تقرير دولي: تداعيات كورونا تبطئ معدل النمو الوطني وتراجع حاد للنشاط الاقتصادي
أنوار التازي
الأربعاء 10 يونيو 2020 - 13:50 l عدد الزيارات : 33115
التازي أنوار
أضعفت جائحة كورونا و الجهود الرامیة لاحتوائها النشاط الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بالأسواق المالیة في الأجل القصیر، و أدت إلى زيادة إحجام المستثمرين، و تقليص وثيرة النشاط الانتاجي جراء الاغلاق لمحاصرة تفشي الوباء.
وحسب تقرير البنك الدولي حول الافاق الاقتصادية العالمية لشهر يوينو، فإن المغرب لم يكن في منأى عن هذه التداعيات حيث تضررت العديد من القطاعات الاقتصادية أدت إلى تراجع الصادرات و تقليص الصناعات و تأثر الطيران الجوي و السياحة و تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.
ويتوقع البنك الدولي، أن يتراجع الاقتصاد الوطني إلى ناقص 4 في المئة خلال السنة الجارية 2020، و إلى ناقص 3.4 في المئة خلال السنة المقبلة 2021.
و أشار التقرير، إلى أن الزيادة السريعة لحالات الإصابة بفيروس كورونا مع التدابير واسعة النطاق لإبطاء وتيرة تفشي الفيروس، أدت إلى تباطؤ حاد للنشاط الاقتصادي في الكثير من اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية.
و ذكر المصدر ذاته، أنه تم تخفيض تنبؤات النمو لكل المناطق تخفيضا حادا. واستطاعت العديد من البلدان تفادي تداعيات سلبية أشد من خلال تقديم دعم كبير على صعيد المالية العامة والسياسات النقدية. وعلى الرغم من هذه التدابير، من المتوقع أن ينكمش نصيب الفرد من الدخل في كل مناطق اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية في عام 2020، متسبِّبا على الأرجح في سقوط ملايين كثيرة من الناس مرة أخرى في براثن الفقر.
و انحسرت وتیرة النشاط الاقتصادي في البلدان المصدرة للنفط على نطاق واسع، مع انخفاض الطلب العالمي على النفط الذي أسهم في تراجع حاد لأسعاره، ومع حالات التعطل المرتبطة بجائحة كورونا. وفي البلدان المستوردة للنفط، تنحسر أيضا وتیرة النشاط الاقتصادي مع تدهور آفاق السیاحة بسبب التعطیلات والقیود المرتبطة بالجائحة، ومع الهبوط الحاد للصادرات في خضم تراجع شدید للطلب الخارجي.
و تسببت جائحة كورونا في صدمة عالمية هائلة أفضت إلى كساد حاد في الكثير من البلدان. وتشير تنبؤات سيناريو خط الأساس إلى انكماش نسبته 5.2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي العالمي في عام 2020، وهو أشد كساد يشهده العالم منذ عقود.
وسيتراجع متوسط نصيب الفرد من الدخل في معظم اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية هذا العام. وتُسلِّط الجائحة الضوء على الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات على صعيد السياسات لتخفيف عواقبها وآثارها، وحماية الفئات الضعيفة والأولى بالرعاية من السكان، وتحسين قدرة البلدان على التصدي لأحداث مماثلة في المستقبل. ومن الضروري أيضا التصدي للتحديات الناجمة عن اتساع نطاق الاقتصاد غير الرسمي ومحدودية شبكات الأمان وإجراء الإصلاحات التي تكفل تحقيق نمو قوي ومستدام.
تعليقات
0