الصناع التقليديون و التجار الصغار بجامع الفنا و الأسواق المحيطة يدقون ناقوس الخطر و يطالبون الحكومة بتدابير عاجلة
إدارة النشر
الجمعة 12 يونيو 2020 - 09:04 l عدد الزيارات : 34953
مكتب مراكش: عبد الصمد الكباص
عبرت فعاليات المجتمع المدني بمراكش العتيقة و بمنطقة جامع الفنا و الأسواق و الفضاءات التجارية و المهنية المحيطة بهافي رسالة وجهتها إلى وزير الصناعة و التجارة و الاستثمار و الاقتصاد الرقمي عن إحباطها مما أسمته بعدم تطرق رئيس الحكومة في خطاباته و تصريحاته للوضعية الخطيرة التي يجتازها قطاع الصناعة التقليدية و التجار و المهنيين الصغار بسبب الوضعالذي فرضته جائحة فيروس كورونا و الإكراهات المرتبطة بالتدابير المتعلقة بها. و هي القطاعات التي تشغل عددا كبيرا من اليد العاملة و تعيل الآلاف من الأسر، و تعتبر من أكثر القطاعات التي تعرفتضررا كبيرا و تدهورا خطيرا، و مع ذلك لم تحظ في رؤية الحكومة بأية أولوية، و لم تضع لها برامج و تصورات وحلول واقعية ومستشرفة إسوة بباقي القطاعات.
و قالت الجمعيات في رسالتها إنه مع إعلان حالة الطوارئ و تقييد الحركة سارع كل التجار و المهنيين الصغار إلى الاستجابة لنداء الوطن و إغلاق محلاتهم التجارية و انخراطهم المتلاحم المسؤول في تدابير الحجر الصحي، إلا أنه مع توالي الأيام اشتدت الأزمة و احتدت المعاناة لشريحة واسعة منهم خصوصا المشتغلين في قطاع الصناعة التقليدية الذين كانوا يعانون قبل ظهور الفيروس من تراجع كبير في نشاطهم ترتب عنه صعوبة كبيرة في تدبير سبل العيش و كابدوا محنة الديون التي أثقلت كاهلهم ، لتأتي الجائحة بتداعياتها لتوصلهم إلى حالة احتضار مالية و اجتماعية بسبب التوقف الكامل لأنشطتهم، بما صاحب ذلك من تدهور شامل لوضعهم و عدم قدرتهم على تدبير حتى مستلزمات الحد الأدنى لقوتهم اليومي.
و طالبت الجمعيات الموقعة على الرسالة من الوزارات الوصية و لجنة اليقظة الاقتصادية بالانكباب الفعلي لإيجاد كل السبل والوسائل المبتكرة لتمكين قطاع التجار و المهنيين الصغار و الصناع التقليديين من إعادة إحيائه و إنعاشه و إرجاع عافيته و مواكبته و بحلول ناجعة، و لاسيما أن الآثار الوخيمة قد تمتد لمدة أطول بالنسبة للقطاعات التي لها ارتباط مباشر على القطاعات المذكورة و في مقدمتها قطاع السياحة.
ومعلوم أن الآلاف من الأسر التي تعيش من مداخيل المحلات التجارية الصغيرة و ورشات الصناعة التقليدية المتواجدة بساحة جامع الفنا و باقي الأسواق بالمدينة العتيقة، تعاني أوضاعا جد مزرية جراء الإغلاق التام لهذه المحلات بسبب جائحة كورونا، و أوصل هذا الوضع الكثير منهم إلى بيع أثاث بيوتهم لتدبير مستلزمات عيشهم اليومي،و هو ما يستدعي تدخلا مستعجلا لمعالجة أوضاعهم و المساهمة في إعادة انطلاق نشاطهم.
تعليقات
0