرفت الواردات من السلع والخدمات تباطؤا إلى 3,3% عوض 7,4 في المئة مع مساهمة سلبية ب (1,6-) نقطة عوض (3,5-) السنة الماضية.
تخفيف الحاجة إلى التمويل
مع ارتفاع الناتج الداخلي الاجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 3,9 بالمئة عوض 4,3 بالمئة السنة الماضية و انخفاض صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 1,5 بالمئة مقابل انخفاض قدره 16,9 في المئة ، فإن تطور إجمالي الدخل الوطني المتاح لم يتعدى 3,6 بالمئة سنة 2019 مقابل 3,1 بالمئة خلال سنة 2018 ليستقر في 1203 مليار درهم.
و في المجموع، مع ارتفاع الإستهلاك النهائي الوطني بالقيمة بنسبة 3,5% مقابل 4,4% المسجلة السنة الماضية، استقر الادخار الوطني في نسبة 27,8% من الناتج الداخلي الإجمالي.
ومثل إجمالي الإستثمار (إجمالي تكوين رأس المال الثابت والتغير في المخزون) 32,2 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 33,4 بالمئة سنة من قبل، حيث تم تمويله بنسبة 86,4 بالمئة من إجمالي الإدخار الوطني مقابل 83,1 بالمئة سنة 2018. وهكذا، خفت الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني منتقلة من 5,6 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2018 إلى 4,4 بالمئة خلال سنة 2019.
تعليقات
0