الحجر الصحي كبد المغرب خسارة 20 مليار درهم من الصادرات
أنوار بريس
الخميس 11 يونيو 2020 - 07:46 l عدد الزيارات : 37159
عماد عادل
عاشت معظم القطاعات التصديرية بالمغرب، أسوأ أيامها خلالالأشهر الأربعةالأولى من السنة الجارية، متأثرة بالشلل العام أو الجزئي الذي فرضته حالة الطوارئ الصحية بالبلاد، وهو ما تسبب في توقف آلات الإنتاج الصناعي الموجه نحو الخارج، خصوصا في المهن الكبرى للمغرب، والتي طالما شكلت موردا رئيسيا للعملة الصعبة، حيث خسر المغرب خلال هذه الفترة القصيرة أزيد من 20 مليار درهم في صادراته التي تراجعت بحوالي 19.7 في المائة.
وتفيد آخر البيانات الإحصائية الصادرة عن مكتب الصرف، أن صادرات قطاع السيارات وحده، تراجعت في نهاية أبريل،ب 39 في المائة، متسببة في خسارة تفوق 11 مليار درهم جراء هبوط المبيعات نحو الخرج إلى أقل من 17.3 مليار درهم عوض 28.3 مليار درهم المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ونزل قطاع صناعة السيارات بأكثر من 45.7 في المائة وفقد 5.6 مليار درهم بعدما هبطت مبيعاته من 12.3 مليار درهم إلى 6.7 مليار درهم، كما نزلت صادرات الأسلاك الكهربائية للسيارات ب44.7 في المائة منتقلة من 11.7 مليار درهم في أبريل 2019، إلى 6.3 مليار درهم في أبريل 2020، وتقلصت صادرات التجهيزات الداخلية للسيارات والمقاعد ب33.6 في المائة متسببة في خسارة 912 مليون درهم .
وبسبب تدابير الحجر الصحي، وإغلاق آلاف المصانع، خسر قطاع النسيج المغربي في متم شهر أبريل الأخير أزيد من 3.6 مليار درهم، حيث هبطت مبيعاته نحو الخارج إلى 9.1 مليار درهم بدل 12.8 مليار درهم المسجلة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وفي نفس المنحى التنازلي، تراجعت صادرات قطاع صناعة الطيران بنحو 34 في المائةن متسببة في خسارة أزيد من 1.8 مليار درهم بفعل انكماش المبيعات الموجهة نحو الخارج والتي لم تتجاوز عند شهر أبريل 2020عتبة 3.6 مليار درهم، بدل 6.7 مليار درهم المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ولم تسلم الصادرات الفلاحية ولا الصناعات الغذائية من تداعيات الجائحة الوبائية “كوفيد 19″، حيث سجلت هي الأخرى خسارة تناهز 1860 مليون درهم بعدما تقلصت من 26.7 مليار درهم في أبريل 2019 ، إلى 24.8 مليار درهم في أبريل 2020، أي بتراجع بلغت نسبته 7 في المائة.
وسجلت صادرات الالكترونيك والكهرباء خسارة صافية تقدر بنحو 63 مليون درهم ولم تتجاوز خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري 3.3 مليار درهم.
وباستثناء قطاع الفوسفاط ومشتقاته، الذي ظلت صادراته مستقرة عند حدود 15.9 مليار درهم، فإن باقي الصناعات الاستخراجية والمنجمية سجلت هبوطا ملحوظا في مبيعاتها نحو الخارج، حيث تراجعت بمعدل 30 في المائة متسببة في خسارة تفوق 300 مليون درهم، وتراجعت صادرات النحاس بحوالي 10 في المائة أي ناقص 24 مليون دهم مقارنة بوضعها قبل عام، كما هبطت مبيعات السولفات ب50.8 في المائة أي بخسارة يفوق حجمها 187 مليون درهم.
تعليقات
0