أحمد بيضي
الثلاثاء 9 يونيو 2020 - 21:00 l عدد الزيارات : 29671
أحمد بيضي
علم من مصادر متطابقة أن احتجاجات ساكنة آيت عياش، بإقليم ميدلت، من أجل إطلاق مياه سد تامالوت لإنقاذ مواشيهم وأراضيهم الزراعية من العطش والجفاف، قد حققت هدفها بإجبار السلطات الإقليمية على تفعيل ما التزمت به، على طاولة الحوار والمفاوضات التي جمعتها بممثلي المحتجين، في حضور مسؤولي الحوض المائي لملوية ووزارة الفلاحة، إلى جانب رئيس الجماعة الترابية بالنيابة وممثلين عن جمعيات تعنى بالمياه المخصصة للأغراض الزراعية، وذلك بفتح بوابة السد وإطلاق مياهه، ليرتفع صبيب وادي انسكمير، حيث استبشر الفلاحون والمزارعون ومربو المواشي على صعيد المنطقة، سيما قاطنو الدواوير السفلى لآيت عياش.
وبحسب مضامين اللقاء المجرى، بمقر جماعة آيت عياش، الخميس الماضي، وحضره ممثلون عن السكان والفلاحين المتضررين من نقص المياه، وبناء على اجتماع سابق بعمالة إقليم ميدلت، برئاسة الكاتب العام للعمالة ومسؤولين من مصالح الفلاحة والحوض المائي لملوية، فقد تم الاتفاق، بعد نقاش مستفيض، على فتح أبواب السد مقابل بعض الشروط والآليات الواجب اتخاذها في سبيل ترشيد مياه السد بطريقة معقولة وعقلانية، والتي ستنطلق بحملة تحسيسية وتنظيم عملية السقي مع اختبار استباقي حول مدى نجاعة الاجراءات المتخذة بإطلاق صبيب محدود إلى حين، فيما شددت بعض الجمعيات البيئية على ضرورة الحفاظ على الاحيائيات المائية.
ويذكر أن ساكنة آيت عياش كانت قد توجت رسائلها ونداءاتها بمسيرة احتجاجية على الأقدام، قطعت منها أزيد من 20 كيلومتر قبل تدخل من السلطات التي أقنعت المحتجين بالجلوس إلى طاولة الحوار، فيما سبق لثماني جمعيات محلية، تهتم بالمياه المخصصة للأغراض الزراعية، أن راسلت عامل اقليم ميدلت من أجل التدخل لإطلاق مياه سد تامالوت بغاية انقاذ المنتوج الفلاحي بمزارع آيت عياش، وتفادي ما يمكن من الأضرار والكوارث، سيما في هذه الفترة من الموسم الفلاحي التي تتطلب توفير المياه للضيعات الفلاحية والأشجار المثمرة، بعد نضوب الآبار، ولم يفت ذات الجمعيات الاشارة لنفاذ صبرهم من الوعود التي تتلقاها الساكنة من السلطات المحلية.
وعلى مستوى آخر، وفور تدفق مياه سد تامالوت على مزارع آيت عياش، أطلقت فعاليات محلية بإمتشيمن، بجماعة تونفيت، نداء تطالب فيه بالاستفادة هي الأخرى من مياه هذا السد، على اعتبار ساكنة المنطقة من ذوي الحقوق أولا، إلى جانب المناطق المجاورة، التي يقع السد بمجالها الترابي، فيما ذكرت ذات الفعاليات، عبر تدوينات فايسبوكية، بنضالات المنطقة من أجل المطالبة بالتعويض عن أراضيها (الأراضي السلالية) التي تم استغلالها في تشييد السد، وهي اليوم في حاجة للمياه قصد إنقاذ مواشيها ومزارعها، ومعلوم أن مشروع السد المذكور تم تنزيل أشغاله عام 2008، واستغرقت مدة إنجازه حوالي ست سنوات، بغلاف مالي يقدر بـ 64 مليار سنتيم.
تعليقات
0