إطارات أمازيغية تندد بإقصاء اللغة الأمازيغية من المشروع المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية
أحمد بيضي
الأحد 14 يونيو 2020 - 14:31 l عدد الزيارات : 24645
أحمد بيضي
تلقت خمس منظمات وإطارات أمازيغية، بقلق وتذمر شديدين، ما وصفته، في بيان لها، ب “إقصاء اللغة الأمازيغية في مشروع القانون رقم 20.04 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية”، والذي سيعرض على لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بالبرلمان، يوم الأربعاء المقبل، معتبرة الأمر “خرقا جديدا لمقتضيات الدستور، والقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية الذي حدد الآجال القصوى في مراحل تفعيله، مما يتطلب العمل بمقتضياته عند سن كل قانون جديد يهم الحياة العامة الوطنية”، على حد بيان مشترك للجمعيات الخمس.
الإطارات الخمس، منظمة تماينوت، المكتب الفيدرالي،الجامعة الصيفية،كونفدرالية الجمعيات الأمازيغية بالجنوب،كونفدرالية الجمعيات الأمازيغية بالشمال والتنسيق الوطني الأمازيغي، رأت في العمل ما “يؤكد استمرار الاقصاء التشريعي في حق الأمازيغية الذي يكرس لواقع التمييز اللغوي الذي تمارسه المؤسسات على الأمازيغ، ويثبت من جديد تملص الحكومة والدولة من التزاماتها الدستورية لتحقيق المساواة، وتدارك عناصر الميز في القوانين السابقة، وإعمال مبدأ المساواة والانصاف في التشريعات ومخططاتها السياسية والتنموية”، كما جاء ضمن البيان.
وفي هذا الصدد، أكدت الإطارات الخمس للرأي العام، أن “إقصاء اللغة الامازيغية في مشروع القانون رقم 20.04 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية، هو خرق لمبدأ تكييف القوانين والتشريعات الجديدة مع مقتضبات الدستور والقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مما سيبعث على الشكوك في توفر الإرادة السياسية وفي جدية الدولة في التزاماتها، وسيزيد من زمن الإقصاء والتهميش الذي طالما عانت منه الأمازيغية”، بحسب البيان.
وصلة بالموضوع، لم يفت ذات الإطارات مطالبة الأحزاب السياسية إلى تحمل مسؤوليتها التشريعية داخل اللجنة المعنية في البرلمان ب “العمل على تدارك هذا الخرق الذي سيكرس للتأخر في تنفيذ مقتضيات الدستور والقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، من خلال تعديل هذا القانون لإدراج اللغة الأمازيغية الرسمية في البطاقة الوطنية الالكترونية للمواطنين والمواطنات المغاربة”، وفق البيان.
وارتباطا بالسياق ذاته، وجهت الإطارات الخمس تحيتها ل “عموم مكونات الحركة الامازيغية، بكل إطاراتها المدنية وفاعليها ومناضليها المنددة بهذا الحيف والحريصة عل تتبع تنفيذ التزامات الدولة بمقتضيات الدستور”، داعية إياها إلى “الإيمان بقوتها وقدرتها على تحقيق مجتمع ودولة الانصاف، كما ندعوها إلى التفكير في استراتيجية عمل للتتبع وإرساء المكتسبات، وتطوير العمل الأمازيغي المشترك في سياق ما بعد جائحة كورونا”، على حد نص البيان.
تعليقات
0